#dfp #adsense

المنطقة ولحظة الحرب

حجم الخط

ليس بصعب أبداً تنشقّ رائحة الانفجار المقبل على المنطقة، فأوراق اللعب كلّها باتت جاهزة، واللاعبون كلّهم مستنفرون وجاهزون وأصابعهم على «كبسة زر» تنتظر الضغط عليه، ووسط هذا الجوّ المرعب كان خبر «الهاكرز السعودي xomar» ليلقي في أذهان سامعي نبأ اختراقه السوق المالية وطيران العال في إسرائيل مئات من علامات الاستفهام عن «هاكرز آخر قد يتسبب في اندلاع حرب المنطقة، ولا تحتاج الأنظمة الآيلة للسقوط إلى أكثر من «هاكرز» من هذا النوع، أليس مخيفاً الحديث عن الحرب الألكترونيّة وفي هذه الأيام بالذّات؟!

إيران بعثت برسالتين مزدوجتين واحدة لدول الخليج محذّرة من تغطية نفطيّة بديلة لنفطها الذي ينتظر إعلان مقاطعة أوروبا، والثانية إلى العالم أو إلى سوريا معلنة أنها ستكون إلى جانبها في أي حرب، ولكن: حتى الساعة ليس واضحاً إخراج الصورة الإيرانية، فالنظام السوري ينفّذ حرباً على شعبه الأعزل والجيش السوري الحر المنشقّ رفضاً لقتل مواطنيه!!

أميركا وإسرائيل اختارا وبعد المناورات البحرية الإيرانية الإعلان عن تأجيل مناورة في هذا التوقيت بالذات الأمر الذي يدفع لسؤال دراماتيكي: لماذا؟! فالرسالة المبعوثة إلى إيران عن طريق بلجيكا بخصوص مضيق هرمز لم تعرف فحواها على وجه التحديد، وإعلان الإيراني الردّيف عن أن مناورات بحريته ليس مناورة على إغلاق مضيق هرمز، وأي علاقة تربط بين الاثنين؟!

وحديث إيران عن الحرب إلى جانب سوريا، هل هو مجرد هراء كما وصفه بعض المحللين بالأمس، أم هو إطلاق يد حزب الله من لبنان وفيلق القدس من العراق إلى الدخول رسمياً إلى جانب النظام في معركته، في ظلّ معارك الداخل الإيراني التي تفضح حجم الفساد المالي، وخطّة توريث «المرشد» لولده، في وقت التوريث العربي فيه سقط في هاوية الشعوب وثوراتها؟!

ثمّ هل ستكون إيران بمنأىً عن هذه الثورات في ظلّ ما نقلته صحيفة ليبراسيون الفرنسية عن موقع «جرس» الإصلاحي من معلومات نسبها إلى مصادر داخلية تفيد بأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اتهم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الإيراني، بـ»اختلاس الأموال من بيت المال»!!

وبالتزامن مع هذا الخبر نشرت صحيفة «ليبراسيون» تقريراً عن أموال ومدخرات نجل خامنئي في الخارج، مشيراً إلى قيامه مؤخراً بسحبها من البنوك الأجنبية، وتحدث تقرير الصحيفة الفرنسية عن وجود 200 ألف وثيقة في وزارة الأمن الإيرانية، بعضها خاص بسحب أموال مجتبى خامنئي من البنوك الأجنبية.

وعلى الجانب التركي جاءتنا بالأمس حكمة وحذر داود أوغلو التركيّة، و»نكتة» إرسال قوات عربية إلى سورية كان ينقص الاقتراح القطري والخبر العربي كلمة «ردع» حتى يضحك اللبنانيّون مقترحين على دولتهم إرسال جيشها إلى سوريا ليمنع تقسيمها!!

سؤال واحد يبحث عن إجابة ملحّة وعاجلة، هل ستنفجر الحرب في المنطقة بالتقسيط أم دفعة واحدة الأيام القليلة المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل