#dfp #adsense

النص الحرفي للإستجواب الذي تقدّم به القادري بشأن قضيّة “القاعدة” في عرسال

حجم الخط

النص الحرفي للإستجواب الذي تقدّم به عضو كتلة "المستقبل" النائب زياد القادري بشأن قضيّة "القاعدة" في عرسال


الموضوع: طلب استجواب الحكومة بمجموعها، وعلى وجه الخصوص رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الوطني، حول ما أثير عن عمليات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة عبر بعض المعابر غير الشرعية في منطقة البقاع، لا سيما في بلدة عرسال الحدودية.

المرجع: المادة 131 من النظام الداخلي لمجلس النواب.

لما كانت المادة 131 من النظام الداخلي لمجلس النواب منحت كل نائب أو اكثر حق طلب استجواب الحكومة بمجموعها أو احد الوزراء في موضوع معين.

لذلك، نتقدم بهذا الطلب الرامي إلى استجواب الحكومة بمجموعها، وعلى وجه الخصوص رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الوطني، حول ما أثير عن عمليات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة عبر بعض المعابر غير الشرعية في منطقة البقاع، لا سيما في بلدة عرسال الحدودية، لتجيب عليه خطيا، في مهلة خمسة عشر يوما على الأكثر، من تاريخ تسلمها هذا الطلب.

أولاً: في الوقائع

1. بتاريخ 20/12/2011، صرح وزير الدفاع الوطني فايز غصن إنه يملك "معلومات عن عمليات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابيين تابعين لتنظيم القاعدة تحت ستار أنهم من المعارضة السورية عبر بعض المعابر غير الشرعية في منطقة البقاع، لا سيما في بلدة عرسال الحدودية"، معلنا أن "ضبط هذه العمليات ومنعها مسؤولية الجيش والقوى الأمنية في الدرجة الأولى". وأوضح أنه سيطرح هذه القضية على مجلس الوزراء ويعرض "المعلومات التي في حوزته لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم".
2. بتاريخ 25/12/2011، اعتبر فخامة رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان " لبنان ضد الإرهاب، لبنان أكثر من دفع ثمنا لمحاربة الإرهاب وهذا يجب أن يسجل له، وأكد أن أي لبناني و أي بلدة لبنانية لا تقبل بإيواء الإرهاب، وجميعهم يتعاونون مع الدولة لمنع حصول الإرهاب وإيواء الإرهابيين".
3. بتاريخ 25/12/2011، أوضح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن "لا معلومات رسمية عن وجود عناصر لـ"القاعدة" في لبنان، لكن تبلغنا من وزير الدفاع فايز غصن خلال جلسة مجلس الوزراء بوجود مثل هؤلاء العناصر في منطقة عرسال".
4. بتاريخ 26/12/2011، اصدر وزير الدفاع الوطني فايز غصن بياناً اكد فيه ان ما اعلنه "لم يكن من قبيل التكهن والتحليل والاستنتاج، إنما نتيجة معلومات توافرت لديه" وانه ارتأى "انه من المفيد اطلاع الرأي العام عليها، في محاولة للتنبيه إلى خطورتها على لبنان وامنه واستقراره، ولوضع الجميع أمام مسؤولياتهم الوطنية".
5. بتاريخ 27/12/2011 صرح وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أن "الأجهزة اللبنانية السورية في أعلى مستوى تنسيق لمعالجة هذا الموضوع ". وشدد "أن القاعدة كتنظيم غير موجود في لبنان و لكن ربما هناك بعض الأشخاص يؤيدون هذا الفكر".
6. بتاريخ 28/12/2011، أعلن رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي: "ليست هناك أدلة ثابتة حول وجود تنظيم القاعدة في عرسال". وأضاف البيان ان "في ليل 21 تشرين الثاني، دخل الجيش بلدة عرسال بناء على معلومة عن وجود شخص فيها قد يكون مرتبطاً بتنظيم إرهابي دولي، لكن لم ترد معلومات عن وجود جماعات منظمة أو تنظيم معين".

كما ورد في هذا البيان ان عبارة "القاعدة" باتت "توصيفاً عاماً يطلق بمناسبة أو من دونها، والحديث عن وجود معلومات لا يعني أنها باتت حقيقة قائمة". وأكد أنه "لا يجوز التعاطي مع هذا الموضوع الحساس والدقيق على نحو يضر بلبنان. وبالتالي فإن الأجهزة الأمنية التي كلفت التدقيق في المعلومات ستحمل إلى اللبنانيين الخبر اليقين".

7. بتاريخ 24/12/2011، وجه السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري كتاباً إلى الأمين العام للأمم المتحدة، وعلى اثر تفجيرات إرهابية شهدتها العاصمة السورية، أشار فيه إلى إن "وزير الدفاع اللبناني أكد تهريب أسلحة وعناصر إرهابية تابعة للقاعدة إلى سورية عبر معابر غير شرعية لا سيما في منطقة عرسال".
8. بتاريخ 29/12/2011 عقد المجلس الأعلى للدفاع ، بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال سليمان وبرئاسته، وفي حضور كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزراء المال والدفاع الوطني والخارجية والمغتربين والاقتصاد والتجارة والداخلية والبلديات. كما حضر الاجتماع كل من قائد الجيش والمدير العام لقوى الأمن الداخلي والمدير العام لأمن الدولة والمدير العام للأمن العام ومدير المخابرات في الجيش.

أصدر المجلس الأعلى للدفاع، في نهاية اجتماعه، بياناً أبدى فيه ارتياحه واطمئنانه للوضع الأمني المستتب. وشدد على "منع تهريب السلاح من والى لبنان وضبط الوضع الأمني في القرى الحدودية ومنع الخروق، وضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية والقضائية عند كل خلل".

كما طلب المجلس من الأجهزة المعنية "التشديد في مكافحة الإرهاب وتعزيز السلم الأهلي ومنع أي إخلال أو عبث فيه".

9. بتاريخ 30/12/2011، أكد وزير الداخلية مروان شربل ان "لبنان قد يكون ممراً للقاعدة لكنه ليس مقراً لها بالتأكيد"، متمنياً على اللبنانيين "محو فكرة القاعدة من عقولهم". واعتبر" أن كلام وزير الدفاع فايز غصن فسر خطأ وتم تحويره إعلامياً" مؤكداً "عدم توافر أي دليل يؤشر في إتجاه وجود القاعدة في لبنان".
10. بتاريخ 3/1/2012، جدد وزير الدفاع الوطني فايز غصن، في حديث لـمحطة OTV، تأكيده ان لديه "معلومات واضحة عن القاعدة والجيش داهم عرسال بحثا عن حمزة قرقوز" وأنه حذر اللبنانيين من وجود "القاعدة" كونه على رأس مؤسسة تعنى بأمن المواطنين، وانه من "واجباتنا كسياسيين ومسؤولين القول ان هناك تسللاً عبر الحدود لبعض المتطرفين ومنهم عناصر القاعدة وواجباتنا عدم إخفاء الأمور لتنفجر في وجهنا وواجباتنا نقل وطن أفضل لأولادنا".

كما أكد وزير الدفاع الوطني، خلال هذه المقابلة، إلى وجود تقارير "بحوزة الجيش اللبناني تثبت ان هناك وجود "قاعدة" في لبنان". وختم انه " وزير دفاع لبنان أولا وأخيرا، ولا يمكن ان اغلط بالأمور الوطنية التي تحفظ الشعب اللبناني".

11. بتاريخ 9/1/2012، عقدت لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية جلسة أكد خلالها وزير الدفاع الوطني فايز غصن أنه لم يقصد عرسال بذاتها بل الحدود السورية – اللبنانية ولم يقل ان عرسال تؤوي إرهابيين، بل ذكر بلدة عرسال لأن الجيش تعرّض فيها لاعتداء، محدداً أن الجيش اللبناني كان مصدر معلوماته.

ثانياً: في موضوع الاستجواب

يتناول هذا الاستجواب الحكومة مجتمعة وعلى وجه الخصوص كلاً من رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الوطني.

ولما كان يقتضي عملاً بالإجراءات الرقابية التي يمارسها المجلس النيابي، وقبل طرح الثقة بالحكومة بمجموعها أو بالوزير المعني، الاستماع إلى أجوبة، نتمنى ان تكون مقنعة، من كل رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع الوطني على عدد من الأسئلة بحيث يتخذ النواب في ضوء هذه الأجوبة القرار المناسب.

1. في أسباب مساءلة رئيس مجلس الوزراء

لما كان الدستور حدد صلاحيات رئيس مجلس الوزراء ومنها متابعة أعمال الإدارات العامة والتنسيق بين الوزراء وإعطاء التوجيهات العامة لضمان حسن سير العمل،
ولما كان من الثابت ان ما ادلى به وزير الدفاع الوطني يتعارض مع ما ادلى به كل من رئيسي الجمهورية ومجلس الوزراء ووزير الداخلية والبلديات، حول ما أثير عن عمليات تهريب أسلحة ودخول عناصر إرهابية تابعة لتنظيم القاعدة عبر بعض المعابر غير الشرعية في منطقة البقاع، لا سيما في بلدة عرسال الحدودية،
ولما كان امتناع الحكومة عن اتخاذ موقف موحد لنفي مضمون تصريحات وزير الدفاع الوطني يعرض لبنان إلى مخاطر جمة،
لذلك، نطلب من رئيس مجلس الوزراء توضيح الأمور التالية:

a) ‌ما هي الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء للتنسيق بين الوزارات المعنية لإجراء تقييم موحد لما ادلى به وزير الدفاع الوطني واتخاذ، في ضوء هذا التقييم، القرار المناسب لحماية أهالي بلدة عرسال، في حال ثبتت صحة ما ادلى به وزير الدفاع الوطني؟
b) ما هي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لحماية الحدود اللبنانية-السورية، لا سيما عند بلدة عرسال، لمنع أي تعد عليها، سواء من قوات أجنبية ام من منظمات إرهابية؟
c) ما هي الإجراءات التي طلب رئيس مجلس الوزراء، من وزير الخارجية والمغتربين اتخاذها للرد على الرسالة التي وجهها مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة، والتي استغل فيها زوراً تصريح وزير الدفاع الوطني، والتي اعتبر فيها ان الحدود اللبنانية – السورية، عند بلدة عرسال، تشكل ممراً لتنفيذ هجمات إرهابية داخل الأراضي السورية؟
d) ما هي الإجراءات التي اقترح رئيس مجلس الوزراء اتخاذها للحؤول دون اعتبار ان تصريحات احد الوزراء في الحكومة التي يرأسها تقع تحت قرارات مجلس الأمن الدولي المتخذة سنداً للفصل السابع، التي ترعى محاربة الإرهاب والمنظمات الإرهابية ومنها تنظيم "القاعدة"؟

2. في أسباب مساءلة وزير الدفاع الوطني

لما كان الدستور اللبناني نص على أن يتولى الوزراء إدارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الأنظمة والقوانين كل بما يتعلق بالأمور العائدة إلى إدارته وبما خص به،
ولما كان قانون الدفاع الوطني نص على انه تخضع وزارة الدفاع الوطني بجميع مؤسساتها لسلطة وزير الدفاع الوطني وهو مسؤول عن تنفيذ جميع مهامها،
ولما كان هذا القانون نص على ان الدفاع الوطني يهدف إلى تعزيز قدرات الدولة وإنماء طاقاتها لمقاومة أي اعتداء على ارض الوطن واي عدوان يوجه ضده والى ضمان سيادة الدولة وسلامة المواطنين.
ولما كان وزير الدفاع الوطني اكتفى بإطلاق تصريح عبر وسائل الإعلام حول منظمات إرهابيه، وتقاعس عن ممارسة الصلاحيات التي يتمتع بها، في حال سلمنا جدلاً، ليس إلا، ان ما ادلى به يستند على معلومات ثابتة وأكيدة وردته،
لذلك، نطلب من وزير الدفاع الوطني توضيح الأمور التالية:

a) ‌هل ان وزير الدفاع الوطني على علم بالقرارات التي اتخذها مجلس الأمن الدولي، سنداً لأحكام الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، والمتعلقة بمكافحة الإرهاب والمنظمات الإرهابية ومنها تنظيم "القاعدة"، وهل درس بعمق ودقة مدى تأثير ما ادلى به عبر وسائل الإعلام على سمعة لبنان ومؤسساته الوطنية ولقمة عيش أبنائه وحجم المخاطر التي تتعرض لها الدولة اللبنانية؟
b) لماذا لم يطلب وزير الدفاع الوطني، خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، اتخاذ أي من التدابير التي نص علها قانون الدفاع الوطني ما دام يعتبر – بناء على المعلومات التي زعم، في وسائل الإعلام، انه يحوز عليها – ان الوطن أو جزء من أراضيه أو مجموعة من السكان معرض للخطر ، وعلى وجه الخصوص مدينة عرسال والمخاطر التي يتعرض لها أهاليها من جراء أعمال منظمات إرهابية ام قوات اجنبية؟
c) ما هي أسباب تقاعس وزير الدفاع الوطني عن ممارسة صلاحياته ما دام يعتبر ان الدولة، في منطقة عرسال، تتعرض لأعمال ضارة بسلامتها أو مصالحها؟ وما هي الإجراءات التي اقترح اتخاذها لحماية مدينة عرسال وأهاليها؟
d) لماذا لم يطلب وزير الدفاع الوطني، بالاتفاق مع وزير الداخلة والبلديات، من مجلس الوزراء ، تكليف الجيش بالمحافظة على الأمن في منطقة عرسال؟
e) لماذا لم يبادر وزير الدفاع الوطني إلى الطلب، خلال الجلسة التي عقدها المجلس الأعلى للدفاع، من "المديرية العامة لأمن الدولة" ، التي تخضع لسلطة هذا المجلس، التثبت من صحة ما تسرع بالإدلاء به بخفة إلى وسائل الإعلام، لا سيما ان من مهام هذه المديرية العامة جمع المعلومات المتعلقة بأمن الدولة الداخلي واستقصاء المعلومات الخارجية من الأجهزة القائمة، والتحقق منها وتحليلها وتصنيفها؟
f) هل كلف وزير الدفاع الوطني مركز البحوث والدراسات الاستراتيجية لدى قيادة الجيش دراسة مدى جدية المعلومات التي ادلى بها والتثبت من صحتها وتحديد مدى تأثيرها على الأمن الوطني وسلامة أهالي بلدة عرسال واقتراح الوسائل والإجراءات لمواجهتها؟
g) ما هي الأسباب التي حالت دون توضيح وزير الدفاع الوطني مضمون كلامه بعد ان استغل النظام السوري ما ادلى به للزعم ان عناصر إرهابية تدخل الأراضي السورية من الأراضي اللبنانية، لا سيما بعد أن أكد، في جلسة لجنة الدفاع الوطني والبلديات النيابية التي انعقدت بتاريخ 9/1/2012، ان اجتياز الحدود، في منطقة عرسال وغيرها من المناطق، يتم من سوريا إلى لبنان وليس في الاتجاه المعاكس، وذكر في هذا الاطار قضية دخول المواطن السوري حمزة قرقوز إلى الأراضي اللبنانية أتياً من سوريا، زاعماً ان هذا الأخير ملاحق من قبل الانتربول في قضايا إرهابية؟

في ضوء كل ما تقدّم، نرجو من دولة رئيس مجلس النواب المحترم، اما فور ورود جواب الحكومة على طلب الاستجواب، ام بعد انقضاء المهلة المحددة اذا كانت الحكومة لم تجب عليه، دعوة مكتب المجلس لتحديد موعد لجلسة تخصص للاستجوابات، سنداً لأحكام المادة 133 من النظام الداخلي، يدرج في جدول أعمالها الاستجواب موضوع هذا الكتاب.

كما نرجو تدوين احتفاظنا، في ضوء المناقشة في الاستجواب، ممارسة الصلاحية الممنوحة لكل نائب، سنداً لأحكام كل من الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب ، لجهة طرح الثقة، بعد انتهاء المناقشة في الاستجواب، سواء بالحكومة مجتمعة أم برئيس مجلس الوزراء أو بوزير الدفاع الوطني".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل