#dfp #adsense

21 قتيلاً برصاص الأمن بينهم منشقون… دعوات للتحرّك و”الجامعة العربيّة” تستعد لاحتمال نشر قوة عربية في سوريا

حجم الخط


دعوات تحرك وبحث عربي للتدخل بسوريا

تستعد "جامعة الدول العربية" الأحد المقبل لاحتمال دراسة نشر قوة عربية في سوريا، وذلك في وقت تزايدت فيه المطالب الغربية بوقف عمليات قمع وقتل المحتجين، بينما باشرت السلطات السورية إطلاق سراح عشرات المعتقلين من سجونها في خطوة قللت المعارضة من أهميتها. وفي ثاني تصريح يوجهه الأمين العام للأمم المتحدة لوضع حد للأزمة السورية المتفاقمة، قال بان كي مون إنه يأمل في أن يتحرك مجلس الأمن الدولي مجتمعاً لحل الأزمة في سوريا.

بان، وخلال زيارته لأبو ظبي، أمل "أن يتناول مجلس الأمن الوضع في سوريا بطريقة متماسكة وبتقدير لخطورة الموقف"، مكرراً دعوته للمجلس في وقت سابق بالتحدث "بصوت واحد" بشأن سوريا، وذلك في رسالة ضمنية إلى كل من روسيا والصين اللتين عارضتا حتى الآن فرض عقوبات دولية على النظام السوري. وأضاف: "لقد وصل عدد القتلى إلى مرحلة غير مقبولة لا يمكن لنا معها أن نسمح باستمرار الوضع على هذا المنوال.. أقدر لجامعة الدول العربية تقديرا كبيرا إجراءها مناقشات مع الرئيس بشار الأسد وآمل صادقا أن تستمر ويجب أن يكون لديها إحساس واضح بضرورة التحرك".

وفي هذا الإطار، كررت الخارجية الفرنسية على لسان المتحدث باسمها رومين نادال انتقادها لما سمته صمت مجلس الأمن إزاء ما يجري في سوريا، ودعت المجتمع الدولي إلى دعم الجامعة العربية كي تنفذ دمشق مطالب المبادرة العربية. كما أدانت الوزارة انتهاك إيران مرات عدة للحظر المفروض عليها من خلال تزويدها سوريا بالسلاح بحسب مجموعة خبراء تابعين للأمم المتحدة. وأضاف نادال خلال لقاء صحافي بشأن معلومات أميركية عن أن طهران تزود دمشق بالأسلحة لقمع الاحتجاجات الشعبية، "إننا نندد بهذه الانتهاكات وندعو إيران وسوريا إلى الالتزام التام بقرارات مجلس الأمن الدولي".

من ناحيته، دعا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الوزراء العرب لإحالة الملف إلى مجلس الأمن، وأبدى أسفه لعدم تحرك هذه الهيئة نحو فرض عقوبات على دمشق، وأبدى أملا في أن يقر الاتحاد الأوروبي إجراءات ردعية جديدة على نظام بشار الأسد في الأيام العشرة القادمة.

تحرك عربي

وعربيا، قال مصدر مسؤول في الجامعة العربية إنها ستعلق إرسال مراقبين إلى سوريا حتى ينعقد الأحد المقبل اجتماع الجامعة العربية على المستوى الوزاري لبحث تقرير رئيس المراقبين العرب عن مدى التزام النظام السوري بالخطة العربية التي تدعوه لوقف إراقة الدماء وسحب الجيش من المدن والإفراج عن محتجزين وإجراء حوار مع المعارضة، حسب ما نقلت وكالة "أنباء الشرق الأوسط" – المصرية. وأضاف المصدر: "إن اللجنة العربية المعنية بالأزمة السورية ستعقد اجتماعاً يوم 21 من الشهر الجاري لمناقشة التقرير الشامل الذي سيقدمه رئيس بعثة المراقبين العرب الفريق أول محمد الدابي بشأن مجمل ما رصدته فرق المراقبة العربية في المدن والمناطق السورية".

وفي هذا السياق، تحدث الأمين العام السابق للجامعة عمرو موسى في لقاء مع صحيفة "ديلي ستار" الأحد عن اجتماع سيبحث استبدال البعثة بقوة عربية "للفصل بين الجيش والمدنيين". فيما أكد الأمين العام للجامعة نبيل العربي ضمنا احتمالَ طرح الاقتراح، حين قال الأحد في المنامة "كل الأفكار مطروحة للنقاش" معلقا على سؤال عن فكرة إرسال قوات عربية. لكن مندوباً عربياً قال "ليست هناك مقترحات لإرسال قوات عربية"، مشيراص إلى غياب التوافق عربياً ودولياً على التدخل العسكري حالياً.

من ناحيته، حذّر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، من أن إرسال قوات عربية إلى سوريا قد تُدخل البلاد في عملية اشتباك واسعة ستأتي على الأخضر واليابس. وعبر المالكي عن اعتقاده بأن الجيوش العربية لا تستطيع، ولا يمكن لها حتى محاولة حل أي قضية كما هو الحال بالنسبة إلى الوضع السوري.

الأسد يصدر عفواً عاماً والمعارضة شككت بجدواه

كان الرئيس السوري الأحد عفوا عن "الجرائم" التي ارتكبت خلال الاحتجاجات، وأفرج عن بعض المحتجزين لاحقا في وجود مراقبين عرب بدمشق. إلا أن المعارضة شككت في هذه الخطوة، وقال كنان الشامي -وهو من اتحاد تنسيقيات الثورة السورية- إن الوضع بدا وكأنه قد تم الافراج عن مئات المحتجزين لكنهم لا يمثلون سوى النزر اليسير من 40 ألف شخص على الأقل قال إنهم محتجزون بدون اتهامات منذ مارس، والكثير منهم محتجز في مبان سرية تابعة للشرطة أو مراكز احتجاز مؤقتة. وتجدر الإشارة إلى أن الأسد أصدر عفوا أكثر من مرة في الأشهر القليلة الماضية، لكن جماعات معارضة تقول إن الآلاف ما زالوا وراء القضبان، وإن كثيرين تعرضوا للتعذيب أو إساءة المعاملة كما قتل البعض أثناء الاحتجاز.

من جهتها، رحّبت روسيا الاثنين، بالعفو العام، ونقلت قناة روسيا اليوم عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان إن قرار العفو الأخير يحمل لأول مرة طابعاً واسعاً، وتعتبر موسكو خطوة القيادة السورية هذه إيجابية ومهمة في سياق السير على طريق تنفيذ مبادرة الجامعة العربية وتسوية السوريين بأنفسهم الأزمة الداخلية من دون أي تدخل خارجي. فيما أفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن 21 شخصاً قتلوا برصاص قوات الأمن في أعمال عنف لم تنحسر على الرغم من خطة سلام عربية يتحقق من تنفيذها مراقبون أوفدتهم جامعة الدول العربية.

من جهتها، أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية إن تسعة من القتلى سقطوا في حمص، وأربعة في الحسكة وواحدا في كل من حلب وإدلب إضافة إلى خمسة جنود منشقين في إدلب، مشيرةً إلى أن فلسطينيا يقطن في مخيم العائدين بحمص يعمل سائق سيارة أجرة قتل أيضا اليوم، إذ وجده الأهالي محترقا هو وسيارته. وأضافت: "إن قوات الأمن قصفت الزبداني بريف دمشق، في حين سقط جرحى في مضايا جراء قصف من الجيش، كم سُمع دوي انفجار قوي قرب حي القدم في دمشق".

وفي حمص ناشد أهالي حي بابا عمرو المجتمع الدولي التدخل بسرعة قبل هجوم مرتقب يقولون إن قوات الأمن تعد له. وفي حلب اقتحمت قوات الأمن المدينة الجامعية واعتقلت عددا من الطلاب. وفي منطقة جبل الزاوية قصفت الدبابات بلدتي بليون وكنصفرة ثم اقتحمتهما. فيما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا له أن إطلاق مليشيات تابعة لنظام بشار الأسد النار بشكل عشوائي أسفر عن مقتل خمسة من بينهم امرأة، وإصابة تسعة في مدينة حمص، مشيراً إلى أن خمسة جنود قتلوا حين حاولوا الانشقاق عن الجيش السوري خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة إدلب الشمالية الغربية مشيرا إلى أن 15 جنديا تمكنوا من الانشقاق.

من جانبها، قالت "الوكالة العربية السورية للأنباء"(سانا) إن "مجموعة إرهابية مسلحة" قتلت بالرصاص العميد محمد عبد الحميد العواد وأصابت سائقه في ريف دمشق.

مكتب ارتباط

ويأتي الحديث عن تعليق إرسال المراقبين في وقت أعلنت فيه المعارضة إنشاء خط ساخن ومكتب ارتباط مع الجيش السوري الحر، لتنسيق عمل الهيئتين. وتحدث بيان لـ"المجلس الوطني السوري" عن لقاء بين الهيئتين في هذا الاتجاه السبت، تعقبه لقاءات أخرى تضم خبراء عسكريين لـ"تعزيز قدرة الجيش الحر في مواجهة قوات النظام وحماية المناطق المدنية".

كما أشار البيان إلى أن اللقاء ركز على إعادة هيكلة وحدات الجيش الحر لإنشاء بنية عصرية ومرنة تسمح بانتشار سريع، وتستطيع التعاطي مع التدفق اليومي للضباط والجنود المنشقين. فيما يقول قائد الجيش الحر رياض الأسعد إن 40 ألف منشق التحقوا بالتنظيم منذ بدأت الاحتجاجات قبل عشرة أشهر. وكان عميد منشق اسمه مصطفى أحمد الشيخ تحدث الأسبوع الماضي عن مجلس خاص سينشأ للإشراف على كل العمليات العسكرية، والمساعدة في تنظيم الانشقاقات.

المصدر:
AFP

خبر عاجل