#dfp #adsense

معلنا عن زيارة تقنية للقوات الى مبنى فسوح… واكيم لموقع “القوات”: مسؤولية انهيار المباني سلسلة مترابطة بين المالك والمستأجر والمهندس المسؤول والبلدية والحكومة

حجم الخط

أعلن الأمين العام لحزب "القوات اللبنانية" المهندس عماد واكيم انه لدى السماع بحادثة انهيار المبنى في منطقة فسوح في الأشرفية، أرسل شباب الرميل والأشرفية الذين تفقدوا الموقع وقام بالإتصالات اللازمة مع بلدية بيروت والقوى الأمنية الذين سارعوا الى الحضور، واصفا في حديث لموقع "القوات اللبنانية" الإلكتروني عمليات الإنقاذ في بادئ الأمر بـ "الخبيصة" وقال: "اتصلنا بالشباب للحضور والمشاركة بالإنقاذ مع الصليب الأحمر والدفاع المدني".

وأكد واكيم ان القوات اللبنانية ستقوم بزيارة تقنية الى مكان الحادث لا استعراضية، برفقة وفد من البلدية والمخاتير لزيارة الأهالي، وتقديم التعازي ومحاولة استشراف الواقع القائم والعمل مع الجهات الرسمية والأهلية في آن لتلافي تكرار هكذا كوارث"، لافتا الى ان هذا الموضوع دقيق ومن الممكن ان يتكرر في أي منطقة من لبنان وبالتحديد في بيروت حيث هناك أكثر من مبنى مهدد ويعاني الحال التي عانى منها المبنى الذي انهار.

واكيم الذي دعا الحكومة كما سابقاتها الى عدم التلهي بالمهاترات السياسية، والإهتمام بالحاجات والأوضاع الملحة للمواطنين، تطرق كمهندس وكخبير في الشؤون الهندسية القانونية لما له من باع طويل في نقابة مهندسي بيروت، فوصف ما حصل بـ "المصيبة". وأشار الى ان المسؤولية تتوزع على أطراف عدة على السواء، مضيفا: "صاحب المبنى يتحمل المسؤولية على المستوى القانوني، ولكن ثمة مشكلة في موضوع الإيجارات القديمة، إذ يدفع المستأجرون 100 أو 200 ألف ليرة سنويا، فيما مبنى من هذا النوع يتطلب حوالى 100 ألف دولار للقيام بعملية الترميم. في حين لا يتقاضى المالك من الإيجارات أكثر من 1500 دولار سنويا. المسألة إذاً لها علاقة بقانون الإيجارات كي لا تكون المسؤولية إسمية فقط فيتحول المالك كبش محرقة تُرمى عليه المسؤولية. فكل مبنى يتطلب هيئة متابعة من المالكين والمستأجرين تتكفل بعملية صيانته كي يبقى سليما مع الزمن".

كما أشار واكيم الى أن المسألة أيضا لها علاقة بقانون البناء ودور المهندس المسؤول، وأوضح: "عندما يريد المواطن ان يشيد مبنى، يُعطى رخصة، والدولة تسمح بذلك لأن هناك ورقة توقع اسمها "تعهد المهندس المسؤول" التي تقول إن هذا المهندس سيدرس عملية البناء والتشييد، وأخيرا يُعطى المواطن رخصة "الإشغال" او "الإسكان" التي تسمح للمواطن ان يشغل الشقق الموجودة في المبنى، لأن المهندس يقول في الورقة التي وقعها ان عملية البناء تمت تحت إشرافه ومسؤوليته".

ولفت واكيم الى ان لا مواد بناء تعيش مدى الحياة، وأضاف: "عندما تُعطى رخصة الإسكان، الباطون المستعمل في البناء له عمر معين، خاصة ان الحلقتين اللتين يتطلبهما هذا الأمر مفقودتين وهما اللجان الفعالة من جهة، وعقود الصيانة ودرس وضع الباطون بعد مرور زمن على عملية البناء من جهة أخرى، وبالتالي فإن هذا المبنى بعد مرور 50 أو 60 عاما عليه يصبح في مهب الريح".

وحمل واكيم الدولة المسؤولية، وقال: "على الدولة ان تقوم بخطة كاملة في هذا السياق، وان يكون هناك صيانة للمباني"، وتحدث عن المياه التي تحوي أسيدا يأكل الأساسات وحيطان السفلي الأول والثاني. وبما أن الملكية مشتركة فهي لا تحدد المسؤوليات ولا تجبر أحدا على القيام بعملية متابعة المبنى والصيانة. هناك دور للبلديات في هذا الموضوع، ولكن في الوضع القائم حاليا لا نستطيع رمي التهم، فنحن نعطي "إسكان" مدى الحياة ومن الممكن ان لا يأتي أحد ليكشف على المبنى وصيانته".

وردا على سؤال قال واكيم: "هناك 2000 مبنى على هذه الحال، وبعضها شُيد بالحجر الرملي، وهذا النوع من الحجر عمره أقل من الباطون لأن أساسه الرمل. وإذا كشفت البلدية على هذه المباني وقالت انه يجب الترميم، فالبلدية لا تستطيع وحدها تغطية هذه النفقات، وستطلب من صاحب المبنى ان يرمم. وبالتالي صاحب المبنى سيقول ان الإيجارات التي يتم استيفاؤها في العام لا تتخطى الـ 2000 دولار، ولذلك فهي حلقة متكاملة، والدولة لا تستطيع أن تتنصل من هذا الأمر، وعليها ان تعدل قانون الإيجارات وان تدرج تحميل المالك مسؤولية الصيانة، أو إدراج بند تفاهم بين المالك والمستأجر بشأن هذا الموضوع. فمن سكن لمدة 30 عاما في مبنى معين، ويريد ان يسكن 30 عاما آخرين، يجب أن يشارك في عملية ترميم المبنى الذي يقطنه".

وختم واكيم: "لذا بناء على ما تقدم، لا نستطيع ان نحمل طرفا واحدا مسؤولية هكذا حوادث وهي سلسلة مترابطة بين المالك والمستأجر والمهندس المسؤول والبلدية والحكومة ويجب الخروج من دوامة رمي الإتهامات ووضع آلية واضحة للحد من تكرار هكذا حوادث أليمة".


حاوره: ايلي جورج

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل