أعرب الامين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى عن تفاؤله بما حدث في مصر وغيرها من ثورات شعبية وبما هو آت، خصوصا ان الديموقراطية هي قيد التطبيق، ونحن نتحرك بتصميم وبإصرار على إعلان الجمهورية المصرية الثانية في منتصف هذا العام.
ولفت خلال لقاء مع الاعلاميين على هامش اعمال مؤتمر "الاصلاح والانتقال إلى الديموقراطية" الى ان "مسألة عدم الاستقرار في مصر وقتية وتتعلق بمرحلة انتقالية ستنتهي قريبا"، معتبرا ان "ما أنتجته الانتخابات الديموقراطية هو خيار الناس"، داعيا "لقيام نظام تتعامل فيه كل القوى السياسية، لاننا في مرحلة إعادة بناء، وهذه المسألة لا تحتاج الى نقاش، وإنما علينا مناقشة القوانين التي تحتاج اي تعديل او التي يجب ان تصدر".
وأكد ان الوضع في سوريا لا يحتمل الإبطاء، معتبرا انه "يجب استبدال المراقبين بقوات عربية للفصل بين الجيش والمواطنين".
وعن تقييمه لدور الجامعة العربية وما اذا كان تدخل الجامعة العربية للفصل بين الطرفين في سوريا ضروريا، قال موسى "طالما نحن في إطار العمل العربي لعلاج الموقف في سوريا، فيجب ان يكون العمل العربي عملا فاعلا، ولذلك يجب ان ندرس كل الاقتراحات المطروحة قبل ان يخرج احدهم لتدويل الازمة على اعتبار ان العرب فشلوا في حلها".
ولفت الى ان "مثل هذا الحل، اي دخول قوات عسكرية عربية الى سوريا هو أمر جديد في عمل الجامعة مع سوريا، وبالتالي لدينا سوابق لهذا، ولكن السؤال الذي يطرح هل ان الظروف ستسمح، وهل ستوافق الدول العربية عليها، وهل سوريا ستقبل".
واعتبر ان "فشل مهمة المراقبين العرب قد يدعو الى حركة على مستوى أوسع، ولذلك يجب ان يدرس الاقتراح القطري بجد، اما بالنسبة للتدويل، فرأى ان التدويل قائم، والكل يضع موقف سوريا على أجندته، والكل لديهم اقتراحات في اوروبا واميركا والامم المتحدة، اما التدويل بالمعنى العملي فيكون بدايته بعرضه على مجلس الامن ويصدر فيه قرار ليصبح نافذا".
وشدد موسى عى ان الموقف في سوريا خطير جدا ويستدعي ان يكون على جدول اعمال الجامعة العربية"، لافتا الى ان الجامعة "تقوم بدورها في الشأن السوري على قدر إمكانياتها.
وعن تقييمه لعمل المراقبين العرب قال: "يجب ان نحكم على نتيجة التقارير"، مؤكدا ان حركة التغيير "لن تخبو ولن تتراجع ومن سيقف في وجهها ستدهسه"، داعيا الجامعة العربية الى "التشاور في شأن إرسال قوات عربية الى سوريا"، معتبرا ان على الجامعة "الأخذ بالاقتراح القطري في شأن إرسال قوات عربية الى سوريا ومناقشته، لانه لا يصح ان تستبعد الجامعة اي اقتراح لرئيس دولة عربية ويجب مناقشة امره في مجلس الجامعة".
وعن الوضع في مصر أكد ان "الصدام الحاصل حاليا مع المجلس العسكري سيؤدي الى تسليم الاخير السلطة يوم 25 حزيران المقبل عند انتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وبالنسبة لوضع الاقباط في مصر، "رفض موسى إطلاق تسمية أقليات عليهم"، مؤكدا ان المسيحيين في مصر "ليسوا أقلية، فهم قماشة المجتمع المصري ونتعامل معهم على هذا الاساس"، مشددا على "ضرورة ان يقوم المجتمع المصري على معادلة الهلال والصليب معا".