لتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل صحيفة "اللواء" عضو كتلة "المستقبل" النائب عمار حوري عن التحرك المقبل للمعارضة والكتلة تحديداً في المرحلة المقبلة بعد صدور مرسوم الدورة الإستثنائية والتوقيع عليها من قِبل رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان بالإتفاق مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طبقاً للمادة 33 من الدستور، فأجاب:
سنتابع عملنا كمعارضة داخل اللجان النيابية وضمن الأُطر البرلمانية، وسنتقدم بأسئلة وإستجوابات إلى الحكومة، وسنطالب رئيس مجلس النواب نبيه بري بتحديد جلسات للأسئلة والإستجوابات، وسنقوم بدورنا كمعارضة بناءة وموضوعية، كما سبق وحصل في مشروع الكهرباء حيث وجدنا نحن الحلول ووضعنا الضوابط، وكما أيدنا بالأمس التعويض على الضحايا والجرحى والمنكوبين في سفّوح الأشرفية إثر إنهيار المبنى وحصول الكارثة الإنسانية المؤلمة، وكما سبق وطالبنا بالتعويض عن ضحايا عرسال ووادي خالد.
هل تعتقد أن هناك جدوى من المساءلة، طالما أن الحكومة قائمة وآلية إسقاطها رهن بالأكثرية النيابية؟
– طبعاً هناك جدوى، وليس بالضرورة أن يقتصر الأمر على إسقاط الحكومة، بل بوضع النقاط على الحروف وتبيان مكامن الخطأ أو الأخطاء، بعد أن إزداد وضع الحكومة سوءاً، وأصبح وضعها لا يسّر عدو ولا حبيب، وبالأمس تراجع وزير الدفاع فايز غصن عن كلامه حول تصدير القاعدة من عرسال، وأنه لم يحسم وجود القاعدة في لبنان نتيجة لإصرارنا على المساءلة في لجنة الدفاع، ونحن على إستعداد لمقاربة كل الأمور على هذا المنوال، وسنقوم بدورنا على أكمل وجه.
ولكن ألا ترى أن الإنقسام السياسي، ينتقل بشكل واضح إلى داخل المؤسسات، كما يحصل اليوم في موضوع لجنة المال ومقاطعة نواب المعارضة لإجتماعاتها؟
– طبعاً هناك هجمة من قبل التيار العوني على حقبة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس سعد الحريري، وعلى كتلة "المستقبل" ورئيسها فؤاد السنيورة ونوابها والفريق السياسي الذي يؤيدها، وهذه الهجمة ظهرت بشكل واضح ومن خلال فبركات وإتهامات تساق من على منبر اللجنة، وهذا مخالف للأصول البرلمانية ولصلاحيات رئيس اللجنة، وسبق للكتلة أن تقدمت بمذكرة إلى الرئيس بري حول هذه التجاوزات، والموضوع في عهدة رئيس المجلس، وسيتوجه وفد من النواب الأعضاء في اللجنة إلى لقاء رئيس المجلس اليوم في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة لمتابعة هذا الموضوع، وإيجاد السبل الآيلة إلى الإلتزام بالصلاحيات المنصوص عنها في النظام الداخلي للمجلس، على مستوى كل رؤساء اللجان، علماً أن رئاسة اللجان كانت دائماً ما تأتي تحت خانة التوافق السياسي التوازنات بين جميع القوى السياسية.
ما هي أسباب هذه الحملة برايك، وكيف ستواجهونها؟
– الهجمة على قوى 14 آذار بشكل عام، وتيار "المستقبل" بشكل عام، تعكس حجم الأزمة التي يعيشها الفريق الآخر نتيجة لسلسلة هزائم في الداخل نتيجة للتناقض الحكومي الفاضح بين الفريق الواحد، وفي الخارج لأن حلفاء هذا الفريق الإقليميين يتعرّضون في الخارج لنكسات لا سيما في إيران وسوريا، ما يرتّد عليهم بالمزيد من الإرتباكات والفشل والتخبط، كما حصل في ملف المحكمة ومن ثم الأجور فالتعيينات، والحبل على جرّار الفوضى السياسية التي تتآكل الحكومة، وحتماً ستؤدي إلى إنهيارها بعد أن تنتهي الغاية من بقائها.