كتبت صحيفة "النهار": التعقيدات الداخلية والاقليمية لاسيما في سوريا، ظهرت جلية في اليوم الطويل للقاءات والمواقف التي رافقت نشاط الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون في اليوم الثاني لزيارته لبنان وفي نشاط وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو في اليوم الاول لزيارة بيروت تستمر يومين.
وظهرت هذه التعقيدات جلية في مشهدين ميدانيين: الاول في الناقورة حيث كان بان يتفقد مقر قوات "اليونيفيل" ويعلن من هناك "ان العمل في سبيل حفظ السلام خطير خصوصا في جنوب لبنان اكثر من اي منطقة في العالم"، والثاني، في بعلبك حيث أطل الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله تلفزيونياً ليعرب عن "السعادة" من قلق المسؤول الدولي من القوة العسكرية الخاصة بالحزب. وقال: "ما يهمنا هو ان تقلق وأن تقلق اميركا من ورائك وان تقلق اسرائيل معك".
وتجلت التعقيدات في مكان واحد هو فندق فينيسيا انتركونتيننتال مقر اقامة كل من بان وأوغلو. ففي حين سمع الامين العام للامم المتحدة مطالبة حازمة من اقطاب المعارضة الذين التقاهم بالتمسك بالمحكمة، كان رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد يعلن بعد لقاء طويل مع أوغلو عن تباين بينه وبين وزير خارجية تركيا في "التوجه والرؤية" حيال الوضع في سوريا، مؤكداً "ضرورة ان يكون التغيير نابعاً من الشعب وليس مفتعلا من الخارج".
ولأن المسافة بين بان وأوغلو كانت بالامتار في الفندق، فقد اجتمعا مساء امس وبحثا في أحوال سوريا وايران وقبرص. وصرّح بان بعد اللقاء بأن المسار الخطر في الازمة السورية هو مصدر قلق خطر".