#dfp #adsense

مصادر أمنية لـ”أخبار اليوم”: الدولة اللبنانية تعي مفاعيل الإتفاق مع “سوجين” ولا إمكان لتهريب البصمات إلا بعمل مخابراتي خارج نطاق الشركة

حجم الخط

كتبت وكالة "أخبار اليوم":

صحيح أن اللبنانيين جميعاً مسؤولين ومواطنين انشغلوا منذ الأحد الماضي بانهيار مبنى فسّوح الأشرفية وما رافق ذلك من حديث عن أبنية متصدّعة وصولاً الى جسر جل الديب، إلا أن ملف قديم جديد عاد الى الضوء وهو المعلومات التي تحدّثت عن طلب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بصمات لمزيد من اللبنانيين، الأمر الذي رفضه وزير الداخلية والبلديات مروان شربل. وهذا ايضاً ما دفع الوزير شربل الى إصدار بيان توضيحي بشأن ملكية قاعدة البصمات والبيانات الخاصة باللبنانيين، وفي تصريح له أوضح شربل ان قاعدة البصمات ملك لوزارة الداخلية لكن الشركة الفرنسية "سوجين" التي تتعاقد معها الدولة اللبنانية في مجال تصنيع بطاقات الهوية اللبنانية، تدرك خطورة تسريب اي معلومات.

وإذ نوّهت مصادر وزارية عبر وكالة "أخبار اليوم" بأداء الوزير شربل في هذا المجال، لفتت الى أن إثارة هذا الملف جاء لأسباب تافهة، كمن يتوقف عند مخالفة بسيطة لإحدى الشركات دون التأكد ما إذا كانت هذه الشركة تتبع كل الأجراءات القانونية في نشاطها.

وأكدت المصادر ان الدولة اللبنانية تعي جيداً مفاعيل الإتفاق الموقّع بين الحكومة والشركة الفرنسية، مشيرة الى أنه في المقابل ما من أحد سأل عن هذا الإتفاق وما هي شروطه وصولاً الى ما هي كلفة كل بطاقة هوية، هل هناك إمكان للتزوير…

وأشارت المصادر الوزارية الى أن إثارة مثل هذه المواضيع بين الحين والآخر يعود الى تركيبة الدولة اللبنانية بحد ذاتها والى غياب الشفافية في التعاطي وفي عقد الإتفاقيات في معظم الأحيان، معتبرة ان هذا الأمر احد اسباب التأخير او عدم صدور هويات بعض المواطنين، وبالتالي آلية إصدار هذه البطاقات غير واضحة.

وهنا سؤال أساس يطرح هل مرّ مشروع إصدار الهويات اللبنانية دون العودة الى القنوات المختصة في هذا الشأن، علماً أن ملفاً بهذه الدقة ويعني كل إنسان يجب ان يتبع أدقّ التفاصيل القانونية والإدارية ويخضع لكل المواصفات التقنية.

وفي هذا الإطار ايضاً، أشارت المصادر الى أنه بين الحين والآخر تظهر ثغرة في مؤسسة ما او في إتفاق معين، داعية في كل فترة الى إعادة النظر بجميع الإتفاقيات لاستخلاص العبر ومعالجة الثغرات ومتابعة التطورات التقنية في المجالات ذات الصلة.

واستطردت المصادر مشيرة الى أن تكلفة كل بطاقة هوية تبلغ تقريباً أربعة دولارات وتكلفة جواز السفر لا تتعدى الدولارين علماً ان المستندين يتضمنان المعلومات الشخصية والبصمات وتقنيات متشابهة في نقاط عدّة.

ودعت المصادر الى إجراء إصلاحات في عملية إصدار الهويات، لافتة الى أهمية اعتماد الأرقام كـ Social number المعتمد في العديد من الدول الأوروبية والأميركية، وإعادة النظر في الكلفة التقنية، مشددة على أهمية ان يبقى الموضوع ضمن إطار وزارة الداخلية والبلديات، لأنه مرتبط بالتعامل مع معلومات دقيقة.

وختمت المصادر مستبعدة ان تسرّب الشركة الفرنسية ما لديها من معلومات كونها شركة موثوقة ومحترمة، إلا إذا حصل عمل مخابراتي خارج نطاق الشركة، وهذا ما على الدولة اللبنانية ان تتحقق منه.

المصدر:
وكالة اخبار اليوم

خبر عاجل