#dfp #adsense

جعجع من كردستان: لا يجب ان يبقى العالم مكتوف اليدين امام ما يجري في سوريا ولا استقرار في لبنان الا عبر تنفيذ كل القرارات الدولية

حجم الخط


(تصوير ألدو أيوب)


في اليوم الثالث لزيارته إقليم كردستان – العراق، زار رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع والوفد المرافق مقر قيادة الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث كان في استقباله أمين عام المكتب السياسي فاضل الميراني وأعضاء القيادة الحزبية.

واستهل الميراني كلمته بالترحيب بالدكتور جعجع "كمناضل نحترمه ونتابع مسيرته منذ سنوات". واضاف "ان أكراد العراق جزء من المنطقة يهتم ويتفاعل مع شؤونها"، مظهراً أوجه الشبه بين العراق ولبنان "لما فيهما من تعددية مجتمعية وتدخلات خارجية".

واوضح امين عام الحزب الديمقراطي الكردستاني أن قمع الديكتاتوريات أدى الى بروز بعض الحركات الأصولية في المنطقة، مؤكداً أن الحلّ يبقى في الممارسة الديمقراطية وفي الدولة المدنية التي تحترم حقوق الجميع.

وتوجّه الوفد القواتي بعدها الى مقر رئاسة اقليم كردستان حيث تميز استقبال الرئيس مسعود البارزاني بحفاوة كبيرة. فتناول الجانبان المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وشكر جعجع لمضيفه كافة التسهيلات التي يقدمها الاقليم للبنانيين المقيمين فيه وشجعه على تطوير التبادل الاقتصادي مع لبنان والافادة من طاقاته البشرية.



كما أبدى جعجع اعجابه بالاستقرار والازدهار التي يتميز بهما اقليم كردستان. وكان بعدها جولة أفق حول الوضع في لبنان وفي العراق وفي سوريا والمنطقة ككل، واتفق الجانبان بأن الديمقراطية التعددية هي الحلّ الأمثل لما تعانيه المنطقة.

وأولم الرئيس بارزاني على شرف رئيس حزب القوات اللبنانية والوفد المرافق. وبعد الغداء، عقد جعجع والرئيس بارزاني خلوة لمدة نصف ساعة تم بعدها تبادل الهدايا بين الجانبين. ورافق الرئيس بارزاني جعجع والوفد المرافق حتى مدخل قصر الرئاسة.

وبعد الظهر، عقد جعجع مؤتمراً صحافياً في مقر إقامته في كردستان من تنظيم الحزب الديمقراطي الكردستاني حيث رأى جعجع ان " سيادة وأمن اللبنانيين تُنتهكان سواء من قبل اسرائيل أو من قبل السلطات السورية الحالية كما حصل مثلاً في منطقة وادي خالد حين سقط ثلاثة شهداء برصاص عناصر أمنيين دخلوا من الاراضي السورية مسافة 50 الى 100 متراً وأردوهم بالرصاص، أو في بلدة عرسال التي تتعرض من وقت الى آخر لاختراقات سيادية كالتعدي على بعض المواطنين وبعض الهجومات الاعلامية عليها وغيرها ".



وتطرق جعجع الى القرارات الدولية المتعلقة بلبنان و"التي نعتقد ان للبنان مصلحة كبرى فيها بحيث لن يستقر البلد الا من خلال تنفيذ هذه القرارات كما يجب، وهي بالتحديد القرارات 1559، 1680، 1701 و1757 الذي يُعنى بالمحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقد طلبنا المساعدة في ما يتعلق باستمرار الدعم لتطبيق هذه القرارات الدولية".

وفي الشأن العراقي، اعتبر جعجع ان "العراق يمر في وضع دقيق أتمنى الا يكون خطيراً ومفصلياً، فالعملية السياسية هي شبه متوقفة وبالتالي هناك نوع من الجمود السلبي وليس الاستقرار الايجابي، وللخروج من الوضع الحالي الى وضع افضل يقتضي العودة الى الدستور روحاً وحرفاً وبالأخص العودة الى الاتفاقات والتفاهمات التي سبقت ولادة الحكومة الحالية. فالعراق بلد مهم جداً وأي خلل بسيط فيه يؤثر على دول المنطقة بأكملها".
وعن وضع المسيحيين في العراق، أكّد جعجع أنه "لم يعد مقبولاً في الوقت الحاضر ان يتعرض بعض المسيحيين لاعتداءات كما يحصل مؤخراً"، معتبراً ان ما يجب القيام به هو اتخاذ التدابير اللازمة لتفادي أي اعتداءات مستقبلية ضد المسيحيين، محملاً الحكومة العراقية مسؤولية أمن المسيحيين في العراق.

وأعرب جعجع عن سروره بلقاء المسيحيين في "عنكاوا" "ولاسيما لجهة ارتياحهم بالعيش هناك والعمل وما يتمتعون به من حرية والتعبير عن الذات كما يريدون"، متمنياً ان يعيش المسيحيون في كلّ العراق كما يعيشون في عنكاوا.

وعن الوضع في سوريا، قال جعجع "حتى اللحظة أصبح عمر الثورة السورية 10 أشهر وعدد القتلى والشهداء المصرح به رسمياً هو حوالي 5500 شهيد، بينما بتقديري الشخصي فإن العدد هو اكبر من ذلك بكثير اذ لا يجب ان ننسى ان هناك آلاف المصنفين مفقودين والمفقود في هذه الحالة يكون مصيره شبه معروف، ولقد حان الوقت لايجاد حلّ لهذه الأزمة، والحلّ الأمثل هو تنظيم استفتاء على مستوى سوريا ككلّ باشراف الامم المتحدة طبعاً وليس كالاستفتاءات التي كان يقوم بها النظام والتي كانت نتيجتها معروفة سلفاً وهي تأييد الأسد بنسبة 99.99% من هنا يجب ان تلتقي الدول العربية مع الدول الغربية لايجاد حلّ للأزمة السورية، وانا لا اطالب بتدخل عسكري فس سوريا ولكن الى المساعدة بانهاء الازمة، فالعالم لا يجب ان يقف مكتوف اليدين في مواجهة ما يحصل في سوريا".



وعن الربيع العربي، اعتبر جعجع انه "لا يمكن لأحد ان يكون مع الديمقراطية عندما تكون تناسبهُ فقط، اذ عندما تحصل انتخابات نزيهة وحرة الى حدود بعيدة يجب ان نقبل بنتائجها سواء أدت الى ايصال الأخوان المسلمون في تونس ومصر وليبيا الى السلطة أم لا . فلننتظر ونعطي الربيع العربي حظوظه، اذ يجب ألا ننعي هذا الربيع بل يجب مساعدة الثورات للوصول الى اهدافها في اقرب وقت ممكن".

وشدد جعجع على ان "المنطقة العربية لن تستقر قبل ايجاد حلّ عادل وشامل للقضية الفلسطينية اي ما اتفقت عليه الدول العربية في مؤتمر القمة الذي عُقد في بيروت في العام 2002 "، مشيراً الى ان " لا استقرار فعلي في المنطقة قبل الوصول الى هذا الحلّ".



وشكر جعجع سلطات إقليم كردستان على حفاوة الاستقبال والتسهيلات التي يقدمونها لرجال الاعمال والمستثمرين اللبنانيين الذي تخطى عددهم 10 آلاف لبناني.


المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل