اعتبر رئيس حزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط ان سوريا قد تنزلق لمزيد من العنف بل وربما الى حرب أهلية لان الرئيس السوري بشار الاسد لا يصغي لاحد يدعو للتغيير سواء داخل البلاد أو خارجها.
واعلن جنبلاط ان لا اتصال بينه وبين الاسد منذ أن التقى به في دمشق قبل سبعة أشهر في أولى أسابيع الانتفاضة.
ولفت الى انه كلما زادت وتيرة العنف كلما زاد خطر الانقسامات بين الاغلبية السنية في سوريا والاقلية العلوية التي ينتمي اليها الاسد، مشيرا الى ما تردد من أنباء عن عمليات قتل طائفية في مدينة حمص التي يسكنها مزيج طائفي والتي تمثل أيضا معقلا للاحتجاجات والمعارضة.
ورأى جنبلاط ان الاسد تجاهل مطالب من الولايات المتحدة والصين وروسيا وحليفه السابق رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان لنزع فتيل التوتر بالتعجيل باجراء الاصلاحات السياسية وبدلا من ذلك ألقى الاسد باللوم على مؤامرة تحاك ضد سوريا وحاول القضاء على الانتفاضة الشعبية بالقوة.
وقال جنبلاط "كانت هناك صلة سياسية وعائلية وثيقة جدا بين بشار واردوغان. لكنه لا يصغي لاحد، حتى الان يرفض الاصغاء للمطالب المشروعة للشعب السوري من اجل قيام سوريا جديدة".
ويرى جنبلاط أن المبادرة العربية هي الامل الوحيد للحل لكن المستقبل قاتم ما لم تحدث معجزة. ومضى يقول ان هناك "تآكلا بطيئا وان كان مؤكدا للوضع السوري. الوضع مهلك". وعن دعوته دروز سوريا لعدم المشاركة في القمع، قال جنبلاط "نحو 100 درزي من أفراد الجيش والشرطة قتلوا أثناء "قمع الشعب… ما الذي يمكن أن يفعلوه.. هل أنا أطلب منهم أن ينشقوا.. لا.. أطلب أن يلزموا منازلهم اذا أمكن".
واكد جنبلاط "علينا أن نصر على مسعى عزل لبنان عن المشكلة السورية، هناك حاجة الى أن يتفاهم اللبنانيون مع بعضهم البعض خاصة زعماء الطائفتين السنية والشيعية". كما اعتبر ان موقف الرئيس سعد الحريري الرافض للحوار مع حزب الله "لا يؤدي لاي نتيجة".