#adsense

بان كي مون للاسد: اوقف العنف وقتل شعبك لان طريق القمع مسدود وحان الوقت ليسقط تسلط الشخص الواحد

حجم الخط

دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الرئيس السوري بشار الاسد الى وقف العنف والتوقف عن قتل ابناء شعبه، مشددا على ان طريق القمع مسدود.

با كي مون وفي كلمته خلال افتتاح مؤتمر "الاصلاح والانتقال نحو الديموقراطية" الذي نظمته "الاسكوا" في فندق فينيسيا في بيروت، رأى انه حان الوقت لكي تتمتع الشعوب العربية بكل المطالب التي تريدها كما حان الوقت ليسقط الحكم وتسلط شخص واحد ولارساء الحقوق الاساسية، مشيرا الى ان الشعب قال كفى للطغيان والتسلط ولانتهاك الحقوق والى ان التحركات الشعبية السلمية انتشرت في صفوف الشعب العربي.

وشدد بان على ان الحوادث البارزة التي شهدها العام الماضي قد حولت المنطقة وغيرت العالم، وقال: "كانت قصة كتبت بيد الشعب، لكن القصة ما زالت في بدايتها، داعيا أولئك الذين يؤمنون بمستقبل تسوده الحرية والكرامة أن يتحدوا ويساعدوا شعوب المنطقة وقادتها على كتابة الفصول المقبلة. واشار بان الى انه ناشد القادة العرب منذ بداية ثورات العام لأن يستمعوا إلى شعوبهم، وقال: "بعضهم فعل واستفاد. أما الآخرون الذين لم يستمعوا، فهم اليوم يحصدون العاصفة".

ورأى بان أن أيا من هذه التغييرات الكبيرة لم يبدأ بالمطالبة بإسقاط النظام، موضحا ان ما أراده الناس، أولا وقبل كل شيء، هو الكرامة ووضع حد للفساد وأن يكون مستقبلهم في أيديهم كما يريدون نصيبا عادلا من السلطة السياسية وحقوقهم الإنسانية. وشدد بان على ان الديموقراطية ليست بالأمر السهل لان إحلالها يتطلب وقتا وجهدا، لافتا الى انها لا تتحقق بمجرد إجراء جولة أو اثنتين من الانتخابات.

وقال بان: "من وجهة نظري، ثمة أربعة شروط مسبقة للنجاح، هي اولا أن يكون الإصلاح حقيقيا فالشعوب لا تريد نظاما تسلطيا ذا وجه إنساني. بل تريد تغييرات حقيقية في الخدمات الأمنية والقوات المسلحة"، مشددا على ان هذه التغييرات ينبغي أن تفيد الشعب، لا أن تقمعه.

ثانيا: شدد بان على ان إقامة حوار يشمل جميع الأطراف أمر أساسي، واضاف: "يقال أحيانا إن الأنظمة التسلطية، رغم ما يشوبها من عيوب، تضمن على الأقل وأد النزاعات الطائفية. وهذا تضليل مغرض، غير أنه سيكون من الخطأ كذلك أن نفترض أن جميع الأنظمة الجديدة الناشئة ستحرص بالضرورة على إعلاء المبادئ العالمية لحقوق الإنسان". ودعا الى العمل مع من أجل تعزيز التعددية وحماية حقوق الأقليات والضعفاء".

ثالثا: دعا بان الى أن تكون المرأة في صلب مستقبل المنطقة، مشددا على انه لدى النساء الحق في الجلوس إلى طاولة القرار أي ممارسة تأثير حقيقي في اتخاذ القرار والحكم، داعيا الى حمايتهن من العنف والترهيب والانتهاك

رابعا: كما دعا بان الى الاستماع إلى أصوات الشباب، وقال: "يجب أن تؤمن البلدان العربية خمسين مليون فرصة عمل خلال العقد المقبل لاستيعاب الشباب الذين سيدخلون معترك العمل"، ورأى ان هذا الضغط الديمغرافي العميق كان حافزا وراء انطلاق شرارة الربيع العربي.

وطالب بان بانهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية والفلسطينية. وكذلك العنف ضد المدنيين، واصفا المستوطنات بغير الشرعية لانها تتعارض مع قيام دولة فلسطينية تتوفر لها مقومات البقاء.

وحذر بان من ان الوضع الراهن سيفضي لا محالة إلى نشوب نزاع آخر في المستقبل، داعيا الى أن يقوم كل منا بواجبه من أجل الخروج من حال الجمود الراهنة وإحلال سلام دائم.

وختم بان بالقول: "فلنستمع إلى شعوبنا. فلنحيي في إطار مبدأ الاحترام المتبادل والتسامح إزاء اختلافاتنا، وما أسماه من مبدأ. ولنعمل معا، في هذه اللحظة من التاريخ، على بناء مجتمعات مزدهرة ومنفتحة في جميع أنحاء العالم العربي، مجتمعات تقوم على الإنصاف والعدالة وإتاحة الفرص".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل