يصل ملف الاجور مجددا وللمرة الرابعة تواليا الى طاولة مجلس الوزراء الذي ينعقد في السرايا بعدما ادرج على جدول اعماله مشروعان رفعهما وزير العمل شربل نحاس احدهما مشروعه والآخر تسلمه امس يتضمن الصيغة القانونية لاتفاق الاتحاد العمالي العام والهيئات الاقتصادية. وعلمت "النهار" ان رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي كان في صدد ادراج المشروع الثاني على جدول اعمال الجلسة اليوم للاسراع في انجازه، الا انه عاد وطلب تسليمه الى وزير الصحة علي حسن خليل الذي سلمه بدوره الى وزير العمل كي يطرح عبره في اطار التوافق السياسي الذي حصل سابقا بين ميقاتي ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون. وقد اعيد تأكيد هذا التوافق في الخلوة التي جمعت بري وميقاتي امس في السرايا قبل الاحتفال بتوقيع مشروع الليطاني.
كما علمت "النهار" ان المشروع الثاني الذي يأتي ترجمة لاتفاق بعبدا الرضائي بين العمال وارباب العمل، سيرفق بمشروع قانون تحيله الحكومة على مجلس النواب يتعلق بتحويل بدلات النقل لتشريعه نهائيا. ويتضمن جدول اعمال الجلسة اليوم 38 بندا، منها سلفة خزينة للهيئة العليا للاغاثة لتعويض الوحدات المتضررة من حرب تموز، وسلفة خزينة لاضرار السيول عن عامي 2010 و2011، وطلب وزارة المال مستحقات سندات خزينة، ومشروع مرسوم يرمي الى تنظيم ادارة الدين العام في وزارة المال، والنظر في توقف العمل في مشروع تنفيذ الممرين العلويين عند تقاطع جل الديب ضمن مشروع تطوير النقل الحضري.
وقد حضر وفد مشترك من الاتحاد العمالي العام برئاسة غسان غصن والهيئات الاقتصادية ضم محمد شقير وجاك صراف الى عين التينة للقاء الرئيس بري، وبعد جلسة قصيرة تحدث الطرفان الى "النهار" عن اجواء ايجابية، مفادها ان مجلس الوزراء سيحسم ملف الاجور، وسيسير الطرفان مجددا بالاتفاق الذي اقر في بعبدا. وعلق بري لـ"النهار" قائلا انا متفائل وآن الاوان لطي هذا الملف، اذ لا ينبغي الاستمرار في دوامة الاجور الامر الذي ينعكس سلبا على العمال والموظفين فضلا عن قطاع الانتاج".
وقد استبق وزير العمل جلسة مجلس الوزراء اليوم باعلانه من الرابية وهو الى جانب النائب عون بعد اجتماع التكتل ان "امام مجلس الوزراء الخيار، اما ان يسير ضمن الصيغة القانونية باقتراح وزارة العمل واما ان يسير ضمن الصيغة القانونية بما توافق عليه هؤلاء (الاتحاد العمالي والهيئات الاقتصادية)".
وابلغت مصادر وزارية في "تكتل التغيير والاصلاح" ليلا "النهار" انه "تم الاتفاق بين التكتل وحركة امل وحزب الله اول من امس على صيغة وضعها الوزير شربل نحاس وتبلغها الرئيس ميقاتي امس، وتقوم على احترام قانونية مشروع الوزير وارقام الاتفاق الرضائي بصيغة ثانية تنطلق منذ العام 1995 والاهم انها تؤسس لتعديل دائم للحد الادنى للاجور وفقا لغلاء المعيشة فلا تعود نسب الزيادة خاضعة للبازار بل تصير حقا من حقوق العمال".