
أكد قائد فيلق القدس الإيراني، العميد قاسم سليماني، أن بلاده حاضرة في الجنوب اللبناني والعراق، وأن هاتين المنطقتين تخضعان بشكل أو آخر لإرادة طهران وأفكارها، زاعما إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإمكانها تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية هناك بغية مكافحة الاستكبار، حسب تعبيره.
ونقلت وكالة "إيسنا" للأنباء، شبه الرسمية، تصريحات هذا المسؤول العسكري الإيراني الرفيع المستوى والتي أدلى بها الخميس في ندوة تحت عنوان "الشباب والوعي الإسلامي" بحضور بعض الشباب من البلدان العربية، التي شهدت ثورات ضد أنظمة الحكم.
وعن حوادث سوريا، أعرب سليماني الذي يتلقى أوامره مباشرة من المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، عن دعم بلاده الكامل لنظام الأسد قائلا: "الشعب السوري موالٍ للحكومة بالكامل، ومؤيدو المعارضة لم يستطعوا تنظيم تجمع مليوني واحد ضد الحكومة"، واضاف: "الشعب السوري بكافة قومياته يؤيد الحكومة بالكامل، وإن اهل السنة الذين يشكلون قسما مهما من الشعب ينظرون بقلق إلى التدخل الغربي هناك".
وردا على سؤال عن الثورات العربية، زعم سليماني أنها تأخذ طابعا إسلاميا رويدا رويدا وتتبلور مع مرور الزمان على شاكلة الثورة الإسلامية الإيرانية، مشيرا إلى أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بإمكانها التحكم في هذه الثورات لتوجهها نحو العدو، وأن هذه الإمكانية متوافرة في الاردن".
وقال: "إن الأعداء يحاولون تضييق الساحة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفرض تكلفة باهظة الثمن عليها، ولكن هذه الندوة فرصة لكي يسافر الآلاف من الشباب الذين لهم دور مؤثر في حراك الوعي الإسلامي إلى إيران بغية التقلص من الحساسية الناجمة عن "ايرانوفوبيا" حيث سيتمكن هؤلاء الشباب من مشاهدة حكومة اسلامية أنشئت على أسس دينية في إيران".
وعن دور الإخوان المسلمين في سوريا، اشار سليماني الى أن الإخوان منتشرون في كافة بقاع العالم الإسلامي، وتشكلوا حسب ظروف ومقتضيات البلدان التي ظهروا فيها، معتبرا انهم يحملون ثقافات مختلفة، وقال: "الإخوان في سوريا يختلفون عن الإخوان في مصر".
ورأى سليماني ان حركة الإخوان شهدت صعودا وهبوطا مستمرا خلال عملها وتجنبت خلال تطورات الوعي الإسلامي (الربيع العربي) الاصطدام بالغرب، معتبرا أنها حذرة في التعامل مع ايران أيضا لأنها تتخوف من هجوم الغرب عليها بتهمة الارتباط بإيران.