كتبت ماجدة الحلاني في صحيفة "الشرق": عاد مرض «الرعام» ليزدهر في «ميدان سباق الخيل» حاصدا في معلومات خاصة ثلاثة خيول جديدة. ولكن الأخطر إنه إنتقل ممتاً الى البشر، وسجلت له ضحية أولى قبل يومين.
وهذا دليل على ان لا حلول جذرية تم اتخاذها للحد من انتشار هذا المرض الخطير الذي يفتك بالحيوان والانسان معا.والحلول التي اتخذتها السلطات المعنية كإعدام العديد من الخيول المصابة بالمرض وطمرها في ارض الميدان لم تكن ناجعة. وتهرب مجلس الوزراء من إبراز تقرير خبير الآبار والمياه الجوفية لتأكيد عدم التسبب بأي تلوث للمياه الجوفية بسبب هذا الاجراء يترك الابواب مفتوحة على كل الاحتمالات. كذلك تضارب المعلومات بين «بلدية بيروت» و»وزارة الزراعة» حول عدد الخيول المصابة بالمرض والتي ادخلت خلسة الى لبنان وتسببت بانتشار المرض من جهة وعدد الخيول التي اعدمت من جهة ثانية يثير الشك. وسنؤكد بالمستندات حقيقة تضارب المعلومات.
خروج على القانون تسبب بانتشار مرض «الرعام»
انتقل مرض «الرعام» الى «ميدان سباق الخيل» عن طريق ثلاثة أحصنة أدخلها التاجر هشام غريب الى لبنان بطريقة غير مشروعة ومن دون فحوصات وشهادات صحية تثبت خلوها من المرض مخالفا بذلك قرار وزير الزراعة بعدم ادخال أي حصان قبل التثبت من سلامته. هذه المعلومات يؤكدها كتاب بلدية بيروت الموجه الى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 19 آب 2011.
والعجيب في الأمر أن قانون إستيراد الخيل الصادر عام 1996 يلزم الحصول على إجازة استيراد مسبقة من وزير الزراعة ! إذا كيف أدخلت هذه الخيول المريضة من دون إذن من أحد؟
ونستغرب دخول الخيول الى لبنان من دون أن يتم رصدها أو فحصها عند دخولها المعابر الحدودية ! والكلام هنا ليس عن حيوانات صغيرة قد لا ترى أو يمكن تهريبها، بل الكلام عن إدخال خيول وزنها مئات الكيلوغرامات ولها حجم وتحتاج الى شاحنات مخصصة لنقلها.
هذه كانت بداية تفشي المرض بين خيول «ميدان سباق الخيل» في بيروت خصوصا» ان الخيول إختلطت ببعضها البعض خلال التمرين وخلال مباريات السباق ما ساعد على إنتشار المرض بشكل سريع وفتّاك.
وسؤال آخر نطرحه على المعنيين كيف سمح لهذه الخيول بالمشاركة في السباقات وهي غير مستوفاة للشروط؟ علما» أن القانون ينص على ضرورة تسجيل الخيول المستوردة عند وصولها الى الاراضي اللبنانية في سجلات مصلحة «الانتاج وتربية الحيوان» في مديرية الثروة الحيوانية ولا يسمح لها بالاشتراك بأية مباريات من دون ان ترفق بالشهادة الصحية الخاصة باستيراد الخيول الى لبنان مصدقة رسميا من بلد المصدر.
بؤرة مرض وفساد والمشاركة في السباقات من دون شهادة صحية
إذا المخالفات لا تقتصر فقط على صعيد ادخال خيولا مريضة وتهريبها عبر الحدود بل تعدتها الى عدم تسجيل الخيول في الاراضي اللبنانية والسماح لها بالمشاركة بالسباقات من دون شهادة صحية. على من تقع هذه المسؤولية؟ من سمح لها بالمشاركة بالسباقات من دون شهادة صحية؟ ومن تكتم على عملية مشاركة خيول مهربة في السباقات؟ لا بل الاسئلة التي نضعها بتصرف الاجهزة المعنية كيف تم ادخال هذه الخيول الى ميدان السباق؟ ولماذا لم تتم محاسبة المتورطين؟
ولعل تحكم مجموعة من المستفيدين وأصحاب النفوذ في «ميدان سباق الخيل» في بيروت حوّل هذا المرفق السياحي الى بؤرة مرض وفساد حيث لم يتوان هؤلاء عن إدخال خيول مريضة الى « الميدان» دون إستيفائها للشروط الصحية والقانونية بغية تحصيل الربح فقط. ولعل غياب الرقابة والمساءلة من قبل السلطات المختصّة والتغاضي عما يدور في «الميدان» والتي تسيّره جمعية «جمعية حماية وتحسين نسل الجواد العربي» المنتهي عقدها منذ خمس سنوات، سهّل تحوّله الى بؤرة مرضية لمرض قاتل لا علاج له يهدد حياة المواطنين والخيول.
وأصبح الموضوع مؤخرا» متداولا بين الجمعيات الاهلية وبين المواطنين القاطنين بالقرب من الميدان والاسطبلات الكائنة في منطقة «الطريق الجديدة» . ويستغرب مربو الخيل والجمعيات الاهلية عدم تحرك أصحاب الشأن من وزارات الداخلية والصحة والزراعة والمحافظة والبلدية والقضاء للتحقيق في طريقة دخول الخيول والتي ستتكرر ما لم تتخذ إجراءات صارمة ومعاقبة الفاعلين. وبما ان الحدود فالتة ويمكن في أي وقت إدخال الحيوانات الموبوءة نطرح مشكلة ملحة وهي مراقبة الثروة الحيواية ككل.
تضارب معلومات والمحاسبة غائبة
أعلنت وزارة الزراعة أنها أوقفت خلال شهر أيار المنصرم خيولا أدخلت الى لبنان بصورة غير شرعية وقامت بالحجر عليها. وإشتبهت الأجهزة المختصة في الوزارة بإصابتها بأعراض مرض «الرعام». وأكدت الفحوصات المخبرية إصابة هذه الخيول بمرض «الرعام» وتم إعدامها. كما أعلن وزير الزراعة حسين الحاج حسن في كتابه الموجه الى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 29 آب 2011 أن «مصلحة الصحة الحيوانية» في الوزارة باشرت ببرنامج مسح وبائي على الخيول على الاراضي اللبنانية كافة بدءا من «ميدان سباق بيروت» حيث كانت الاصابة الاولى بالمرض وحيث يتواجد ثلث عدد الخيول في لبنان وشملت نوادي الفروسية ومربي الخيول الخاصة.
وما ينفي كلام الحاج حسن المتعلق بالمسح الوبائي الشامل ارسال احد مربي الخيول السيد نبيل مراد مالك مزرعة خيول عربية أصيلة في منطقة «الكرك-زحلة» كتابا» بتاريخ 17 تشرين اول الى وزير الزراعة طالبا» تعيين لجنة للكشف على خيول مزرعته؟ كما سأل مراد في كتابه عن الارشادات الواجب اتباعها للوقاية من هذا المرض؟ ولم يتم الرد على كتب مراد من قبل الوزير او الوزارة!
وللاضاءة على تضارب المعلومات ايضا» أكدت بلدية بيروت في كتابها الموجه الى رئاسة مجلس الوزراء المتعلق بالاجراءات المتخذة المتعلقة بمرض الرعام بتاريخ 19 آب 2011 أنه تم مسح وبائي لجميع الخيول على الاراضي اللبنانية! في حين أعلن الحاج حسن في مؤتمره الاخير ان المسح ما زال مستمرا»؟
وأكد الحاج حسن في كتابه المذكور أعلاه انه نتيجة للفحوصات المخبرية التي تم اجراءها بشكل متواصل مع مختبر الفنار والمختبر المرجعي لمرض الرعام في ألمانيا بالتزامن مع الكشف الميداني على الخيول تمت عملية القتل الرحيم لـ 25 رأس خيل.
كتاب البلدية والقتل الرحيم
وبدورها، أكدت البلدية في كتابها المذكور اعلاه انه لم تسجل أي عملية قتل رحيم لأحصنة جديدة بعد الواحد والعشرون حصان التي اعدمت سابقا» بسبب اصابتها بالمرض. علما أن الحاج حسن أكد في كتابه ان عدد الاحصنة التي أعدمت 25 حصانا، وهذا ما يؤكده فعلا التقرير الصادر عن مدير الثروة الحيوانية الدكتور نبيه الغوش بتاريخ 11 تموز 2011. هل يمكن لبلدية بيروت ان تشرح هذا التضارب في المعلومات؟ هل يمكنها أن تبرر الخطأ الذي وقعت به والمعلومات غير الدقيقة التي زودت بها مجلس الوزراء؟
والتضارب في المعلومات مستمرا وعلى أعلى مستوى بين كلام الحاج حسن وبلدية بيروت حيث أكد الحاج حسن في مؤتمره الاخير ان السبب في انتشار هذا المرض الخطير هو ادخال رأسي خيل الى لبنان مصابين بالمرض بشكل غير شرعي. علما ان البلدية أكدت ان المرض انتشر بسبب تهريب ثلاثة أحصنة أدخلها التاجر هشام غريب الى لبنان بطريقة غير مشروعة ومن دون فحوصات وشهادات صحية تثبت خلوها من المرض. من نصدق؟ فقط قولوا لنا من هو المصدر الأصح للمعلومات؟ نحن لا نريد تكذيب أحد بل نحاول فقط فهم هذا التضارب في المعلومات الموجودة في المستندات الرسمية للجهات المعنية.
هذا التضارب في المعلومات يدل على عدم التنسيق بين الادارات المعنية بمحاصرة هذا المرض. وبسبب عدم الجدية في معالجته ها هو عاد مجددا» الى «ميدان سباق الخيل» حاصدا المزيد من الضحايا هذا ان كان قد حوصر اساسا.
واقتصرت اجراءات وزارة الصحة المعنية بشكل كبير بهذا الامر بالاطلاع على الاجراءات التي قامت بها بلدية بيروت ووزارة الزراعة واتصلت بالجهات المعنية بالموضوع. واكدت في كتابها الموجه الى رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 10 آب 2011 انها تتابع الموضوع مع المعنيين في البلدية ووزارة الزراعة وميدان سباق الخيل ومنظمة الصحة العالمية في حال ظهور اي حالات جديدة بين الخيول. يعطيها العافية وزارة الصحة اكتفت بالاطلاع والتواصل! هل يقتصر دورها فقط على الاطلاع والتواصل في الحالات المماثلة؟ هل مرض الرعام ليس خطيرا وليس مميتا ولا ينتقل الى البشر؟
حزورة تلوث المياه الجوفية
اعلنت البلدية في كتابها المذكور ان عملية طمر الخيول المصابة بعد اعدامها تتم داخل ميدن السباق في حفرة كبيرة تغلف بأكياس النايلون وطبقة من الكلس. وتؤكد ان عملية طمر الجيف لا تؤثر على المياه الجوفية وذلك بناء لتقرير احد الفنيين في حفر الآبار الارتوازية. في المقابل، يطلب رئيس رابطة أهالي رأس النبع الاجتماعية عبد الودود النصولي من محافظ بلدية بيروت تزويد الجمعية بصورة عن تقرير خبير الآبار والمياه الجوفية الذي يفيد بأن عملية الطمر لا تؤثر على المياه الجوفية لان «أهلنا في رأس النبع والمزرعة متخوفون من آثار هذا المرض الخطير على صحتهم خصوصا انه ينتقل من الحيوان الى الانسان لا سيما انه ظهرت خيول وابقار نافقة في الجنوب من دون محاولة معرفة الاسباب الحقيقية لوفاتها وبدون اجراء اي فحص عليها».
لتطبيق الحجر الصحي وملاحقة المهربين
يدعو النصولي الى اتباع خطوات اكثر ايجابية وسريعة التنفيذ منها الحجر الصحي على «ميدان سباق الخيل» والمزارع والاسطبلات في جميع انحاء لبنان والذي لم يتم تنفيذه حتى اليوم، مذكرا بطلب منظمة الصحة العالمية فرض تطبيق الحجر الصحي اولا قبل عملية المسح كما ورد في التقرير الصادر عن مدير الثروة الحيوانية الدكتور نبيه الغوش.
ويشدد على ضرورة محاسبة المهرب هشام غريب والمسؤولين عن التسبب بانتشار المرض وفقا للقوانين المرعية الاجراء واحالته على القضاء المختص بسبب استقدام خيولا موبوءة بطريقة غير قانونية وادخالها ميدان السباق من دون اتباع الاجراءات المعمول بها اصولا وحسب القوانين.
ويدعو النصولي الى اتباع تعليمات «منظمة الصحة العالمية» حسب الاصول لالغاء الحظر الذي فرض على لبنان ومنع تصدير الخيول الى الخارج بسبب انتشار مرض «الرعام» مما يؤثر على نشاط مربي الخيول في لبنان خصوصا في البقاع وعكار وعلى اسعار هذه الخيول.
إدارة السباق مستمرة في إرتكاب الأخطاء
وعلى الرغم من خطورة مرض «الرعام» وعودة انتشاره تستمر الادارة الحالية لـ «ميدان سباق الخيل « في بيروت في إرتكاب الأخطاء وتصرّ على تسيير الأشواط الأسبوعية ومتابعة التمرينات حيث تختلط الأحصنة ببعضها البعض ومع البشر على الرغم من تفشي مرض « الرعام «وإستمرار إعدام الخيول. وهذا سيترتب عليه جريمة بحق الحيوان والانسان وقد يؤدي الى خروج الامور عن السيطرة وإنتشار المرض بشكل خطير خارج «الميدان».
المسؤولية تقع على عاتق بلدية بيروت، والمخالفات الحاصلة سببها الاهمال والادارة السيئة لـ «ميدان سباق الخيل «. المطلوب عزل» الميدان» وبسرعة حتى القضاء على مرض «الرعام» الذي يهدد المواطنين وإثبات المعطيات بتقرير يصدر عن الوزارات المختصة وليس عن طريق طبيب بيطري مقرب من ذي صفة رسمية.
ولتتم محاسبة المسؤولين والمزورين الذين أدخلوا المرض الخطير الى « الميدان» من خلال إدارتهم السيئة. ورفع الغطاء عنهم. وتتطبيق رقابة مشددة على الحدود حتى لا تتكرر المأساة. وكشف ملابسات ما يجري داخل « الميدان « لأنه تحوّل الى الى بؤرة مرض وفساد ولا يجوز أن يبقى بأيدي قلّة من المستفيدين.
ما هو مرض «الرعام» وما مدى خطورته؟
«الرعام» أو «Glanders» هو مر سببه نوع من الجراثيم يصيب الخيل والبغال والحمير وتصاب به أيضاً الحيوانات الأخرى كالقطط والماشية والكلاب. والخطير هو أن الجراثيم قادرة على الإستمرار في البيئة خارج خلايا الجسم لعدة اسابيع.
وينتقل «الرعام» الى الإنسان عن طريق الإحتكاك بالحيوانات وينتقل من إنسان الى آخر وتدخل الجراثيم من خلال الجلد والعيون والأنف، والأكثر عرضة للإصابة هم العمال الذين يعملون مع الخيول وعمال المختبرات.
«الرعام» مرض خطير جداَ وقاتل ومعدل الحالات المميتة مرتفع جداً خصوصاً إذا ترك من دون علاج.
وكان يستعمل كسلاح بيولوجي خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، وأبرز عوارضه التهاب جلد موضعي، التهاب رئوي ومشاكل خطيرة في الرئة، التهاب في الدم. وفي الحالات المزمنة من المرض يشتمل على الدمامل (أماكن تجمع السوائل) في الأذرع والأرجل والطحال والكبد.
وهناك أعراض عامة اخرى للرعام كالحمى، ألم عضلي، آلام في الصدر، تصلب في العضلات، صداع، عيون مبللة، حساسية للضوء وإسهال. والعوارض تظهر من عشرة الى آربعة عشر يوم. والرعام مرض لا يوجد لقاح خاص به وعلاجه صعب ولكن بعض المضادات الحيوية قد تؤثر به.
معالي وزير الزراعة السيد حسين الحاج حسن المحترم
تحية طيبة وبعد،
اسمحوا لي يا معالي الوزير ان اعرب عن عميق تقديري واحترامي لما تقومون به في وزارة الزراعة من عمل دؤوب وغير منقطع من اجل تفعيل الزراعة اللبنانية ووضع هذا القطاع في المرتبة التي يستحقها في اقتصادنا الوطني وموضوع مرض الرعام اسمحوا لي ان ارفع لكم هذا الكتاب وفقاً لما يلي:
إنني املك مزرعة خيول عربية اصيلة في منطقة «الكرك – زحلة» ويبلغ عدد الخيول فيها 22 حصاناً عربياً وقد تبلغنا قرار الحظر من منظمة الصحة العالمية الصادر عن طريق وزارتكم بوجود مرض الرعام بعد انتشاره في لبنان وقد علمنا من مصادر موثوقة بأن هذا المرض يصيب على السواء الحيوان والانسان واننا نجهل تماماً كيف وصل هذا المرض الخطير الى لبنان وما قامت به وماذا فعلت وزارتكم الموقرة لمحاسبة المسؤولين عنه وما هي الارشادات الواجب اتباعها تجاه هذا المرض للوقاية منه مع العلم ان خيولنا حالها الصحية جيدة واننا نتمنى لو ان الزراعة تعين لنا لجنة للكشف على هذه الخيول لنستطيع تسفيرها الى بلاد خارج لبنان للمشاركة في المعارض وفي السباقات العالمية.
الا انه للأسف وبسبب الحظر المفروض على لبنان من جراء مرض الرعام من قبل منظمة الصحة العالمية بفعل رفع وزارتكم التقرير الذي يثبت انتشار المرض الا انه وللأسف لم تطبق التدابير المعمول بها بكاملها وبسبب ذلك وعدم رفع هذا الحظر توقفت عملية اخراج الخيول خارج لبنان وبتنا لا نستطيع القيام بأي نشاط مما يسبب علينا ضررا كبيرا.
لذلك نرجو ونناشد معاليكم التحرك السريع لمعالجة هذا المرض المخيف واعطاء التعليمات الضرورية للحد منه هذا وفقاً لتعليمات منظمة الصحة العالمية والرامية الى وجوب اتباع الحجر الصحي على الاماكن الموبوءة ومعالجتها لكي لا ينتشر المرض الى مزارع جديدة والعمل لرفع الحظر عن لبنان من هذا المرض.
واقبلوا الاحترام
نبيل مراد
النصولي يحذر ويدعو الى المعالجة الفورية
حذر رئيس رابطة اهالي رأس النبع الاجتماعية السيد عبد الودود النصولي وللمرة العاشرة، من مغبة مرض «الرعام» وسلبياته على المجتمع الاهلي والثروة الحيوانية.
وقال النصولي، ان مرض الرعام مرض خطير جداً، وخطورته استدعت الطلب من دولة رئيس الحكومة السيد نجيب ميقاتي ومن وزارة الزراعة، والصحة، والداخلية وجميع المعنيين بالامر لمعالجة هذا الموضوع الخطير ووضع حد نهائي له، ومحاسبة المسؤولين المتورطين او المتواطئين والمهربين.
واضاف النصولي، ان سقوط اول ضحية لمرض الرعام اثارت موجة عارمة من الاستنكارات والخوف لدى اهالي المناطق المجاورة لميدان سباق الخيل، وخصوصاً منطقة رأس النبع، ونسأل هنا الى متى تصم آذان المسؤولين عن هذه المشكلة، ولماذا حتى الآن لم تتخذ الاجراءات الكفيلة بإزالة هذا المرض، واولها اقامة الحجر الصحي في كافة المناطق اللبنانية لمعالجة المسببات وللحد من انتشار هذا المرض.
وناشد النصولي، جميع المسؤولين التسريع بمعالجة هذا الوضع، لأن الامر اصبح حظيرا، خصوصاً انه بدأ يطاول الانسان، واول ضحاياه الشاب يونس طوني مؤنس من بلدة الشبانية والبالغ من العمر 22 عاماً، وهو طالب في اختصاص الطب البيطري في كلية الزراعة في الفنار، وقد لقي حتفه بعد تشريحه احد الخيول المريضة بالرعام.
واكد النصولي ان رابطة اهالي رأس النبع الاجتماعية وامام هول هذه المصيبة، وتخوفاً على اهالي المنطقة القريبة من دائرة المرض، لن تألو جهداً ولن تدخر وسعاً بالطلب من المسؤولين الرسميين والمؤسسات الصحية والاجتماعية والاهلية وكل المعنيين وضع خطة عمل سريعة التنفيذ لمكافحة مرض الرعام، والطلب من الاهالي في كافة المناطق القريبة من ميدان سباق الخيل اطلاق الصرخة عالياً من اجل حل هذه المشكلة نهائياً. وتطبيق فرض الحجر الصحي على ميدان سباق الخيل.
اولى ضحايا الرعام؟!
هل يكون الفقيد يوسف مونّس اولى ضحايا مرض رعام الخيول؟! الجواب سيأتي قريباً من فرنسا التي ارسلت الى مختبراتها المعطيات التي سيعلن في نتيجة التحاليل ما اذا كان هذا الشاب اللبناني، الذي تعامل مع الخيول المريضة، قد التقط العدوى منها ما ادى الى وفاته.