#dfp #adsense

تحرّك لنواب 14 آذار لاستجواب باسيل والصحناوي!

حجم الخط

سألت مصادر نيابية في 14 آذار ما الذي يمنع رئيس تكتل «التغيير والإصلاح» النائب ميشال عون أو صهره وزير الطاقة جبران باسيل من فضح الأمور كلياً أمام المواطنين، أو من الاستقالة، إذا كان هناك عجز حقيقي عن تغيير مسار الأمور؟ وما الذي يمنع باسيل من وضع الحقائق أمام الرأي العام وتحميل المسؤوليات، إذا كان هو قد وضع فعلاً خطة عمل حقيقية وينوي تنفيذها؟
 
لكن في الواقع، أضافت المصادر النيابية نفسها، الوزير باسيل يخضع لمجموعة اعتبارات أوّلها سياسي، وثانيها إنمائي، وثالثها غير معروف. أمّا السبب الأول فهو أن "حزب الله" يمنع منعاً باتاً أي وزير من الاستقالة، وبالأخص الوزراء الذين يدورون في فلكه. والسبب الثاني هو أن باسيل كان قد قدّم خطة وعلى مجلس الوزراء أن يقرّر إذا كان من مانع للسير بها، وما هي البدائل المطروحة. أما السبب الثالث، فيرتبط بما يدعو الوزير باسيل إلى الاستمرار في قطع التيار الكهربائي عن الناس بصورة لم يشهدها لبنان حتى في زمن الحرب، ويفتخر بالادعاء أن الوضع سوف يسوء أكثر يوماً بعد يوم، ويجعل أصحاب المولّدات ينتفخون جشعاً، ويزدادون تحكّماً في مصائر الناس، في حين أن الخلاف الحقيقي بين الوزير باسيل ورئيس حكومته، كما أشارت مصادر متطابقة، هو مصدر تمويل مشروع الطاقة، هل من الصناديق العربية أم من الموازنة، ولكن، وفي الحالتين فإن خطة باسيل لن تبدأ غداً، أما ما قد بدأ بالأمس وما قبله، فهو الانقطاع أو القطع المقصود للتيار الكهربائي لتثور ثائرة الناس وتدعو باسيل للإنقاذ، لكنّ الوقائع تؤشّر إلى غير ذلك وتجعل من كذبة "التغيير والإصلاح" واقعاً مؤلماً لجميع اللبنانيين بمن فيهم "الإصلاحيّين والتغييريّين".

وفي السياق نفسه، سألت المصادر النيابية في 14 آذار الآتي:

1 – أين هو "التغيير والإصلاح" في العرض المقدّم من قبل أصحاب المولّدات على حساب انقطاع التيار والذين يكسرون ظهر المواطن بفواتيرهم عن غير حق.

2 – أين هي مكافحة الفساد، ولم يتجرأ أي وزير في تكتل "التغيير والإصلاح" حتى اليوم من تقديم ولو كتاب واحد أو إنذار واحد لأي موظف في أي وزارة من وزارته، سواء كان من الفئة الأولى أو من الفئات الأخرى.

3 – أي هاتف مع "التغيير والإصلاح" ومنذ إعلان وزير الاتصالات نقولا الصحناوي أن الإنترنت سوف يصبح أسرع وأسرع وأسرع، أصبح الهاتف والإنترنت وكل وسائل الاتصال أبطأ وأبطأ وأبطأ.

4 – لم يشهد لبنان في تاريخه الحديث حكومة أفشل من حكومة اللون الواحد هذه، والتي يفترض أن تكون أكثر إنتاجية وأقل خلافية، في حين أن العكس هو الصحيح.

5 – إذا كان الوزير هو سيد وزارته حسب اتفاق الطائف (الذي كان قد عارضه العماد ميشال عون يوماً مسبّباً ذاك التدمير التاريخي للمسيحيين تحت عنوان لا للطائف ولا لعملائه)، وحسب الطائف نفسه الذي يلتزم به تكتل عون هذه الأيام، لم نرَ وزيراً واحداً يدير وزارته كما يجب، وبالاتجاه الإصلاحي والتطهيري كما يجب.

أمام هذا الواقع، علمت "الجمهورية" أن مجموعة من نواب الرابع عشر من آذار سوف تتحرك خلال الأيام المقبلة للمطالبة باستجواب الوزيرين باسيل والصحناوي حول الوضع المتردّي في وزارتيهما، بالإضافة إلى إمكان تحرك شعبي نحو الوزارتين لوضع حد للتسيّب السائد في قطاعين خدماتيين بامتياز هما الكهرباء والاتصالات، واللذين يشكّلان حاجة يومية لكل اللبنانيين وعلى المستويات كافة. وأضافت المعلومات نفسها، أن حركة النواب الآذاريين هذه تأتي بعد امتعاض شديد من القواعد الشعبية لـ 14 آذار، نتيجة تلهّي البعض من قياداتهم بالنظريات غير المجدية، وعدم اكتراث البعض الآخر للاستفادة من أهمية المعارضة لإطلاق حركة معارضة حقيقية كونهم قبلوا أو رضخوا لنتائج "الانقلاب" الذي أتى بالحكومة الحالية.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل