#dfp #adsense

الأرياف تحولت خلايا نحل إيرانية في محاولة لمنع تمدد الثورة…”السياسة”: “حزب الله” أخلى صواريخه من قواعد في ريف دمشق وحمص وسط المعارك

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة" الكويتية: تحول بعض أرياف المدن في شمال وجنوب وغرب سورية، خلال الأسابيع الاثني عشر الماضية الى خلايا نحل صغيرة لضباط وعناصر من "فيلق القدس" التابع لـ"الحرس الثوري الإيراني" ولمجموعات من ميليشيات "حزب الله" و"حركة أمل" اللبنانية، في محاولة لمنع تمدد الثورة خصوصاً في غرب البلاد وجنوبها المواجهة للأراضي اللبنانية، والتي يعتبرها الحزب "مناطق حيوية" لاستمرار تزوده بالأسلحة والصواريخ من إيران عبر سورية.

وكشف أحد قادة تنسيقيات الثورة لـ"السياسة" من القاهرة، أمس، أن عشرات العناصر التابعة لـ"حزب الله" و"الحرس الثور" تمكنت، وسط اشتباكات عنيفة مع عناصر من ضباط وجنود "الجيش السوري الحر" الذين سيطروا على بلدة الزبداني في ريف دمشق الواقعة قرب الحدود اللبنانية، من اخلاء كميات كبيرة من مستودع للأسلحة انشأوه بين الزبداني وبلدة سرغايا السورية الواقعة تماماً على الحدود مع لبنان، مشيراً الى أن عناصر الحزب استخدموا من مستودعهم صواريخ أرض – أرض من طرازي "كاتيوشا" و"غراد" ضد وحدات "الجيش السوري الحر"، وضد مجموعات من المدنيين المتدربين على القتال والذين يقودون حالياً مع "الجيش الحر" الدفاع عن منطقة الزبداني "التي سلخوها عن خريطة آل الأسد واصبحت المنطقة المحررة التي من شأنها – مع حمص وريفها – ان تتحول الى منطلق حرب التحرير الشعبية".

وأضاف المصدر أن "مقاتلي الثورة وضباطا من "الجيش الحر"، رصدوا حشوداً لعناصر من "حزب الله" يقدر عددهم بأكثر من 250 ميليشياوياً في بلدة يحفوفا اللبنانية الشيعية المقابلة لسرغايا السورية ولا يفصلها عنها أكثر من خمسة كيلو مترات، وهم يستعدون لعبور الحدود لمساعدة جيش الأسد في فك الحصار عن منطقة الزبداني التي لم يعد بداخلها أي وجود للسلطة ولا في بعض القرى المحيطة بها, وإنما يجري قصفها بمدافع الدبابات من المناطق القريبة".

واشار إلى أن "الأمور تحولت خلال الأيام العشرة الماضية لصالح الثوار كلياً, ما حمل المعارض السوري البارز كمال اللبواني على الاعلان عن ان القوات الحكومية التي تقاتل الثوار في الزبداني وافقت على وقف للنار ينسحب بموجبه جيش النظام منها ومن جوارها، كما يغادر "المتمردون" (الجيش الحر خصوصا) شوارع البلدة واحياءها، وان قصف الدبابات توقف وان أئمة المساجد يكررون إعلان الاتفاق عبر مآذن البلدة" على أن يبدأ تنفيذه اعتباراً من اليوم الخميس.

وفي السياق نفسه, كشف القيادي في المعارضة السورية لـ"السياسة" ان "ضابطين من "الجبهة الشعبية – القيادة العامة" برئاسة أحمد جبريل المقيم في دمشق، ومعهما ضابطان من "فتح الانتفاضة" التي يقودها أبو موسى، اجتمعوا الأحد الماضي في الزبداني مع ضباط منشقين من "الجيش السوري الحر" للبحث في ضرورة عدم مشاركة الفلسطينيين المؤيدين للنظام في الحرب الدائرة الآن داخل سورية لصالح آل الأسد وعصاباتهم, مقابل امتناع مقاتلي الثورة و"الجيش الحر عن استهداف مواقع تلك الفصائل سواء داخل المناطق المحيطة بالمخيمات او في القواعد العسكرية الفلسطينية المنتشرة على الحدود السورية – اللبنانية المشرفة على البقاعين الأوسط والجنوبي, حيث ان "الجيش الحر" يسعى الى توسيع انفلاشه وانتشاره ليشملا مفاصل تلك الحدود للسيطرة على طرقات التسليح والسلع الغذائية والطبية التي بدأت تتناقص لدى الثوار".

وكشف القيادي لـ"السياسة" أن "عناصر من "حزب الله" ترافقهم مجموعات من "الحرس الثوري" الإيراني يعملون منذ حوالي ثلاثة أسابيع على اخلاء قاعدتي تخزين اسلحة وصواريخ ايرانية احداهما في ريف دمشق والاخرى في ريف حمص، وكلتاهما قريبتان من الحدود اللبنانية الشرقية والشمالية، ويعتقد ان الاولى تضم ست بطاريات لصواريخ أرض – جو ضد الطائرات من صنع روسي كانت اسرائيل حذرت سورية وايران من ادخالها الى لبنان، فجرى تخزينها في القاعدة القريبة من الزبداني ايضا، فيما أكدت استخبارات التنسيقيات في ريف دمشق ان هذه البطاريات الست قد تكون ادخلت بالفعل الى البقاع اللبناني لتهريبها من وصول نيران الثورة السورية إليها".

واضاف القيادي "ان المعارك التي دارت ومازالت في الزبداني ومضايا وبلدات اخرى محيطة بهما، شهدت مشاركة قوية لمقاتلي "حزب الله" و"حركة أمل" وبعض فلول "الحزب السوري القومي الاجتماعي", في القتال مع "الجيش الحر" ومقاتلي الثورة، وان اكثر من عشرة من هذه العناصر اللبنانية – الإيرانية اصيبت في المعارك ونقلت الى المستشفى العسكري في المنطقة، حيث تردد ان عددا منها توفي في ما بعد".

ويعلق "حزب الله"، كما قيادة الجيش السوري في ريف دمشق, أهمية كبرى على استعادة الزبداني ومناطقها لأنها الأكثر حيوية من الناحية العسكرية والستراتيجية, حيث انها تربط لبنان بسورية بشكل قوي، فطريق دمشق – بيروت تمر فيها, وأبراج التوتر العالي من الكهرباء السورية التي تزود لبنان، قائمة فيها ايضاً، فيما تتركز فيها معظم طرقات التهريب غير الشرعية للسلاح والبضائع والنفط والسلع بين البلدين، وكذلك سكة الحديد التي تربطهما معا.

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل