بالمقارنة بين القدرات العسكرية الإيرانية والقدرات العسكرية الأميركية فقط في المنطقة نجد:
1- سلاح الجو: حاملات الطائرات الأميركية في الخليج العربي والمحيط الهندي، والطائرات المنتشرة في القواعد الجوية في دول الخليج، قادرة على تدميرالأسطول الجوي الإيراني وكل قواعد إيران الجوية قبل أن تقلع هذه الطائرات.
2- البحرية: تؤمن القوات البحرية الأميركية سيطرة كاملة ومطلقة على بحار العالم التي تجوبها سفن السطح والغواصات، خصوصاً حيث المناطق الساخنة في الخليج العربي وبحر عمان. وإذا حاولت إيران زرع ألغام في مضيق هرمز، فإن كاسحات الألغام البحرية جاهزة لتنظيف المضيق فوراً ومنع تلغيمه من جديد.
3- قوى البر القوات البرية: لامجال لعمل هكذا قوات فوق المسرح: فإيران غير قادرة على نقل قوات برية إلى خارج أرضها، والولايات المتحدة الأميركية أسقطت من استراتيجيتها العسكرية نظرية "الغزو البري". لذلك لا مجال لمواجهة عسكرية برية من هذا النوع بين الدولتين.
4- الصواريخ: تملك إيران ترسانة صاروخية قد تستخدمها في منطقة الخليج. بالمقابل يملك الجيش الأميركي وسائل ردع وتشويش وتدمير كثيرة ضد هذه الصواريخ. وإذا نجحت إيران في إيصال بعض هذه الصواريخ إلى منطقة أهدافها، فإن أضرارها تبقى محدودة في حدود "الخرمشة" بالمعنى العسكري.
5- خلاصة ميزان القوى: إذا بدأت إيران الحرب عبر مضيق هرمز، بمحاولة إغلاقه، فإنها بذلك تعرض بنيتها العسكرية والإقتصادية للتدمير ولعدة عقود، وبمباركة دولية.
ويبقى السؤال: "لماذا تلوح إيران إذاً بالتهديد"؟ هذا ما سنعرضه في الحلقة المقبلة والأخيرة.
العميد الركن (م) وهبي قاطيشه
مستشار رئيس حزب "القوات اللبنانية"
مضيق هرمز والحرب العالمية الثالثة – العميد الركن وهبي قاطيشه (حلقة أولى)