#dfp #adsense

اوساط المعارضة لـ”الديار”: “الطحشة الدولية” عنوانها الاستقرار وكلام كونيللي في سياق المخاوف

حجم الخط

كتب وجدي العريضي في "الديار": لم تأتِ زيارات كبار المسؤولين الدوليين الى لبنان صدفة او "فوشة كيف" بدءاً من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الى وزير خارجية تركيا داود أوغلو دون اغفال اهمية زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي جيمس ماتس وحيث لم تسلط عليها الاضواء الاعلامية، لكنها بحسب المراقبين كانت زيارة ذات اهمية نظراً لتوقيتها ولموقع ماماتس العسكري، دون نسيان ياضا بعض المواقف السياسية الدولية تجاه لبنان وفي صلبها مخاوف السفيرة الاميركية مورا كونيللي وبمعنى أوضح فان اوساط ديبلوماسية مطلعة ومواكبة للحراك الديبلوماسي العربي والغربي نحو لبنان، تؤكد بأن هذه الزيارات لا تأتي في سياق جولات على المنطقة كما درجت العادة في مراحل سابقة اوانها للاطلاع والاستكشاف، انما جاءت في سياق الحرص على استقرار لبنان وما ذكرته السفيرة كونيللي ليس تدخلاً في الشأن اللبناني كما يعتقد البعض، بل قالت السفيرة الاميركية كلاماً واضحاً عبرت خلاله عن قلقها من انعكاس الاحداث السورية على لبنان، وذلك صحيح باعتبار ثمة خصوصية للبنان في اطار علاقته بسوريا الى حلفاء لدمشق في هذا البلد وبمعنى آخر كل الامور واردة ومن هذا المنطلق جاءت مخاوف وتحذيرات كونيللي من التأثيرات السلبية السورية على لبنان.

وفي السياق عينه تضيف الاوساط نفسها ان زيارة الجنرال الاميركي ماتس الى بيروت تؤكد على التزام الادارة الاميركية بدعمها ومواصلتها تسليح الجيش اللبناني وثمة دور لواشنطن قوي اقليمياً ويخطئ من يظن ان دورها تقلص لصالح هذا المحور او ذاك، وعلم ان زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي كانت ممتازة ومثمرة والمحادثات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي اتسمت بالاهمية وترجمة لزيارة قهوجي الاخيرة لواشنطن وفي اطار التنسيق المشترك بين البلدين ولا سيما على مستوى دعم الجيش اللبناني.

وفي سياق متصل ايضاً وبالعودة الى زيارة الامين العام للامم المتحدة ووزير خارجية تركيا، قد تطابقا وبحسب مصادر في المعارضة لناحية التأكيد على دعم لبنان واستقراره وفي اطار المحاولات الجارية لعدم ربطه بالاحداث السورية او ما يقال عن مخاوف من حصول تفجيرات واحداث في لبنان على خلفية ما يحدث في سوريا الى ما هنالك من مخاوف وهواجس تصب في هذا المنحى، من هنا تقول المصادر في المعارضة ان بان كي مون كان واضحاً في نقل موقف ونظرة الامم المتحدة حيال ما يحصل في سوريا وضرورة تنبيه المسؤولين اللبنانيين لتحييد لبنان وعدم زجّه في ما يحصل سورياً الى عناوين اساسية حاسمة اي تطبيق القرارات ولا سيما 1701 الى موضوع المحكمة الدولية وحيث الاتجاه الحاسم لتجديد البرتوكول بين الامم المتحدة والمحكمة في لاهاي والتأكيد على مبدأ العدالة وتلك الامور قالها بان لمن التقاهم وفي طليعتهم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد.

وسلّطت المصادر نفسها الضوء على زيارة وزير خارجية تركيا داود أوغلو والتي ومن خلال اللقاءات التي قام بها أوغلو مع المسؤولين اللبنانيين، انه ووفق اطلاع دقيق على مضمونها واجوائها، فقد ركزت على الشأن السوري عبر قراءة شاملة لموقف تركيا من هذه الاحداث، بحيث شرح أوغلو لتفاصيل الدور التركي الى اخر لقاء جمع بالرئيس السوري بشار الاسد وكافة المساعي التي اضطلعت بها تركيا ازاء الاحداث في سوريا، وحيث بدا جلياً من شرح وزير الخارجية التركي، بأن انقره لا ترى التزاماً من النظام السوري لا بمبادرة الجامعة العربية او المجتمع الدولي بشكل عام، وبالتالي تمنى أوغلو على غرار بان كي مون ان يسود الاستقرار والهدوء في لبنان ذلك ما شدد عليه مع النائب رعد وكل من التقاهم.

واشارت المصادر في المعارضة الى الاستقرار عنوان رئيسي للمجتمع الدولي في لبنان وعليه جاءت زيارات المسؤولين الدوليين والسبحة قد تكثر تباعاً اذ كان للأمين العام للامم المتحدة اشارة لافتة حول اهمية دور وموقع لبنان الاستراتيجي في المنطقة والضرورة تقضي بالمحافظة على استقراره وأمنه، ما يعني ثمة تركيز دولي على الهدوء باعتبار الكل يدرك خصوصية لبنان في علاقته مع سوريا وعوامل كثيرة تدفع المسؤولين العرب والدوليين على التشدد في اراحة الساحة اللبنانية لا سيما في هذه المرحلة بالذات.

المصدر:
الديار

خبر عاجل