#dfp #adsense

بان دعا المسؤولين إلى تجنّب تجرّع كأس الأزمة السورية وتحييد لبنان…قيادي في “14 آذار” لـ”اللواء”: وقف تدفّق السلاح إلى “حزب الله” جزء من الإستقرار

حجم الخط

كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": شكّلت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إلى لبنان الأسبوع المنصرم، الحدث السياسي الأبرز، حيث حملت في طيّاتها رسالة إلى أكثر من طرف داخلي وخارجي، فعلى الصعيد الداخلي، كان اللافت تنبيه الأمين العام في خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده في فندق "فينيسيا" من تنامي قوة "حزب الله" التسليحية، أما على الصعيد الخارجي، فالبارز في كلام كي مون خلال افتتاح "مؤتمر الديمقراطية في الوطن العربي" كان دعوته الرئيس السوري بشّار الأسد إلى التخلّي عن قتل شعبه كي لا يكون مصيره كمصير باقي الزعماء العرب الذين غادروا السلطة نتيجة ثورات الشباب العربي.

مفاعيل الزيارة، التي بدأت قبل وصول بان إلى لبنان، يبدو أنها مرجّحة باتخاذ منحى تصعيدي في ضوء الرد العنيف الذي أطلقه أمين عام "حزب الله" السيّد حسن نصرالله من بعلبك، في خلال إحياء مراسم أربعينية الإمام الحسين، وعلى هذا الصعيد تشير المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" إلى أنّ بان، أبدى أمام رئيسي الجمهورية والحكومة ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، امتعاضه الشديد من استمرار تدفّق السلاح إلى "حزب الله" في منطقة عمليات اليونيفل المدرجة ضمن القرار 1701، واعتبر أنّ هذا الأمر يشكّل خرقا فاضحا للقرار الأممي، ولم يتوان عن الطلب من الرئيسين سليمان وميقاتي، زيادة عديد الجيش اللبناني في الجنوب، للتخفيف من حدّة انتشار السلاح، كذلك جدد مطالبته ضرورة استكمال تنفيذ مندرجات القرار 1559.

ووفق المعلومات أيضا، فإن الأمين العام للأمم المتحدة، بحث مع الرؤساء الثلاثة الذين التقاهم، وكذلك مع الشخصيات التي زارته في مقر إقامته في الـ «فينسيا»، وعلى رأسهم رئيس كتلة المستقبل النائب فؤاد السنيورة، وئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط، ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، بشكل مفصّل في الأزمة السورية، وقد كان كي مون واضحا لجهة تجنّب لبنان تجرّع الكأس المرّة إزاء الوضع المتدهور في سوريا، وقد ألمح بان إلى إمكانية تدهور الأوضاع في لبنان، في حال استمر بعض اللبنانيين، الموضوعين في خانة الحلفاء للنظام السوري، رهن مصير لبنان بنظام الرئيس بشّار الأسد.

وعلى هذا الصعيد، يشير دبلوماسي غربي في لبنان لـ"اللواء" إلى أنّ الكلام الذي قاله بان كي مون إلى المسؤولين اللبنانيين، لا يدخل في سياق التدخّل في الشؤون اللبنانية، إنما يأتي في سياق إسداء النصح، الغاية منها توفير الحد الأدنى من الاستقرار في لبنان، فيظل الوضع الملتهب في المنطقة العربية، ويلفت المصدر إلى أنّ زيارة كي مون كانت ناجحة في الشكل والمضمون على الرغم من الاعتراضات التي برزت في كلام جميع قيادات "حزب الله" وحلفائه في لبنان لكنّ المصدر يبدي تخوفه من احتمالات إشعال الرئيس بشار الأسد عبر حليفه في لبنان السيّد حسن نصرالله الجبهة الجنوبية، في سبيل تخفيف الضغط العربي والدولي عليه، وبالتالي فرض شروطه التفاوضية كجزء من حل الأزمة السورية.

وفي سياق متصل، يؤكد قيادي بارز في قوى الرابع عشر من آذار، التقى الأمين العام للأمم المتحدة لـ"اللواء" أنّ "بان كان حريصا خلال اللقاء على أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان وعدم زج نفسه في آتون نار الصراع الدائر في سوريا، وهو أكد أنّه نقل هذه الهواجس إلى الرؤساء الثلاثة الذين التقاهم في اليوم الأول من زيارته إلى لبنان".

ويوضح القيادي أنّ "الأمين العام كان واضحا لجهة التشديد على أنّ الاستقرار يعني أيضا التخلّص من السلاح غير الشرعي، ولا سيّما المنتشر في منطقة جنوب الليطاني".

المصدر:
اللواء

خبر عاجل