وصف النائب جان أوغاسبيان انهيار المبنى في الأشرفية بـ "الكارثة الإنسانية الكبيرة"، وقدم التعازي لأهالي الضحايا كما تمنى الشفاء العاجل للجرحى، لافتا الى "أن كل الأجهزة والمؤسسات المعنية قامت بواجبها كردة فعل طبيعية على ما حدث"، ومعتبرا أن "الثغرة هي في عدم وجود هيئة خاصة تتولى مسؤولية مواجهة الكوارث المشابهة".
وأشار في حديث "لإذاعة الشرق" الى أنه في "حكومة الرئيس السنيورة في عام 2006 وضعنا مشروع لإنشاء هيئة لإدارة الكوارث"، متمنيا أن "تعمد الحكومة الحالية الى درسه وإقراره".
وتعليقا على قرارات الحكومة التي اتخذت لمواجهة الكارثة وصفها اوغاسابيان بـ "أنها كانت مادية من استشفاء وتعويضات"، وقال: "الكل يدرك أن هناك عددا كبيرا من الأبنية التي لا تستوفي الشروط الهندسية التي تحميها ونحن كنواب بيروت بحثنا هذه المسألة ورأينا وطالبنا بوجوب إجراء إحصاء فوري لكل المباني التي هي بحالة مشابهة"، مشيرا الى "أن هذا الأمر لا يشمل فقط الأبنية القديمة إنما أيضا الأبنية الجديدة إذا ما وجدت ثغرات في مكان ما".
وأكد أن "الموضوع بحاجة الى متابعة وإلى قوانين"، لافتا "الى وجود خطر كبير يتهدد بعض الأبنية التي شيدت من دون تراخيص ولا نعلم إذا كانت مستوفية شروط السلامة العامة".
وأوضح أن "المؤسسات التي تعطي التراخيص تقع عليها المسؤولية"، مضيفا أن "البلدية لا تملك قدرات المتابعة بعد إعطاء التراخيص"، ولافتا الى أن هذا الأمر لا يحصل بقرارات مؤقتة إنما بقوانين"، كما طالب ب"هيئة تتولى المتابعة".
ودعا الى ضرورة "وجود تعاون من السكان مع البلديات لوضع خطة تلزم ليس فقط الحكومة والمؤسسات الرسمية إنما أيضا المالكين"، مشيرا الى أنه "حسب القانون فإن المالك هو أيضا مسؤول عن سلامة البناء ولذلك فإن مالك المبنى الذي تعرض للانهيار موقوف ويخضع لتحقيقات".
ولم يعف أوغاسابيان "قانون الإيجارات من المسؤولية"، واصفا إياه بـ "أنه مجحف فالمستأجر لا يستطيع ترك المأجور لأن القانون لا يحميهم من هنا ضرورة الإسراع بصدور قانون الإيجارات".
ونوه بـ"القرارات التي اتخذتها الحكومة لجهة صرف تعويضات لسكان المبنى وسكان المباني المجاورة حيث رأى بعض المهندسين أن ثمة خطورة تطال تلك المباني من جراء انهيار هذا المبنى".
وفي موضوع زيادة الأجور قال: "بين الكيد السياسي والمزايدات ضمن الفريق الواحد في الحكومة فشلت الحكومة ثلاث مرات في إقرار الزيادة وهذا مؤشر لتصدعها وعدم انسجامها، نحن أمام حكومة العجز فقد عجزت عن تعزيز المناخ الإستثماري كما عجزت عن إيجاد حلول للوضع الإقتصادي والوضع المعيشي وكذلك عن إيجاد فرص عمل جديدة"، ووصف "قرارات الزيادة بانها عشوائية وفاشلة وقد انعكست سلبا على الوضع المعيشي وأدت الى تضخم الأسواق وارتفاع الأسعار فقضى على الزيادات قبل أن يحصل عليها العمال"، مستغربا "التسويف والمماطلة من قبل الحكومة"، ومبديا الاسف للفريق السياسي لأنه "غير مقتنع بطروحات وزير العمل وهو بالسياسة يقف الى جانبه مما يعطل الحل".
أضاف: "لا أعرف إذا كانت حكومة العجز والتناقضات والخلافات والصراعات قادرة على الخروج في جلسة واحدة بحلول ما لزيادة الأجور ولا آمل أي خير منها".
وانتقد أوغاسابيان "موقف وزير العمل الذي عقد اجتماعات متلاحقة مع لجنة المؤشر من دون وضوح أي أفق لإتفاق أو لأي حل في مسألة الأجور وهو يرفض التفاهم بين الإتحاد العمالي والهيئات ولا يزال يتمسك بآرائه التي لم يقتنع بها فريقه السياسي بكامله مما يعطل الحل".
وختم إن "هذه الحكومة أطلقت عليها تسمية حكومة الكابوس التي حملت لبنان واللبنانيين أعباء خطرة، ولم يستثن وزير الطاقة جبران باسيل الذي بشر اللبنانين بمزيد من انقطاع للتيار الكهربائي وكأنه غير معني بمسائل الكهرباء التي تحصل".