اعلنت الشرطة في تايلاند انه تم توجيه الاتهام الى لبناني تابع لـ"حزب الله" يشتبه في محاولته التخطيط لاعتداء في بانكوك بعد العثور على مواد كيميائية قابلة للانفجار، وذلك بعد بضعة ايام على اصدار السفارة الاميركية في بانكوك تحذيران من هجوم ارهابي محتمل. ![]()
وصرح نائب قائد الشرطة بانسيري براباوات "لقد اتهم بانتهاك القانون بشأن السلاح"، موضحاً ان المشتبه به الذي اوقف الخميس لديه على ما يبدو علاقات مع "حزب الله"، قاد الشرطة الى منزل في منطقة ساموت ساخون القريبة من العاصمة.
وعثرت الشرطة في المكان على كميات كبيرة من الاسمدة الكيميائية ومن نترات الامونيوم. وغالبا ما يستخدم نترات الامونيوم في الزراعة مثل الاسمدة لكن يمكن استخدامه لصنع قنابل. ولا بد لامتلاكه من الحصول على ترخيص من السلطات في تايلاند.
وتابعت الشرطة ان المشتبه به اوضح انه تم استئجار المكان قبل عامين لاستخدامه كمستودع لبضائع قبل ارسالها الى الشرق الاوسط. فيما كانت اعلنت الشرطة السبت انه اقر خلال الاستجواب بان مجموعة خططت لتنفيذ هجوم في تايلاند لكنه تم الغاء المشروع.
وكانت السفارة الاميركية في بانكوك اصدرت الجمعة تحذيرا الى مواطنيها من هجمات محتملة يمكن ان ينفذها "ارهابيون اجانب" في الاماكن السياحية للعاصمة. والرسالة لا تزال موجودة الاثنين على الموقع الالكتروني للسفارة. فيما حاولت السلطات التايلاندية منذ ذلك الحين طمأنة السكان.
وفي التفاصيل، عثرت الشرطة التايلانديّة على أكثر من 3004 كيلوغرامات من "أسمدة اليوريا" المركزة وغيرها من المواد التي تستخدم في صنع المتفجرات في مبنى في حي "Samut Sakhon's Muang"، بعد إلقاء القبض على عتريس حسين العنصر في "حزب الله"، بحسب ما قال رئيس الشرطة الوطنية Priewpan Damapong لصحيفة "شانغهاي بوست".
وكانت داهم أكثر من مئتي عنصر من الشرطة مبنى تجارياً من ثلاث طوابق في منطقة "Mahachai"، بعد أن تم توقيف عتريس حسين، وهو لبناني يحمل جواز سفر سويدي، للاشتباه بعلاقته بـ"حزب الله"، في مطار "Suvarnabhumi" مساء الجمعة. اعترف عتريس حسن بمكان وجود المتفجرات، حسبما قال"Priewpan Damapong".
كما أفاد Damapong أن 4380 كيلوغراماً من "أسمدة اليوريا" المركزة، و260 ليتراً من نترات الأمونيوم، و400 مروحة كهربائية كانت موجودة في الطابق الثاني من المبنى. واكتشفت الشرطة أيضاً عدة أزواج من الأحذبة وأوراق طباعة قياس A4، و400 مروحة للطاولات في الطابق الأرضي.
واعترف "الإرهابي" المشتبه به (بحسب ما وصفته الصحيفة) للمحققين أن المجموعة الإرهابية لم تكن تعتزم شن هجمات في تايلاندا، بل أرادت فقط إخفاء المكونات في تايلاندا، ليتم بعد ذلك إخفاءها داخل صناديق المراوح وشحنها إلى بلدان أخرى، حسبما قال Pol Gen Priewpan.
وكان المشتبه به استأجر المبنى من شخص يدعى Kritsana Promchana في أول كانون الثاني 2010، وتم إخفاء المواد المتفجرة في المبنى منذ بعض الوقت. وبتاريخ 16 كانون الثاني عرضت شرطة Royal Thai صورة تظهر عتريس حسين، عنصر في "حزب الله"، لبناني يحمل الجنسية السويدية، بعد إلقاء القبض عليه في بانكوك، تايلاندا، في 13 كانون الثاني 2010.
وقال رئيس الشرطة: "أراد السيد عتريس أن يطمئن الناس بألا يقلقوا على الإطلاق، بشأن هجمات إرهابية في تايلاندا". فيما أكّد مساعد رئيس الشرطة Charamporn Suramanee أن سيتم الاحتفاظ بـ"أسمدة اليوريا" المركزة و"نترات الأمونيا" في قسم مستودعات تموين الجيش لمزيد من الاستقصاء.
كما أفاد الجنرال Gen Charamporn أن حيازة هذه المواد تعرّض صاحبها للسجن لمدة خمس سنوات ولغرامة تبلغ 50 ألف بات تايلاندي (حوالى 1565 دولاراً أميركياً).
أما رئيس مكتب شرطة العاصمة Winai Thongsong فقد أشار إلى أن "السيد عتريس سيبقى موقوفاً لدى الشرطة وسوف يتخذ رئيس الشرطة الوطنية القرار المناسب بشأن المسائل المتعلقة بتسليمه وترحيله".
وعبّرت رئيسة الحكومة التايلاندية Yingluck Shinawatra عن ثقتها بأن السلطات الأمنية قادرة على ضبط الوضع، وبأن رئيس الشرطة الوطنية Pol Gen Priewpan قد اطلعها على اكتشاف المواد المتفجرة، مشيرةً إلى أنه "تم نشر المزيد من رجال الأمن في مناطق عامة عديدة، وعلى الناس ألا يقلقوا على أمنهم".
وردا على سؤال بشأن التعليق الإسرائيلي بأن هجوما قد يقع قبل 12 شباط، قالت رئيسة الحكومة: "إنه لن يقع مثل هذا الهجوم قبل ذلك اليوم"، مؤكدةً أنه يمكنهم أن يضمنوا أمن الناس والسياح الأجانب. وأضافت: "أبلغت وزارة الخارجية تعليماتي كي يتم التعاون بينها وبين بلدان أخرى، لذا اطمئنوا".
من جهته، أصر نائب رئيسة الحكومة، المسؤول عن الشؤون الأمنية، Kowit Wattana، على أن الحكومة سوف تضمن أمن الناس وليس عليهم أن يقلقوا من التحذيرات الإرهابية التي يطلقها العديد من الحكومات الأجنبية، مشيراً إلى أن "فرع الشرطة الخاصة، والشرطة الدولية والشرطة التايلاندية الملكية، سوف تعمل جنبا إلى جنب في أعقاب القبض على الإرهابي المشتبه به". فيما اكّد رئيس الشرطة الوطنية Pol Gen Kowit أن "في هذا الوقت، ليس هناك من معلومات عن أي نشاط إرهابي وأطلب من الناس ألا يقلقوا".