#adsense

خطاب نصرالله تضليلي بامتياز… فتفت لـ”الأنباء: إذا كان يرى أن سلاحه ذو فعالية فما عليه سوى وضعه بتصرف الجيش

حجم الخط

رأى عضو كتلة "المستقبل" النائب أحمد فتفت، أن أمين عام "حزب الله" حسن نصرالله كرر مواقفه السابقة من كل الملفات المحلية ومن التطورات الاقليمية، وأصر كعادته على تقديم نفسه مرشدا للدولة، وآمرا ناهيا في كل قرار ومسار ومصير، دون أخذه بعين الاعتبار وجهة نظر غيره من الفرقاء اللبنانيين، ودون إعارته أي أهمية لحجم وجودهم على المستويين السياسي والشعبي، مشيرا من حيث التفاصيل الى أن خطاب نصرالله تضليلي بامتياز، بحيث تنافى بكامل حيثياته مع ما يضطلع به وحلفاؤه السياسيون من دور على الساحتين السياسية والأمنية.

فتفت وفي تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية، لفت الى أن نصرالله حاول بكلامه عن دور الجيش الايحاء الى مستمعيه بأنه ملتزم بدوره الأمني، في وقت رسم فيه خريطة جغرافية له ومنعه من تجاوز خطوطها الحمراء، متسائلا، كيف يمكن له أن يفسر هذا التناقض بين كلامه عن مسؤولية الجيش بضبط الوضع الأمني في البلاد، ومنع الحزب الجيش والقوى الأمنية من إجراء التحقيقات في كل مرة يقع فيها انفجار "لقارورة غاز" مزعومة سواء في الضاحية أو في غيرها من المناطق المعلنة مقفلة بذريعة حماية المقاومة؟.

وأشار فتفت الى أن "حزب الله" هو الفصيل الوحيد المسلح بشكل كبير على الأراضي اللبنانية، والى جانبه بعض الفصائل الصغيرة العاملة تحت إمرته كحزبي "القومي السوري" و"البعث"، وهو يتحمل وحيدا مسؤولية كل تدهور أمني، كون الفتن والاضطرابات الأمنية لا يستطيع إثارتها سوى حملة السلاح.

واعتبر فتفت أن نصرالله يدرك تماما أن قوى "14 آذار" صاحبة رؤية سيادية تسعى الى بناء الدولة وقيامها على أساس حكم المؤسسات الدستورية ونفاذ القوانين، في وقت يعتمد فيه مع حزبه على السلاح غير الشرعي لتحقيق دولته ولتنفيذ مآربه وسياسته المتصلة بالمحاور الاقليمية، مشيرا الى أنه على نصرالله ان يعي بأن التنكر لبنود طاولة الحوار سيبقى مجرد محاولات يائسة لن تؤول الى التفلت من البند المتبقي المتعلق بمناقشة الاستراتيجية الدفاعية لإيجاد حل للسلاح العامل خارج إطار الشرعية.

وعن إثارة نصرالله للملف الاقليمي، أكد فتفت أن أحد أهم جوانب الخطاب موضوع التصريح، هو إعلان نصرالله الاصطفاف الكامل والكلي الى جانب النظام السوري أكثر من أي وقت مضى، بحيث دعا فيه المعارضة الى إلقاء السلاح والاصطفاف بدورها خلف الرئيس الأسد.

وبشأن اتهام نصرالله الدول الغربية والعربية بإشعال فتنة طائفية في سوريا، رأى فتفت أن نصرالله حاول التستر على ما يقوم به إعلام النظام السوري من دور فعال في إثارة الفتنة المذهبية واندلاع الحرب الطائفية، خصوصا أنه يدرك تماما ما قاله الاسد لأحد حلفائه من الزعماء اللبنانيين، بأنه مستعد للذهاب الى حد تقسيم سوريا طائفيا ومذهبيا فيما لو اضطر الى ذلك.

وردا على سؤال بشأن فرح نصرالله بقلق أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون من سلاح "حزب الله"، ، أوضح فتفت أن بان أعرب عن قلقه على الدولة اللبنانية من السلاح غير الشرعي وتأثيراته على المنطقة برمتها، مشيرا الى أنه إذا كان نصرالله يرى أن سلاحه ذو فعالية حقيقية للدفاع عن الدولة، فما عليه سوى وضعه بتصرف الجيش وتحت امرته.

المصدر:
الأنباء الكويتيّة

خبر عاجل