
اعتبر وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، أن ما تم التصريح عنه في بادئ الامر بشأن المبنى المنهار، كان استنادا الى ما قاله المالك، الذي توقع ان يكون فيه نحو 50 شخصا، علما انه لم يكن يعرف عدد الموجودين في داخله بدقة، وخصوصا أن لديه مستأجرين أجانب، وهؤلاء معروفون بأنهم يقطنون على شكل مجموعات في غرف وشقق مستأجرة ليتقاسموا مبالغ الايجارات، ولا يمكن تاليا احصاء أعدادهم بدقة.
شربل، وفي تصريح لصحيفة "النهار"، أكد نهاية عمليات البحث عن مفقودين في المبنى المنهار، وقال: "وصلنا الى مستوى الارض في عمليات ازالة الركام وفتشنا كل شيء، حتى الحطام، ولم نعثر على أثر لمفقودين آخرين، وليس في المبنى مستودع لنقول لم نتمكن من النزول اليه، وقد سمعت اليوم ان راهبة افادت ان ابنة خالتها لا تزال مفقودة، واستغربت الامر وطلبت من مدير غرفة العمليات ومدير الدفاع المدني البحث مجددا عن اي أثر، واذا اضطررنا نستعين بالكلاب البوليسية، مع علمنا بصعوبة ذلك لان مسحنا لركام المبنى وصل الى مستوى الارض، ورفعت كل قطعة من الركام وحدها قبل ان توضع في الشاحنة، لذلك استغرب واستبعد وجود جثث عالقة في الركام، الا في حالات نادرة من قبيل سقوط احد في حفرة صحية مثلا، وقد تراكم فوقه الركام واختفى".
وعن الاجراءات التي ستتخذ على الصعيد الرسمي: قال شربل: "أولا نريد ان نعرف ما هي الاسباب التي أدت الى سقوط المبنى، ولذلك شكل مجلس الوزراء الاثنين لجنة من اختصاصيين ومهندسين لنقف على الحقيقة، لاننا اذا عرفنا الاسباب فلن تتكرر المأساة"، كاشفاً ان الآليات الثقيلة التي استخدمت في رفع الانقاض، تم استعارتها من أصدقاء من آل عرب، أتوا برافعاتهم وجرافاتهم وباشروا الاعمال ليلا على الفور، لان ليس لدى الدفاع المدني آليات لاستخدامها في مثل هذه الحالات، الا الجرافات والناقلات الصغيرة".
وأضاف: "ما حدث في الاشرفية يجعلنا نقول الله يستر من هزة 3 درجات او 4". أقول الله ينجينا ويجب ان نأخذ العبرة من هذا المبنى، لاننا لم نأخذ العبرة حين وقع المبنى في الكحالة، وقبله في المدينة الصناعية. وفي هذا البلد لا نتعلم الا حين نتأذى، واذا وجدت حفرة في الشارع لا نردمها الا حين يقع فيها احدهم ويقتل، هذا بلدنا".
ونبّه شربل الى ضرورة تهيئ فرق انقاذ تملك التدريب والامكانات الجاهزة، من أصغر ما نحتاج اليه الى أكبره، مع كل هيئة منها من الرافعة الى الجرافات الى البوكلين الى المناظير الصغيرة التي يمكننا ان نرسلها الى الداخل مع انارتها تشبه المناظير الطبية التي تدخل الجسم مع انارتها، وهذه موجودة وغير مكلفة"، مشيراً إلى أنه أصدر قرارا الى البلديات لتمسح كل الابنية القديمة المعرضة للسقوط في كل لبنان، لعرضه على مجلس الوزراء الذي قد يتخذ قرارا باخلائها بعد استئجار وحدات سكنية لها في أمكنة اخرى، لان عملية حسابية صغيرة تبين ان هذه الكارثة التي وقعت ستكلف بين تعويضات واستئجار شقق جديدة أقل من الخسارة الكبيرة التي لا تعوض لمن ماتوا في هذا البناء.