كشفت أوساط مطلعة على مجريات زيارة وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو للبنان، أن الزائر التركي كان حاسما في نقاشه مع رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد بما يتعلق بالعناوين الأساسية في لبنان والمنطقة.
ونقلت الأوساط في تصريح لصحيفة "الأنباء" الكويتية عن أوغلو قوله لرعد: "النظام السوري سيسقط قريبا وعليكم ان تعيدوا حساباتكم وقراءتكم للواقع الجديد في المنطقة".
وتابع اوغلو: "بعثنا مؤخرا رسائل للأسد حذرناه فيها من عواقب وخيمة إذا عمد نظامه على تنفيس أزمته الداخلية على الساحة اللبنانية"، مؤكدا "ان المجتمع الدولي ملتزم حماية لبنان بموجب القرارات الدولية".
وأشارت المصادر إلى أن أوغلو أبلغ رعد بأن إيران دخلت مؤخرا مرحلة المفاوضات المباشرة مع الغرب للتباحث بمرحلة ما بعد الأسد، قائلا: "ايران اليوم في وضع لا تحسد عليه، فهي تعاني من أزمات داخلية وخارجية، والعقوبات الأميركية ـ الأوروبية المتتالية أنهكتها وبالتالي لم يعد أمامها بعد التلويح الغربي بفرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية سوى التفكير جديا بما بعد الأسد، وهذا ما بدأت به فعليا مؤخرا".
وختم أوغلو حديثه مع رعد ناصحا إياه بفتح قنوات التواصل مع رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، لافتا إلى أن الأطراف السنية الأخرى في لبنان ليست ذات تأثير على الساحة، وبالتالي على "حزب الله" التحدث مباشرة مع الرئيس الحريري صاحب النفوذ الأكبر والأهم داخل طائفته".
الا ان النائب محمد رعد كان له وجهة نظر مغايرة تماما حيث أكد لأوغلو بحسب المصادر أن الرئيس السوري بشار الأسد قوي، ومحور المقاومة في المنطقة اثبت صوابية خياراته في جميع الاستحقاقات.
ونقلت المصادر عينها أجواء لقاء أوغلو مع رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة وأعضاء من كتلته وكوادر من "تيار المستقبل" في بيت الوسط، حيث وجه لهم رسائل لا تقل أهمية عن التي حملها الى رعد، قائلا: "يجب التعاطي مع المرحلة القادمة بذهنية الاستيعاب والابتعاد عن التفكير بمنطق الغالب وعدم استفزاز الآخرين، وان الحفاظ على لبنان يتطلب في مرحلة سقوط الأسد الوشيك، طرح مبادرة استيعابية ـ تصالحية تضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار".