ذكرت صحيفة "الديار" ان قضية مادة المازوت الاحمر برزت مع توافر هذه المادة بكميات كبيرة الخميس بعد انتهاء مهلة رفع الدعم التي حددتها الحكومة بشهر، حيث تم توزيع 8 ملايين ليتر بعد ظهر الخميس على الشركات والتجار بالسعر المدعوم ورغم ان قرار رفع الدعم صدر صباحا، مع العلم ان هذه المادة انقطعت طوال فترة رفع الدعم.
وفي تفاصيل هذا الموضوع، ان فضيحة جديدة تضاف إلى مسلسل الفضائح في الدولة اللبنانية، ويدفع ثمنها المواطن الفقير عبر مادة المازوت الاحمر وانتهاء مهلة الشهر التي حددها مجلس الوزراء لدعم المازوت الاحمر بمعدل 3000 ليرة لبنانية نتيجة إلغاء الـTVA على هذه المادة.
واللافت ان جدول تركيب الاسعار تضمن صباحاً تحديد سعر الصفيحة بالسعر المدعوم اي 26300 ليرة لبنانية، لكن ظهر الخميس تم توزيع جدول جديد قضى بإعادة ضريبة الـTVA وإلغاء الدعم بحيث اصبح سعر الصفيحة 29300 تحت حجة ان مبلغ 22.5 مليار ليرة لبنانية التي حددها مجلس الوزراء لتغطية الدعم قد صرفت كلها وانتهى المال ظهرا.
واللافت ان هذه المادة انقطعت كلياً منذ قرار رفع الدعم وعانى المواطنون ويلات العواصف الثلجية، وذكر ان هذا الانقطاع مرده الى احتكار المازوت الاحمر من قبل التجار واصحاب الشركات حيث امتلأت مستودعاتهم وصهاريجهم وكانوا قد اشتروا المادة بالسعر المدعوم وسيبيعوه حاليا بالسعر الجديد. لكن المستغرب ان منشآت النفط في الزهراني وطرابلس استمرت ورغم قرار رفع الدعم عن المازوت، بتوزيع هذه المادة على التجار واصحاب الشركات فقط وحتى ما بعد منتصف ليل امس بالسعر المدعوم رغم ان القرار صدر قبل الظهر، وان مصفاتي طرابلس والزهراني سلّما بعد قرار رفع الدعم 8 ملايين ليتر من المازوت الاحمر بالسعر المدعوم، فيما لم يصل التوزيع طوال الشهر الماضي الى 600 الف او 800 الف ليتر في اليوم الواحد، فيما الكميات التي وصلت الى لبنان بلغت ملايين الليترات وتم احتكارها. ومع رفع الدعم وعودة سعر الصفيحة الى 29300 فإن معظم المحطات تسلمت مادة المازوت الاحمر طوال نهار بعد ظهر الخميس وحتى الليل بالسعر الجديد وحلّت مسألة انقطاع المازوت الاحمر بسحر ساحر. علما ان شركات النفط والتجار استفادوا بمليارات الليرات جراء هذه الصفقات في ظل غياب رقابة الدولة وعدم المحاسبة.