رأى رئيس حركة "الإستقلال" ميشال معوض ان "هذه المرحلة هي مرحلة إنتقالية بين مرحلتين، إذ أن "14 آذار" دخلت بتسويات لا أوافق عليها في فترة الـ"س ـ س" الشهيرة، فأعطيت رأيي وخففت من إطلالاتي الإعلامية. والمرحلة الثانية هي ما يريده منا الناس، أي تقديم رؤية واضحة للمستقبل، علينا أيضا محاولة منع جر لبنان الى عين العاصفة الإقليمية، فما تقوم به "14 آذار" جيد، ولكن يجب تقديم رؤية موحدة للبنانيين لمرحلة ما بعد سقوط النظام السوري".
وعن استعداده للصفح في المرحلة المقبلة في اشارة الى انتخابات الـ2009، قال معوض في حديث الى إذاعة "لبنان الحر": "القضية ليست قضية صفح، أنا موجود في صلب "14 آذار" نتيجة قناعة سياسية وليس من أجل أحد، فمشروع السيادة الذي تمثله هذه القوى في لبنان وبناء الدولة، يمثل صوت قناعاتي الوطنية، ومشروع إستشهد من أجله الرئيس رينيه معوض".
وعن اعتراض "حزب الله" على زيارة أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، قال معوض: "كل آداء "حزب الله" في مرحلة سقوط النظام السوري "مربك"، من تعاطيه مع حكومته، ومن تمويل المحكمة الدولية، الى عدم إنتاجية حكومة من لون واحد، وصولاً الى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وذلك بسبب التغيرات الإقليمية"، سائلا "ماذا سيقول فعليا للبنانيين؟ هل أنه ضد زيارة أمين عام الأمم المتحدة الذي يأتي تحت شعار واضح وهو خلق شبكة أمان للبنان والحفاظ على السلام؟
وعن خطة بان كي مون لايواء اللاجئين السوريين، قال معوض: "لبنان رمز للحريات، ويجب أن يتصرف إنسانيا وبطريقة أخرى مع اللاجئين السوريين إليه، لم يكن مقبولا ما فعله عندما سلم اللاجئين للسلطات السورية، وذلك من دون أن يسمح لهذه المخيمات أن تتحول لانطلاق أي عمل من الأراضي اللبنانية".
وأكد أن "شبكة الأمان الإقليمية والدولية التي تتمثل بزيارة بان ووزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو بنفس العنوان ألا وهو تحصين الوضع الداخلي وعدم إستحضار الشياطين الإقليمية الى لبنان، بحسب أوغلو"، مردفا: "من هذا المنطلق ف"14 آذار" تخلق حالة ضغط على هذه الحكومة مع شبكة الأمان الدولية، ونكون بذلك نعزز إمكانية عدم توريط لبنان باللعبة الإقليمية، مع العلم بأننا سنمر بفترة ترددات ما قبل إستقرار الربيع العربي من الممكن أن تكون سلبية على لبنان".
وعما إذا كانت زيارة بان وأوغلو تزامنتا صدفة، قال معوض: "بالسياسة لا توجد صدفة، برأيي أن الزيارتين عمل دولي منسق في وجه محاولات جر لبنان وعدم تحويله الى صندوق بريد، وهذا ما رأيناه بأكثر من حالة أمنية".
ولفت الى أن تحرك "حزب الله" من بكركي الى المختارة، هدفه إيصال رسائل تبين أنه معني بالإستقرار في لبنان وبعدم إستيراد الأزمات الأمنية في الداخل اللبناني".
وردا على إستبدال تعبير تنظيم "القاعدة" بالإرهابيين، قال: "إنتهى الموضوع بتراجع وزير الدفاع، ففي لبنان ككل دول العالم، يوجد خلايا إرهابية فككتها الأجهزة الأمنية في أكثر من مرحلة، فهذه المجموعات تستعمل العنف السياسي للوصول الى أهدافها، والنظام السوري هو الذي قوى هذه المجموعات، ليبيعها الى الغرب".
وعن كلام الرئيس بشار الأسد، قال معوض: "لا شيء فيه جديد، إذ قال أن البديل عن هذا النظام هو الفوضى، وأن ما يجري في سوريا ليس ثورة شعبية، وهذه مؤامرة دولية ومرحلة وستنتهي، كلام الأسد قاله القذافي وعبدالله صالح سابقا، عندما اعتبروا أن بن لادن سيحكم بلدانهم بدل النظام، وهذا غير صحيح".
وعن كلام أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله عن زيارة بان، أوضح معوض "أنه كلام من الماضي، وأدعوه أن يرى بطريقة واضحة المتغيرات الحاصلة، والعودة الى شبكة الامان الداخلية التي يجب أن تكون تحت سقف الدولة، فلا يمكنه الإكمال بمنطق "7 أيار" والإستقواء بالسلاح، وليمد يده الى الدولة" مضيفا "نريد بناء دولة بمسلميها ومسيحييها تقوم على المناصفة، وألا يكون لبنان صندوق بريد للآخرين، ونريد أن نكون لبنانيين أولا، ولبنان سيبقى على رأسنا كلنا".