
كتبت صحيفة "الجمهورية": دخل منزل رئيس بلدية الدكوانة انطوان شختورة، هدّده مع المختار وأحد أعضاء المجلس البلدي بالقتل والتفجير، وتحدّى القوانين على مرأى ممن ائتُمنوا على صونها، مستقوياً بانتمائه الى "التيّار الوطني الحرّ".
جاء الإشكال الذي استهدف رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة أمس الأول، ليبرز أزمة الكهرباء في لبنان، كونها تخطّت مشكلة التقنين والتقصير وغياب الخطط، إلى استغياب تام للدولة بأجهزتها الأمنية والقضائية، تماماً كما بات الإنفلات الأمني وانتشار السلاح خارج إطار الدولة عاملاً مشجعاً في استقواء البعض على البعض الآخر من المواطنين، من دون الخشية من العقاب.
وكان رئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة والمختار جورج أبو عبّود وعضو المجلس البلدي أنطوان صفير، تعرّضوا للتهديد بالقتل من أحد أصحاب مولّدات الكهرباء أمس الأول، الذي يستثمر مولّده ضمن نطاق البلدية، مدّعياً الإنتماء الى "التيار الوطني الحرّ"، واحتمائه به، لمجرّد أن شختورة طلب منه الإلتزام بتسعيرة تتناسب والتغذية التي يقدّمها، وتطبيق العرف في أخذ الإذن بوضع مولّد آخر.
وقد روى شختورة لـ"الجمهورية" تفاصيل ما حصل بالقول: وصلتني شكاوى كثيرة من المواطنين عن قطع أصحاب المولّدات في نطاق البلدية الكهرباء عنهم لساعات طويلة، في مقابل رفع الفاتورة التي يتقاضونها الى 70 دولاراً، وبما أن هذا الأمر يدخل ضمن صلاحية البلدية، وحفاظاً على مصلحة الناس، دعوت أصحاب المولّدات، وطلبت تأمين الكهرباء كما يجب، وأخذ تسعيرة تتناسب مع التغذية التي يؤمّنونها، وفيما استجاب إثنان منهم، حضر الثالث ويُدعى مالك سامي بسترس الى منزلي أمس الأول، وبعد أن اعترف أنه ينوي وضع مولّد آخر من دون ترخيص. وقد أعلمته أن هذا الأمر لا يجوز، لأن العرف يقضي بأخذ الإذن أو الدفع، إحتراماً لمبدأ المنافسة المشروعة بين أصحاب المولّدات، عندها قال:" هذا الأمر لا يعنيك ومرجعيّتي هي حزبي"، فقلت له إننا لسنا في صدد التحدّث عن الأحزاب، إنما نحن أمام مسألة تدخل ضمن صلاحية البلدية، عندها قال :"سأضع مولّدين بدلاً من المولّد الواحد، ثم تهجّم عليّ في حضور كل من المختار جورج أبو عبّود وعضو المجلس البلدي المسؤول عن لجنة الصحة أنطوان صفير والدكتور عبدو إفرام، وقام بالتشابك معنا بالأيدي، ثم هددني بالقتل، ووجّه الينا سيلاً من الشتائم وخرج.
بعد ذلك إتصل بي من رقم خاص "private number"، وهدّدني مرّة أخرى بالقتل، وكذلك بوضع متفجّرة لي، كما اتصل بالسيد أنطوان صفير وهدّده أيضاً بالقتل والتفجير.
وأضاف شختورة: لقد أبلغت القوى الأمنية، كما تقدّمت مع المختار والسيد أنطوان صفير بالشكوى الجزائية أمام النيابية العامة الإستئنافية.
وأضاف شختورة، إن أصحاب المولّدات هم مخالفون في الأصل، وقد باتوا يشكّلون مافيا لا يستطيع أحد لجمهم عن مخالفاتهم.
وأوضح أن هؤلاء يعمدون الى وصل مولّداتهم أثناء انقطاع الكهرباء عن أحياء معيّنة بـ "بوست" شركة الكهرباء، ليغذّوا الأحياء المقطوعة من الكهرباء العامة على أنها من مولّداتهم.
ويحزّ في نفس شختورة، عدم ملاحقة هؤلاء الذين يثرون على حساب المال العام، من دون مراعاة خفض التعرفة، في وقت لا تتحرّك السلطات المعنية للجمهم.
وعما إذا كان أبلغ بهذه التعدّيات، أكّد شختورة إبلاغه وزارة الإقتصاد "إلاّ أن أحداً لم يتحرّك مطلقاً، لأن بعض أصحاب المولّدات بات يشكّل مافيا لم يستطع أحد التغلّب عليها.
وقال شختورة: إن "بسترس مقيم مع عائلته في الدكوانة منذ مدّة طويلة، وعائلته مؤلّفة من أحد عشر شخصاً، وقد علمنا أنهم اجتمعوا بعد الذي جرى، وخطّطوا لارتكاب أمر ما لم نعرف ما هو بالضبط". وعمن يؤمّن له الحماية، قال:" بُعيد الإعتداء، طلبت من الدولة تأمين الحماية لنا، إلاّ أن أحداً لم يستجب".
وإزاء ما جرى، لا بد من السؤال : هل يسمح "التيار" الذي يدّعي بسترس الإنتماء اليه، بما أتاه بإسمه ضدّ من يرأس سلطة شرعية تمثيلية، وهل هو فعلا يقف وراء تهديده ومخالفاته، أويغطّيها إن صحّ أنه ينتمي اليه؟