#adsense

قيادات في المعارضة السورية لـ”السياسة”: : القوات العربية قد تنقذ الأسد من مقصلة الشعب

حجم الخط

كتب حميد غريافي: وصفت قيادات في المعارضة السورية في بروكسل ولندن، دعوة الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصرالله "المعارضة في الداخل والخارج الى الاستجابة لدعوات الحوار والتعاون مع نظام الرئيس بشار الأسد" لاخراج سوريا من ازمتها الراهنة، بأنها "صادرة عن شخص ينام مع أهل الكهف أو كأنه قادم لتوه من كوكب عطارد، لم يستمع ولم ير المجازر وأعداد القتلى التي تجاوزت الآلاف الستة من المدنيين السوريين واعداد المعتقلين التي قال رئيس المجلس الوطني السوري برهان غليون الاسبوع الماضي انها تجاوزت المئة الف معتقل واعداد النازحين الى ما وراء حدود بلدهم التي بلغت اكثر من 25 الف رجل وامرأة وطفل، يقيم معظمهم في "مخيمات صيفية" في شتاء تركيا الجليدي".

وقال أحد أعضاء "المجلس الوطني" في لندن لصحيفة "السياسة" الكويتية، تعقيبا على خطاب نصرالله "المعتدل"، إنه "محاولة منه على ما يبدو لأول مرة منذ اندلاع الثورة قبل عشرة اشهر تقريبا لتعبيد "خط رجعة" بصورة مفاجئة مع النظام السوري الجدي المتوقع قيامه على انقاض نظام آل الاسد وحلفائه الايرانيين بعدما ادرك ان الامور ذاهبة بالبعث وحكمهم الى الخراب، وان مصير اكثر من مليون بعثي وعلوي يدعمون هذا الحكم لن يكون افضل من مصير البعث العراقي الذي تفرق مع سقوط نظام صدام حسين وافراد عائلته وعصاباته الاجرامية الوحشية".

واضاف القيادي المعارض أن "نصرالله مثله مثل بشار الاسد، تأخر كثيرا في استدارته من اجل "التوسط" بين الثورة السورية التي دعاها فقط المعارضة في الداخل والخارج، وبين الرئيس السوري من اجل اعادة اللحمة لاطراف الصراع في البلاد، وهو يمارس نفس جرائم ومجازر الاسد ضد الشعب السوري ويساند "الشبيحة" في قتلهم المدنيين والاطفال الرضع والنساء الحوامل في حمص وحماة ودير الزور ودرعا والقامشلي وريف دمشق ومختلف محافظات البلاد طولا وعرضا ثم يطرح "مبادرة سلمية" تنقذ رأس النظام السوري الذي اصبح قاب قوسين او ادنى من مقصلة الشعب المدعوم من العالم بأسره".

إلى ذلك، قال معارض سوري مستقل في لندن لـ"السياسة"، إن "الاقتراح الاكثر وجاهة منذ بداية الثورة السورية هو ذاك الذي اطلقه امير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من تونس اول من امس، عندما دعا الى ارسال قوات حفظ سلام عربية الى سوريا على غرار القوات العربية التي ارسلت الى لبنان في السبعينات لوقف الحرب الأهلية هناك، ثم تحولت بسحر الساحر السوري الى قوات سورية بكاملها بعد انسحاب القوات العربية الاخرى كي ينفرد باحتلال لبنان وحكمه واستنزافه حضاريا واقتصاديا وانسانيا وثقافيا طوال اكثر من ثلاثين عاما تماما كما فعل نجله بشار الان ضد شعب سورية المنكوب".

وأعرب عن اعتقاده الا يكون امير قطر "طرح هذا الاقتراح قبل استشارة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي وتونس وليبيا ومصر التي حققت ثوراتها الثلاث شبه معجزة ضد أنظمة فاسدة قمعية قاتلة مستنسخة عن نظام الاسد، وهذا امر اذا كان بالفعل مستوحى من نتائج اتصالات بين الدول العربية لابد وان يكون المجتمع الدولي مطلعا عليها فهذا يعني ان تطورات دراماتيكية في طريقها خلال فترة قصيرة لقلب الأوضاع رأسا على عقب في سوريا، ما قد يحمل الاسد ومعه حليفاه الاوحدان في المعمورة (الرئيس الإيراني) محمود احمدي نجاد و(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين، على فرملة اندفاعهما نحو دعمه ظالما كان او مظلوما على اعتبار ان القوات العربية، رغم ردة الفعل السورية الاولية الفورية المعارضة لها قد تكون الحل الأكثر منطقية حتى الآن لانقاذ عنق الاسد ونظامه من التدحرج بعد فشل مبادرة جامعة الدول العربية التي تمسكت موسكو بها لانها تعطي حليفها السوري فسحة اخرى من الوقت للاستمرار في مجازر لعله يردع الثورة ويقضي عليها".

واستبعد المعارضان في بروكسل وبرلين صحة تهديدات نصر الله في خطابه بأن لبنان سيكون البلد الاكثر تأثراً بالاوضاع في سوريا، اي بسقوط نظام الاسد, وأكدا ان الهزة او الزلزال المتوقع حدوثهما "لن يصيبا الا "حزب الله" ودويلته وخططه للسيطرة على كل لبنان، فيقطعان مساره الحثيث لتنفيذ هذه الخطط, دون ان يتأثر اللبنانيون بأعباء سقوط نصر الله وحزبه تحت جثة النظام السوري".

في سياق متصل، أعرب رئيس "حزب الاصلاح السوري" فريد الغادري من واشنطن، عن مخاوف اجنحة فاعلة وقوية من المعارضة السورية الداخلية والخارجية وقادة في تنسيقيات الثورة في محافظات سوريا، من ان يكون انشقاق العميد في الجيش السوري مصطفى الشيخ، وهو الاعلى رتبة حتى الآن ممن انشقوا عن وحدات بشار الاسد مفتعلاً ومدفوعاً من النظام لنسف التلاحم بين الشعب الثائر والمجلس الوطني السوري والجيش السوري الحر بهدف تفجير الثورة من الداخل.

وقال الغادري لـ"السياسة"، انه يشك في انشقاق طبيعي للعميد الشيخ لأن معلوماته من دمشق تؤكد انه كان موضوعاً في الاقامة الجبرية في منزله هناك قبل ان يظهر فجأة في تركيا الى جانب قائد الجيش الحر العقيد رياض الاسعد.

وأضاف "يمكن ان يكون الاسد وجماعته اختاروا الشيخ وهو برتبة عميد كي يقود الجيش الحر بدلا من العقيد الاسعد اذ ارسلوا معه ستة ضباط منشقين اخرين هم, شقيقه العقيد احمد الشيخ, الملازم اول عبدالرزاق الرحمون الملازم اول عبدالستار يونسه العقيد ماهر الرحمون العقيد محمد علي الملازم اول تيسير يونسه".

واتهم الغادري "المجلس الوطني السوري" بـ"التآمر مع العماد الشيخ ونظام بشار الاسد لاستيعاب الجيش السوري الحر الذي اعلنت قيادته اول من امس بعد اجتماعها مع المجلس الوطني برئاسة غليون ان عدد افراده تجاوز الثلاثين الفار ومنعه من عسكرة الثورة لان هذه العسكرة تشكل مقتل النظام مهما طال الزمن".

ولفت الغادري النظر الى ان الصورة التي جرى توزيعها لوفد المجلس الوطني وعلى رأسه غليون الى جانب العقيد الاسعد خلت من اي ممثل عسكري اخر من داخل الجيش الحر وخصوصا رئيس الاركان العقيد احمد الحجازي الموقوف من الثورة السورية، ما يشير الى ان الامور ليست على ما يرام.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل