#adsense

مصدر معارض لـ”الديار”: دور”حزب الله” سيتقلص لأن قواعد اللعبة ستتغيّر

حجم الخط

كتبت صونيا رزق في صحيفة "الديار": لطالما كان حزب الله في وضع سياسي مريح وسط تعزيز لنفوذه في العالم العربي بفضل تحالفاته في اطار محور المقاومة ضد اسرائيل المؤلف من إيران وسوريا وحركة "حماس"، فكان رأس حربة في الدفاع عن هذا المثلث وفي الالتفاف حول جبهة سياسية موحّدة ، لكن مع هبوب رياح التغيير العربية على الانظمة التي حكمت شعوبها طيلة عقود من القمع ، تغيرت قواعد لعبته السياسية التي قام بها خلال العشرين سنة الماضية، واليوم يواجه حزب الله تهديداً على شرعيته التي عمل جاهداً لترسيخها في أوساط مناصريه ومحيطه وحتى خصومه السياسيين.

الى ذلك يعتبر مصدر سياسي معارض "ان المستجدات السياسية والعسكرية المخيّمة على سوريا تشير الى ان التحدي الذي سيواجه حزب الله في المدى القريب هو في إشتداد المواجهات والاحداث هناك، حيث يواجه النظام السوري إضطرابات كبرى مرشحة للبقاء مدة طويلة، مما سينتج عن ذلك إستكمال الثورة وتحقيقها في معظم البلدان العربية، وبالتالي ولادة شرق اوسط جديد سيخضع لسياسة عربية عصرية تقوم على برنامج مقاومة بعيد عن النزعة القتالية والطائفية التي تميز بها حزب الله خصوصاً من ناحية عدائه لإسرائيل اي ان الحزب لن يبقى كما كان، بل سيصبح حزباً عادياً غير معني بالنهضة السياسية العربية المرتقبة، وبالتالي سيدخل شيئاً فشيئاً عالم النسيان ، اذ ستلعب الديبلوماسية الدولية لاحقاً الدور الاكبر في العلاقة بين الشعوب العربية واسرائيل".

ويتابع المصدر المعارض: "منذ الان بدأت المخاوف تثير حزب الله مخافة إنهيار النظام الحاكم في سوريا ، خصوصاً ان الامين العام للحزب السيّد حسن نصرالله دعم الرئيس بشارالاسد علناً في حربه ضد الثورة الشعبية، فوجد هذا الشعب المؤيد لحزب الله في صراعه مع اسرائيل شخصاً يجاهر بموقفه ضده ، وبالتالي شعر ان من أيدّه على مدى عقود يقف ضد مطالبه المحقة، فبدا أشبه بحركة تدعم الحكّام بدل الوقوف الى جانب الشعب اي مناصريه، خصوصاً في البلد الذي يحظى فيه بأكثرية شعبية ، وبالتالي لم يعد مناصروه ينظرون اليه بإعتباره قوة قومية إسلامية، مما سيؤدي به الى مواجهة صعوبة كبيرة في إثبات وجوده من جديد كقوة تدافع عن الشعوب العربية بفضل مشروع المقاومة الذي نادى به على مدى سنوات، وبالطبع سيتقلص دوره بسبب انحيازه الى نظامين قمعيين هما إيران وسوريا، فيما العالم العربي يشهد تغييرات سياسية جذرية وانتفاضات على الحكام لم تعرف مثيلاً لها المنطقة العربية بمجملها، مما سيعمل على خلق مبررات عديدة بشأن خياراته في هذه المرحلة التاريخية الدقيقة".

ويؤكد المصدر "ان وضعه سيكون ضعيفاً امام مؤيديه واعدائه معاً، وفي الوقت عينه فإن سقوط النظام السوري يعني تلقي ايران ضربة قاضية لانها خسرت الحليف الاستراتيجي الاهم في العالم العربي، وهذا سوف يؤثر عليها من خلال اقامة الاتصالات المباشرة لها مع حزب الله في لبنان، وبالتالي هذا من شأنه ان يُضعف المحور الثلاثي معاً، فسوريا تلعب دوراً مهماً في التواصل بين ايران وحزب الله، اذ تساعد الحزب في نقل السلاح اليه من ايران، وفي حال سقط النظام السوري فهذا سوف يصّعب على ايران الاستمرار في التواصل مع حزب الله، كما سيصّعب التنسيق الاستراتيجي القائم بين المحور الثلاثي، واليوم النظام في ايران قلق جداً إزاء ما يقوم به الشعب السوري، وفي حال سقط النظام السوري فهذا سيكون اشارة للشعب الايراني كي يتحرك ويعمل في سبيل تحقيق حريته والقضاء على النظام الذي حكمه على مدى عقود وأعاده عشرات السنين الى الوراء، مما يعني مخاوف لدى النظام الايراني من إنتقال هذا الوضع الى اراضيه، وبالتالي اضعاف حزب الله …".

المصدر:
الديار

خبر عاجل