#dfp #adsense

وزير خارجية بلغاريا لـ”المستقبل”: الاتحاد الأوروبي يبحث الملف السوري الإثنين وتقرير بعثة المراقبين العرب ستكشف الحقيقة

حجم الخط

أكد وزير خارجية بلغاريا نيكولاي ملادينوف أن "سوريا الآن هي من أكثر اهتماماتنا، لاننا رأينا ولفترة طويلة كلاماً في الهواء عن وعود بالاصلاح"، وكشف في تصريح لصحيفة "المستقبل" أن وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي سيعقدون اجتماعاً الاثنين المقبل في الثالث والعشرين من الجاري لبحث الشأن السوري، ونتائج التقرير الذي سيصدر عن بعثة المراقبين إلى سوريا في التاسع عشر من الشهر الجاري"، لافتاً إلى أنه "من المبكر البحث في اقتراح الدول العربية ارسال قواتها الى سوريا الآن".

وأشار إلى أنه ينتظر نتيجة تقرير بعثة المراقبين العرب التي اعتبرها سوف " تكشف حقيقة الأمر على أرض الواقع"، كما ينتظر "النقاش الأساسي للأمم المتحدة الذي سيقول فيه للنظام في سوريا بأنه لا يستطيع الاستمرار في العنف"، موضحاً بأنه "على الرغم من أننا نسمع البعض يحمّل المسؤولية على الطرفين، المعارضة والحكومة، ولكن وإن كان هذا هو الوضع فإنه من مسؤولية الحكومة السيطرة على العنف في البلاد، فللحكومة جيش وقوى أمنية وعليها ان تملك السلطة المطلقة في وجه استخدام العنف، ولذلك هي تتحمل الجزء الكبير من المسؤولية".

ورأى انه "لا يمكن مقارنة الوضع السوري بالوضع الليبي في ان يكون الحل بالتدخل العسكري".

وقال: "كنت في دمشق نيسان الماضي وتحدثت شخصياً مع الرئيس السوري بشار الاسد وتحدثنا عن اهمية الاصلاحات التي يجب أن تتم في سوريا، ولكننا رأينا تصعيداً للعنف، ونرى بأن ذلك خطير جداً ويستلزم الأمر أن يتزامن تحقيق ثلاثة أمور في وقت واحد: الأول وقف العنف، والثاني التأسيس لاصلاحات حقيقية، أما الثالث فهو الانتقال إلى انتخابات تكون مراقبة من الجميع، لكي يثقوا بأنهم ينتخبون قائداً جديداً للبلاد. والا سوف نجازف بتصعيد العنف واللاستقرار الذي سيشكل خطراً على المنطقة برمتها".

وأشار الى انه التقى رئيس الحكومة الاثنين نجيب ميقاتي، الذي يحرص على استقرار لبنان وابقائه منعزلاً حقاً عن هذه التحديات.

ومن جهة أخرى أعرب ملادينوف عن سعادته لما يحصل من "صحوة في الدول العربية، التي ترتبط بثلاثة اشياء، هي شعب يريد ان يكون جزءاً من حكومته، وشعب يريد المساواة في الفرص اقتصادية وشعب يريد العدالة". وتابع: "باختصار هذه هي ثورة عن كرامة شعب، والناس هنا حطمت الصورة النمطية لدى الغرب التي لطالما صوّرت أنه من الافضل أن يقود الدكتاتوريون العرب، وبأنهم لا يستطيعوا ان يعيشوا في ديموقراطية وكل هذه السخافات التي اثبت الان انها خاطئة، وستتجه الامور الى حيث يريد الشعب، لحكم بلادهم. وهنا يقع دورنا كدول اوروبية بان تلحظ حقوق الانسان وحماية الحريات ولن نقول للشعوب كيف تبني حكومتها بل ان يسعوا لضمان وجود هذه المتطلبات".

ولم يوافق على أن يصف ثورتي مصر وتونس بـ"الناجحتين باعتبارهما لا تزالان في المرحلة الاولى من الثورة ولا زال هناك الكثير، ومن المبكر الحكم عليهما".

وعن مشاركته في الاجتماع الرفيع المستوى في اليومين الماضيين قال: "تمحورت مشاركتنا حول نقل التجربة البلغارية في التحول الديمقراطي الى صانعي السياسات والاكاديميين والاعلاميين المشاركين في هذا الاجتماع حيث تستطيع الشعوب في هذه المنطقة تفادي الاخطاء التي وقعنا بها خلال مرحلة التغيير في بلادنا والبناء وفق النجاحات التي حققناها". وأضاف: "لقد مررنا في مرحلة الانتقال الى الديموقراطية ونعلم كم هو معقد ان نقول للآخرين ماذا عليهم ان يفعلوا، ونحن لا نريد ان نقول لهم ماذا يفعلون ولكننا نريد ان ننقل اليهم ماذا حدث معنا كمجتمع عايش الاصلاح على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والانتقال الى العدالة، ونساعد الشعوب في الدول العربية التعلّم من هذه التجربة ومن ثمّ اتخاذ قراراتها بأنفسها".

ورأى أن "لبنان يمثل التنوّع العربي من جهة، ولكنه يتفرّد بميزة خاصة، مختلفة عن الدول العربية الاخرى، فهو يتمتع لمدة طويلة بتقاليد ديموقراطية وفي ظل التنوّع الطائفي فإن التمثيل الديموقراطي كان مجدياً، ويشبه بلغاريا بالمجتمع غير المتناغم طائفياً، نحن نتميز بكيفية التعامل مع المجتمع الديني المتنوع طائفياً، وهذه من الامور التي يتشابه وضعنا مع لبنان".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل