#dfp #adsense

بري: الشيخوخة اصابت نُظُامَنا ما اطلق مارد الشعوب من قمقمه فلا بد من العصرنة وصولاً الى نظم ديمقراطية

حجم الخط


أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "الشيخوخة اصابت نُظُامَنا من دون ان نبادر الى الاصلاحات وهو امر اطلق مارد الشعوب من قمقمه"، مشيراً إلى أنه "ليس بالامكان تعليق الاصلاح". وأضاف: "بناء على ذلك نرحب بعصرنة النظام وتحديثه وضمان حقوق الانسان وصولاً الى نظم ديمقراطية".

بري، وفي كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر "المسلمون والمسيحيون في مناخ التحولات الكبرى" الدولي الذي تنظمه المستشارية الثقافية الإيرانية في لبنان والفريق العربي للحوار الإسلامي – المسيحي، أشار إلى أنه "يجب التنبه الى ان التبدلات الحاصلة تدعم الاندفاع الكبير للقوى الخارجية عبر الدعم الذي يقدم للتسلح بشعار طرح التغيير بالقوة"، لافتاً إلى أنهم هنا لا يتحدثون عن مشروع مؤامرة او يختلقون مشروعا لتحويل انتباه شعوبهم عن الازمات او لتبرير الوقائع والتوترات المتنوعة التي يراد منها ان تستدرج مختلف انواع التدخلات الخارجية، "انهم هنا يتحدث عن مشروع يتحرك على مساحة المنطقة ويحاول ان يصل الى تحييد الصراع مع اسرائيل". وأضاف: "ابرز الاخطار لهذا المشروع هو موقع اسرائيل وجعلها تأخذ موقعها كدولة اقليمية مركزية منسجمة مع نسيج الشرق الاوسط بما يمكنها من ترتيب اوضاع المنطقة".

وعن الوضع اللبناني، أوضح بري أن "الاوضاع التي تحيط بعالمنا ترخي بواقعها علينا"، مشدداً على "الاسراع بوضع استراتيجة ترتكز الى الحوار وبناء التفاهمات بما يحصن لبنان كرسالة للمحبة والتسامح ودوره كي يبقى ساحة للتفاعل بين الاديان وحوار الحضارات، لاتخاذ موقف حذر حيال ما يجري من تحولات ومن تطورات لكثرة ما تحمله بداخلها من تناقضات من دون ان يثنينا ذلك عن تأييد كل عملية للانتقال الهادئ الى الديمقراطية". واضاف: "اننا وبغياب استخلاص الدروس من الثورات العربية نقول نعم، ولا يوجد من يمكنه ان يعطي كلمة تطمئن الاقليات في المنطقة بانتظار ان تنتبه قوى الثورات الى اهمية وجود الاقليات وهذا الامر يؤدي الى اطمئنان المواطن العربي بغض النظر عن هويته الى الدولة".

واعتبر بري أن "المحتل يحاول ادخال سوريا والعراق في حرب اهلية، كما ان مصر التي تحاول جاهدة الانتصار لشعارات الثورة تتعرض لضغوط عناصر الفتنة الطائفية"، مشيراً إلى أن "العبث الامني وصل الى درجة غير مسبوقة لاشعال حروب طائفية ومذهبية ونرى مشاهده في نيجريا. وأضاف: "الا يستدعي ما يجري اليوم، الانتباه الى مشروع الشرق الاوسط، وعود على بدء الى السودان الذي عانى من الحروب وبعدها من انقسام، فهل ترانا اليوم امام المزيد من الانهيارات؟".

واكد بري ان "شعوب المنطقة التي تنتمي بسوادها الأعظم إلى المسيحيين والمسلمين هي ذاتها تقع على منظار التصويب لمشروع الحرب المتواصلة الهادفة إلى أخذ ثروات المنطقة تحت مشروع يحمل اسم "الشرق الاوسط الجديد" بعناوين الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان"، مشيراً إلى أن "هذه العناوين هي حاجة لشعوبنا، ومن نافل القول إن القوى المنخرطة في هذا المشروع الاستعمار تقوم بخلق فتن بهدف تبديد امال الشعوب". وأضاف: "أخطر ما في المشروع استفادة اسرائيل منه وجعلها تأخذ موقعها كدولة في المنطقة، وزيادة ثقلها السياسي".

ودعا بري الى "تعزيز عناصر الحوار المسيحي-الاسلامي" وثقافة الوحدة "داخل اقطارنا" والحوار بشان حقوق الانسان وتأسيس شرعة لحقوق الانسان العربي ارتكازا الى خطط وطنية، مذكراً ان "مفهوم لبنان الرسالة الذي اطلقه الباب يوحنا بولس الثاني يؤكد على الطبيعية الايمانية للبنان وهذا ما يجعلنا نتشرف لجعل لبنان مركزا للحوار الاسلامي-المسيحي".

وختم بري قائلاً: "من نافل القول ان القوى المنخرطة في هذا المشروع الاستعماري تقوم بمحاولة اثارة فتن طائفية ومذهبية على امتداد مساحة المشروع لتبديد قوة الدول".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل