#dfp #adsense

«خوانيق» إيران والأصابع الأفريقية!!

حجم الخط

على الرغم من كل التهديدات التي أطلقتها إيران في وجه دول الخليج العربي، والمملكة العربية السعودية على وجه الخصوص، يبدو أن روح النفط الإيراني وخوانيق دولته عالقة بين أصابع جنوب أفريقيا المستورد الأول للنفط الإيراني، وفيما إيران مشغولة برشّ تهديداتها في وجه العرب ومنطقتهم ونفطهم، أعلن مساعد وزير الطاقة الأميركي دانيال بونمان من جوهانسبرغ أنّ «بإمكان العالم الاستغناء عن النفط الإيراني الذي يغطّي،خصوصاً، ربع احتياجات جنوب إفريقيا»،ببساطة أعلن بونمان: «إنها سوق عالميّة،والنفط قابل للنقل،ويسهل نقله»!!

ويبدو أنّ معادلة إيران الخطرة وخلاصتها «النفط مقابل النفط»، والتي يُهدّد الإيرانيون بتطبيقها بعد إغلاق مضيق هرمز ما إن يُفرض حظر نفطي عليها، معادلة مجنونة، تشبه عقلية «شمشون الجبّار»، ويبدو أن إيران تهدد جيرانها ـ لا أعداءها ـ بحرق الأخضر واليابس، وهذا الخيار الانتحاري، خيار الحرس الثوري الإيراني فسقوط هذا النظام يعني سقوطه هو لا سقوط إيران كمنطقة وشعب موجودان عبر التاريخ بصرف النظر عن تغيّر الدول والحكام، فنهاية الأنظمة أمر طبيعي، ولكن ما ليس مفهوماً هو هذه الرغبة التدميرية التي تفتك بعقل جمهورية ولاية الفقية، الأمر الذي يؤكد أننا أمام فشلٍ مدوٍّ للمشروع الإيراني بالسيطرة على المنطقة العربية والعالم الإسلامي لاحقاً ونشر التشيّع في أضخم مشروعٍ فارسي منذ زمن «الخليفة المأمون» وفشل الفرس في السيطرة على الخلافة العربية!!

«خوانيق إيران» سيُطبق عليها من أفريقيا، وهي مشغولة بتهديد دول الخليج، فبوقاحة شديدة هدّد ممثل إيران لدى منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» محمد علي خطيبي بأنّه: «في حال أعطت الدول النفطية في الخليج الضوء الأخضر للتعويض عن النفط الإيراني وتعاونت مع الدول «المغامرة» ستكون مسؤولة عن حوادث ستحصل وبادرتها، لن تكون وديّة»!!

و»فظيعة» إيران كم كانت وديّة مع دول العالم العربي، إذ لم تترك دولة إلا وسعت في خرابها، مستغلة فيها بعض الموالين لها من الطائفة الشيعية في هذه الدولة في أعمال الشغب والعنف والتظاهر بدءاً من البحرين وصولاً إلى القطيف، ومع هذا تتحدّث عن «الودّ»!!

أما وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي فهدّد بودّ ونعومة المملكة العربية السعودية قائلاً في لقاء متلفز: «ندعو المسؤولين السعوديين إلى التفكير ملياً وإعادة النظر في مسعاهم لزيادة الإنتاج»، «التفكير ملياً»، إيران وعلى مدى ثلاثة عقود تتصرف كدولة «مجنونة» تسعى إلى زعزعة استقرار العالم، وبلغ بها الجنون حدّ التصوّر أنها «قوّة عظمى» بدلاً من التعقل وإدراك أنها دولة كبرى، وبقدر ما تكره إيران ونظامها صدام حسين المعتوه ونظامه الديكتاتوري في ظاهر الأمر، وفي باطنه هي تكره «العراق العربي»، ومعركة القادسية، وعمر بن الخطاب وعمرو بن العاص وخالد بن الوليد وكل الأسماء العربية الكبرى التي كانت حاضرة في مشهد إمبراطورية كسرى التي لن تقوم لها قائمة من جديد، إلا أنها تسير وبسرعة على خطاه في اتجاه الهاوية، المخطط الفارسي على وشك الانهيار، وإيران على وشك الدخول في نفق طويل ومظلم سبقها إليه صدام حسين، ومعمر القذافي، وأدولف هتلر، نفق من يدخله لا يخرج منه أبداً، نفق اسمه «مواجهة العالم بأسره»، وهذا أمر لا تفعله إلا «دولة مجنونة»!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل