#adsense

أوساطه نقلت انزعاجه من محاولة كل طرف تجيير الإنجازات الحكومية لمصلحة فريقه… سليمان: التعيينات الى التنفيذ وفق الآلية وديموقراطيتنا حمتنا من تداعيات الحراك الإقليمي

حجم الخط

 

كتبت باسمة عطوي في المستقبل: تسلم أوساط رئيس الجمهورية ميشال سليمان بأن تداعيات الحراك الإقليمي والسوري تنعكس بسهولة على الواقع اللبناني الداخلي، لكن ما يطمئن رئيس الجمهورية هو أن كل القوى السياسية تتخوف من تداعيات هذه التطورات وتعمل على تداركها مع القوى الأمنية، وإن كان لكل من هذه القوى وجهة نظره في نتائج هذه التداعيات على الساحة الداخلية، خصوصاً أن التطورات السورية سائرة نحو مزيد من الصدام والتصنيف المذهبي الذي سينعكس حتماً على لبنان.

وتؤكد الأوساط أن رئيس الجمهورية حرص على استثمار "لحظة التخوف المشتركة بين القوى اللبنانية، لتكون منفذاً جديداً يعرض من خلاله على الأطراف المشاركة في هيئة الحوار الوطني وضع "جدول أعمال" يرضي كل من قوى 14 و8 آذار، أي الجمع بين بند البحث في الاستراتيجية الدفاعية وملف ملكية السلاح ووجهة استعماله ومتى وكيف. وهذا ما يمكن أن يحد من الخوف من استعمال السلاح في الداخل ونقاش كل ما يقلق الساحة الداخلية، أمنياً وسياسياً وتنظيمياً ومالياً".

وتشير الأوساط الى أن رئيس الجمهورية يثمّن الجهود التي تقوم بها الأطراف اللبنانية، على الأرض لمنع امتداد تداعيات الملف السوري الى الداخل اللبناني، ومنها ما قام به كل من الرئيس فؤاد السنيورة وقيادة "حزب الله"، ودعاها الى أن تكون هذه التحركات الخطوة الأولى لكسر حالة الجمود، والانقسام العمودي الذي تعيشه الساحة اللبنانية، وقد بدأ يتلمس نوعاً من الاعتراف من الأطراف المعنية بالحاجة الى الحوار، علماً أن الرئيس لا يمانع أن يلاقي هذه الليونة في البدء بجولة من اللقاءات الثنائية التي توصل الى لقاء جامع في قصر بعبدا.

وفي ما يتعلق بالأداء الحكومي المتعثر بالرغم من أن الحكومة تضم فريقاً سياسياً واحداً، تقول الأوساط: "هذا الفريق واحد من حيث اللون السياسي، لكنه ليس لوناً واحداً من حيث النظرة الى كيفية الوضع الداخلي، وكل طرف يحاول الاستفادة من إنجاز ما لمصلحة فريقه السياسي، ولا شك في أن رئيس الجمهورية منزعج من هذه الطريقة في الأداء، وهو يعطي ملاحظاته الى كل الفرقاء في هذا الإطار ويردد على مسامع الجميع ضرورة أن تكون الإنجازات لمصلحة المواطن اللبناني أولاً، وأن يكون الاهتمام بـ"خبزه اليومي" والملفات التي تقض مضجعه، ومنها ملف الكهرباء والسدود واللامركزية الإدارية وإنجاز قانون الانتخاب كي لا يجد الجميع أنفسهم مضطرين الى اعتماد قانون العام 1960. ولكن في الوقت نفسه، فإن رئيس الجمهورية حريص على تطبيق الدستور نصاً وروحاً، ولا يريد تجاوز الصلاحيات المعطاة له، انطلاقاً من قناعاته الوطنية في هذا الموضوع. أما ما يطمئنه في كل ما يجري على الصعيد الداخلي فهو الوضع الأمني الممسوك من الأجهزة الأمنية، والحكمة التي تبديها القوى اللبنانية في التعامل مع هذا الملف".

وإذا كان عهد الرئيس سليمان قد شهد بداية عودة لبنان الى الخارطة الدولية، من خلال الجهود التي قام بها على هذا الصعيد، فما هي الجهود التي يبذلها للحفاظ على هذه المكانة في ظل ما يحصل في المنطقة؟، تجيب الأوساط: "لا دور مستقلاً للبنان في ظل ما يحصل في المنطقة، لأن المشاريع المتصارعة كبيرة جداً، وما يحرص رئيس الجمهورية عليه هو أن يحمي لبنان من الانعكاسات السلبية في المنطقة والعالم، وحين يتلمس أي دور إيجابي يمكن للبنان القيام به، فلن يتوانى عن ذلك".

وتلفت الأوساط الى أن "سياسة النأي" بلبنان عن الملف السوري التي شدد رئيس الجمهورية على تطبيقها، لاقت في أحيان كثيرة انتقادات، لكنها سرعان ما أثبتت صوابيتها، وهي ترجمة لنظرته الى لبنان بأنه رسالة ونموذج يجب الاحتفاظ به لمصلحة العالم أجمع وليس لمصلحة اللبنانيين فحسب، وهذا بحد ذاته إنجاز كبير.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل