
رأى عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا ان زيارة الامين العام للامم المتحدة الى لبنان لا تبدو زيارة محادثات فعلية بل زيارة تأكيد مواقف، معتبرا ان ما جرى بينه وبين المسؤولين اللبنانيين بدا كأنه "حوار طرشان". واشار زهرا الى ان بان نقل الهموم اللبنانية والاقليمية بحسب التفكير الدولي وبحسب تفكير كل عاقل الى المسؤولين اللبنانيين ولم يسمع منهم سوى ترداد لمواقفهم التقليدية، موضحا ان هذا الامر لا يؤشر الى وجود محادثات بناءة وصلت الى نتائج مرجوة .
واشار زهرا في حديث الى "أخبار المستقبل" الى ان الاسوء في كل المشهد هو ان الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله اطل في نفس المناسبة ليقول انه سعيد لقلق بان كي مون من سلاح الحزب، معتبرا ان هذا القلق الذي عبر عنه بان ينقل قلق غالبية اللبنانيين من ان سلاح "حزب الله" يمنع قيام الدولة في لبنان ويعوق كل تطور او استقرار فيه .
واكد زهرا ان الاسوء هو ان نصرالله وان كان تحدث بأسلوب تحليلي، بدا وكأنه يهدد اللبنانيين بأنه في حال سقوط النظام السوري فهو سينتقم منهم وان التدخل العربي سيؤدي الى حروب اهلية ومذهبية، معتبرا انه متّن الربط بالنظامين السوري والايراني، وقال: "كلنا يشهد التوتر في سوريا وفي تصاعد التوتر بين ايران والعالم، ومضمون خطاب السيد حسن هو انه لن يسمح للبنان بأن يكون محايدا في الصراعات الاقليمية والدولية وهذا كلام سلبي جدا على الرغم من قوله انه حريص على السلم الاهلي".
وشبه زهرا كلام نصرالله بخطاب الرئيس السوري بشار الاسد في المبالغة بأظهار القوة وهو من علامات القلق، محذرا من ان اخطر ما في كلام نصرالله هو قوله "من يظن ان نزع السلاح بالحوار ممكن واهم "، ووجّه زهرا هذا الكلام الى الداعين يوميا للعودة الى الحوار .
ورأى زهرا ان ما اعطى القليل من الاوكسيجين للنظام السوري في الشهرين الاخيرين هو تقدم الملف الايراني الى الواجهة، مشددا على الا عودة الى الوراء في سوريا ولا امكان لهذا النظام بالاستمرار، وقال: "القراءة مشتركة عند الجميع واليأس من النظام السوري تشمل الكل والمفارقة ان الرئيس السوري من عاصمة معاوية، قطع شعرة معاوية مع الجميع ، وتعامل سوريا مع التحرك العربي معيب".
وعن اللقاء بين وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو ورئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، رأى زهرا انه استمرار للقاءات الايرانية – التركية وهو يبين مدى اهمية "حزب الله" في المشروع الايراني وفي سياسة ايران الخارجية .
ولاحظ زهرا ان اللافت في زيارة بان انه لم يتطرق الى موضوع المحكمة لانه يعرف ان دور لبنان استشاري وهو على يقين بأن من غير المفيد اطلاق مثل هذه السجالات علنا، واضاف: "كنا قد سمعنا ان لو اطبقت السماء على الارض فلن يتم تمويل المحكمة ثم رأينا الحل السحري الذي ادى الى التمويل".
واعلن زهرا ان بعض الوزراء الخارجين على القانون يستفيد من انقسام المواقف لتمرير بعض المخالفات، مذكرا اياهم بقول الامام علي "لو دامت لسواك لما وصلت اليك "، مؤكدا انه سيكون هناك محاسبة على مخالفاتهم وان هذا الزمن لن يدوم وان كل ما يرتكبونه ويأخذونه سيعود الى الدولة اللبنانية.
وقال زهرا: "جرت مناقصة لتمويل مشروع سد البترون وقد رست على شركة لبنانية ولكن وزير الطاقة والمياه الحالي جبران باسيل استلم الوزارة في هذه المرحلة وذهب الى ايران وقبل الهبات الايرانية. واضاف: "الاشكال في موضوع الهبات الايرانية انها تنفذ من قبل شركات ايرانية، نحن لا نرفض هذه الهبات ولكن نرفض دخول شركات ايرانية الى جبال في لبنان قضينا فيها سنوات للدفاع عنها ولحمايه هوية هذه المنطقة ومنع احتلالها".
وشدد زهرا على ان جرد البترون لا يحتاج للمقاومة ولا للوجود العسكري ولا يريد الاختراق من اي جهة غريبة لا ايرانية ولا سورية ولا اميركية او فرنسية داعيا الى اعطاء الهبة الى الشركة اللبنانية للقيام بالمشروع اذا كانت النيات حسنة فعلا.
وكشف زهرا عن ان هناك نية لتقديم دعوى من قبل الشركة اللبنانية على باسيل، معتبرا ان الحكومة وافقة على المشروع لانها من لون واحد، وقال: "هناك وزراء يتجاوزون صلاحياتهم ويمارسون الكيدية وكأن السلطة ملك شخصي متناسين ان الوزارة غير دائمة في لبنان انما الادارة باقية، ولن نصمت عن هذه الامور".
الى ذلك، حذر زهرا من ان الانتخابات النيابية المقبلة لن تكون شفافة ومعبرة لارادة الناس طالما هناك مناطق تخضع للسلاح وممنوع الوصول اليها.
وطلب زهرا من العالم ان يعي انه ليس مسموحا لاي نظام ان يستمر باستباحة كرامة شعبه وان يستمر بالقتل والترويع فقط كي يستمر في السلطة، مؤكدا ان الشعب السوري قادر على اسقاط النظام ولكنه يحتاج لبعض الوقت وللدعم. ورأى ان الشعب السوري جبار ويستحق الاعجاب والتقدير لانه يعرف انه قد يموت باي لحظة ولكنه بقي يتحدى بارادته اعتى قوة قتل في العالم.
واشار زهرا الى ان لبنان الرسمي يتصرف وكأنه لا يعلم ان هناك شهداء يسقطون نتيجة استباحة الجيش السوري للحدود اللبنانية، مشددا على ان لبنان الرسمي لا يكلف نفسه سؤال لما اجتاحت سوريا الحدود وقتلت لبنانيين، واعلن ان وظيفة هذه الحكومة هي الحفاظ على نفسها لتقديم الخدمات للنظام السوري.