انفرجت ازمة الوقود نسبيا الخميس بعد ان شهدت مصر ازدحاما وطوابير طويلة على محطات توزيعه، ما اسفر عن سقوط قتيل وعدة جرحى الاربعاء، بحسب الصحف المحلية.
وعادت غالبية محطات بيع الوقود في القاهرة لاستقبال السيارات في القاهرة بعد ان ظل العديد منها تعلق لافتة "لا يوجد وقود" منذ الاحد الماضي.
وخفت صباحا الطوابير امام هذه المحطات، بحسب مراسل وكالة فرانس برس.
وقالت الصحف ان انفراجا بدأ الاربعاء بعد ان تعهدت السلطات بضخ كميات اضافية من الوقود من اجل انهاء الازمة.
وقالت صحيفة الاخبار الحكومية ان هناك "تحسنا محدودا في ازمة الوقود وغاز المنازل في القاهرة ولكنها مستمرة في المحافظات".
وكشفت الصحيفة عن الوقود الارخص سعرا الذي يستخدمه اصحاب سيارات الاجرة وشاحنات نقل السلع والبضائع، ما زال غير متوافر في بعض المناطق مثل محافظة القليوبية (20 كيلومترا شمال القاهرة).
وقالت صحيفة المصري اليوم ان سبعة اشخاص جرحوا في مشاجرات امام محطات الوقود في محافظة الدقهلية في دلتا النيل، بينما اكدت صحيفة الشروق المستقلة، كذلك ان شخصا قتل في احدى ضواحي القاهرة عندما كان يمر امام محطة وقود فيما كان العاملين في المحطو يطلقون النار لمنع سائقين من اقتحامها بالقوة.
ونتجت ازمة الوقود والتدفق على محطات بيعه عن شائعات حول احتمال رفع سعره استجابة لطلب من بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت القاهرة مطلع الاسبوع الجاري للتفاوض حول اقراض الحكومة المصرية 3,2 مليار دولار.
ونفى المسؤولون المصريون هذه الشائعات واكدوا ان جزءا من الوقود المدعوم يقوم مضاربون بتهريبه وبيعه بأسعار اعلى خارج مصر.
وادت الازمة الاقتصادية كذلك الى زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة.
واثار هذا الوضع تساؤلات عن امكان الابقاء على الدعم الحكومي للوقود الذي يتم استيراد جزء منه من الخارج مع شروط دفع تزداد صعوبة في ظل الاوضاع المالية الحالية.