بقيت عين الحكومة اللبنانية على اجتماع وزراء الخارجية العرب السبت، حيث سيكون أمام الوزراء المجتمعين لمتابعة التطورات السورية ثلاثة احتمالات، إما إلغاء مهمة المراقبين العرب، أو تمديدها، أو تعزيزها بزيادة عدد المراقبين الى ثلاثة آلاف بعد تسليحهم.
والرأي الغالب لدى مختلف الأوساط اللبنانية يميل الى تمديد مهمة المراقبين، أما إلغاء المهمة، فقد يعد خطوة في المجهول، اما تحويل المراقبين الى قوة مسلحة بين النظام والثائرين عليه، فهو الى جانب صعوبته العملية، في ظل اختلال الموازين السياسية والعسكرية، فإنه يفتقر الى الإجماع العربي، الذي نواته التقليدية مصر وسوريا والمملكة العربية السعودية، وهي الدول الثلاث التي غطت إرسال قوات الردع العربي الى لبنان عام 1976، أما اليوم، فترى أوساط لبنانية لصحيفة "الأنباء" الكويتية أن أحد ضلوع مثلث القرار العربي، والمقصود سوريا، يمثل المشكلة، كما أن دول الجوار العربي لسوريا، لا تبدو في هذا الوارد، فالعراق يرفض ولبنان ناء بنفسه عن هذه المسألة، والأردن يخشى أوضاعه الداخلية، أما في الجوار الأبعد فالجزائر ضد الفكرة، والدول الخليجية، عدا المملكة العربية السعودية وقطر، حذرة من التعاطي بهذا الشأن، وتبقى مصر، التي تعيش أوضاعا داخلية يعوزها الوضوح والاستقرار.