كتبت صحيفة "السفير": يبرهن عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، عند وقوع كوارث مماثلة لانهيار المبنى في الاشرفية، مدى فداحة تعاطيهم مع المواطنين ووسائل الإعلام، على نحو غير مبرّر، ولا يليق بالبزة العسكرية التي يفترض بها أن تساهم ببعث الطمأنينة، وليس مضاعفة الهلع في نفوس المواطنين.
فبدلاً من أن يتحلى ضباط وعناصر الدوريات الأمنية التي وصلت إلى المكان أمس، بروح تعين سكان المنطقة وأقارب الضحايا على تحمّل وطأة المصيبة، كانوا يزيدون من هول الفجيعة، من خلال تهجمهم على أقارب الضحايا ومندوبي وسائل الإعلام.
وعند مدخل موقف السيارات المقابل للمبنى، وصلت سيدة خمسينية مذهولة، عرّفت عن نفسها لعنصر من «فهود» قوى الأمن الداخلي بأنها والدة أحد الضحايا، مشيرة إلى أن جيرانها أفادوها بأن ابنها قضى نحبه، ولذلك، تريد الدخول إلى المكان، فرد العنصر الأمني قائلاً: "إيه الله يرحمه! شو فينا نساعدك؟".
وفي الجهة الخلفية للمبنى، كان عناصر من دورية تابعة للجيش اللبناني، محاطين بأحد الضبّاط، ينهالون بالضرب على أقارب بعض الضحايا والمواطنين وممثلي وسائل الإعلام، متفوهين بعبارات نزقة، ثم تطوّر التدافع بالأيدي إلى وقوع إشكال بين ضابط من الجيش اللبناني وضابط من قوى الأمن الداخلي!