لفت الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى انه من المهم جداً تطبيق القرار 1559 بشكل ناجز، مذكرا انه عبر عن قلقه من القدرات العسكرية لحزب الله ومن الضروري من أن تستجيب كل الأطراف المعنية بشكل كامل لما ينص عليه القرار 1559 حتى يتم تطبيقه كله.
واكد في حديث لـ"السفير" انه ينبغي بذل جهود مستمرة من أجل التوصل الى نزع كل السلاح غير الشرعي الذي يقع خارج سلطة الدولة اللبنانية، لأن هذا السلاح خطر ومؤذ بالنسبة للسلام وللاستقرار في لبنان، ولكن أيضاً بالنسبة الى المنطقة.
واوضح انه "توجد ادعاءات كثيرة عن تهريب غير شرعي للأسلحة، وهذا فعلاً يؤثر سلباً على السلام والاستقرار في لبنان كما في هذه المنطقة، ولهذا عبرت عن قلقي".
وعن المشاورات بشأن التمديد لبروتوكول المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اشار بان الى انه "وفقاً للإتفاقية المعقودة بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة، ينبغي أن يتم تمديد التفويض المعطى للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان. إذا لم يتم استكمال عمل المحكمة قبل تاريخ 29 شباط المقبل، فإن هذا التفويض يمدّد أوتوماتيكياً. أما كم هي الفترة التي سيمدد فيها الاتفاق فهذا أمر أقرره أنا شخصياً بالتشاور مع مجلس الأمن والسلطات اللبنانية وأنا في طور إجراء هذه المشاورات".
وعن احتمال أن تطلب الحكومة اللبنانية التعديل في الاتفاقية المعقودة مع الأمم المتحدة، ذكر بان انه "وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي، فإن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ثبتت وأنشئت كلياً، ولا أعتقد أن ثمة حاجة لتغيير الاتفاقية. يتعلق الأمر فقط بتمديد التفويض المعطى للمحكمة. والمهم هو جلب من قاموا بالإغتيالات الى العدالة وهذا ما سيوجه رسالة قوية للمرتكبين ويمنع أي جرائم محتملة. وألفت الانتباه الى أنه منذ إنشاء هذه المحكمة لم نعد نرى في لبنان أي اغتيالات سياسية، وبالتالي تشكل المحكمة أداة مهمة جداً وآلية ناجعة لوقف حالة الإفلات من العقاب".
وفي مجال آخر، اكد ان المراجعة الاستراتيجة المتعلقة باليونيفيل مستمرة في الوقت الراهن، من أجل دراسة إن كان تكوين هذه القوات مناسباً، وليس من أجل تبرير أي خفض في عديد هذه القوات. أما إذا حصل أي تخفيض في العدد بشكل فردي من قبل إحدى الدول المشاركة في اليونيفيل فهذا يكون مدعاة أكبر لهذه المراجعة الاستراتيجية القائمة حالياً. هذه المراجعة هي للتأكد من قدرة اليونيفيل على الاضطلاع بشكل فعال بالتفويض المعطى لها بأكثر الطرق فاعلية وسيكون لنا بكل الأحوال تعاون وثيق مع الجيش اللبناني.
وعن التقييم لجهود الحكومة في شأن جلب الأشخاص الأربعة الذين ذكرهم القرار الاتهامي، اوضح بان انه في الوقت الراهن من المهم للحكومة اللبنانية أن تتعاون بشكل كامل مع المحكمة الدولية لجلب هؤلاء الأشخاص الى العدالة بأسرع وقت ممكن، وأنا ممتنّ للحكومة اللبنانية من أجل التزامها القوي بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان عبر تمويلها 49 في المئة من مستحقاتها المالية.