اكد النائب غازي يوسف ان وزراء الاتصالات المتعاقبين جبران باسيل مروا بشربلا نحاس وصولا الى نقولا صحناوي يسرقون المال العام وان مظاهر الثراء التي ظهرت على باسيل هي من نتائج نهب الاموال العامة.
ولفت في حديث لـ"الجمهورية" الى ان قطاع الاتصالات من القطاعات المهمة للاقتصاد ويفترض انه يوفر الاموال والتوظيف. لكن من سوء الحظ تراجع اداء هذا القطاع الى درجة أن تصنيف لبنان في قطاع الاتصالات على مستوى المنطقة صار الاسوأ.
واكد انه بدلا من ان يتم تطوير هذا المرفق الحيوي، جرى نوع من التأميم. اذ تمت السيطرة عليه لأسباب أمنية ومالية وسياسية. الشق الامني من اختصاص حزب الله، اذ يتكفل الوزير باطلاق يد الحزب في قطاع الاتصالات في الجانب الأمني، بحيث يستطيع الحزب أن يمدّ شبكته الخاصة في كل لبنان.
أما الجانب المالي، فانه من اختصاص العونيين لتحضير انتخاباتهم، وتأمين مداخيل غير مشروعة لقياداتهم، وهذه سرقة للمال العام.
وعن الحقائق التي يستند اليها في توجيه اتهام السرقة الى وزراء الاتصالات العونيين، يشرح النائب غازي يوسف، المسار الذي سلكه الوزراء منذ استلامهم الوزارة للمرة الاولى، وقد تولى هذه الحقيبة صهر الجنرال ميشال عون، جبران باسيل. وما فعله باسيل معروف. على سبيل المثال، اقدم على الغاء عقد الادارة مع احدى شركتي الخلوي التي لم تكن متجاوبة مع طموحاته. ومن ثم استقدم شركة اوراسكوم، تحت ستار استدراج عروض، لكنه في الواقع أجرى مناقصة صورية، وأرسى العقد على أوراسكوم، والتي اشترط عليها ان تعين مستشاره المقرب منه مديرا عاما لها في لبنان. وهكذا أحكم باسيل سيطرته على شركة من الشركتين. بعد حوالي العام حان موعد تجديد العقود مع الشركتين، وكان في حينه قد تسلم الوزارة الوزير العوني الاخر شربل نحاس، فقام بتعديل العقود، ومنح الشركتين المشغلتين اموالا تفوق بكثير ما كانا يحصلان عليه في العقود القديمة. وفي حين كانت الشركتان المشغلتان تحققان حوالي 20 مليون دولار ارباحا صافية في الشهر، ارتفعت أرباحهما بفضل العقود الجديدة الى حوالي 40 مليون دولار في الشهر.