حمّل عضو كتلة "المستقبل" النائب كاظم الخير "مسؤولية الفضيحة التي حصلت مع شركة النفط في طرابلس والزهراني ليل الأربعاء – الخميس" إلى الحكومة وتحديداً إلى وزير الطاقة والمياه جبران باسيل الذي "إن كان يعلم بما حصل فهي كارثة وإن لم يكن يعلم فهي كارثة أكبر تُعبّر عن فشل واضح أو عن تعمّد إهدار أموال الدولة لمنافع شخصية".
وقال الخير في بيان: "بعد رفع الحكومة الدعم عن المازوت الأحمر، عمدت إدارة منشآت النفط إلى زيادة كميات المازوت الأحمر المسلمة من مصفاة طرابلس الى ما يزيد عن 8 ملايين ليتر، واستمرت مصفاة طرابلس الى ما بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس في تسليم المازوت الأحمر المدعوم، الى بعض التجار والشركات بحصص كبيرة ليتم بيعها على أساس السعر غير المدعوم أي بزيادة 3000 ليرة لبنانية، والتوزيع كان بطريقة أقل ما يقال فيها أنها عملية سرقة واحتيال على الدولة واختلاس أموالها، والمضحك المبكي أنّ هذه الشركات محسوبة على الجهة المسؤولة عن هذا القطاع"، مشيراً إلى أن "نتيجة هذه العملية، خسرت الدولة مبالغ طائلة ذهبت إلى شركات التوزيع".
وأمام هذا الواقع، اعتبر الخير أن "اللبنانيين اليوم أمام عملية سرقة لأموالهم، وهم الذين لم يحصلوا على هذا المازوت تحت حجة عدم توافره، وتُركوا ليواجهوا الصقيع والبرد، ليتبيّن أنه كان محجوزاً، ويبدو أن هناك من كان يطمح للاستفادة من دعم الدولة للمازوت الأحمر بدل أن يذهب هذا الدعم للمواطنين".
وطالب الخير بـ"فتح تحقيق عاجل لمعرفة ما حصل، ومن غطى عملية الاحتيال هذه، وإنزال أشد العقوبات بالشركات التي استفادت، وبمن عمد إلى استغلال موقعه ليسطو على المال العام، بطريقة أقل ما يقال فيها أنها "مافيوزية"، تُلغي كل شعارات الإصلاح التي يرفعها البعض، وتعود بالبلاد إلى زمن أسوأ من زمن الحروب التي مرّ بها لبنان"، واعتبر أن "هذا الأمر بمثابة إخبار للنيابة العامة المالية والنيابة العامة الاستئنافية".
وختم الخير: "من غير المقبول بعد اليوم السكوت عن هذه التجاوزات التي تحصل، وقد نبهنا سابقاً من ممارسات الوزير باسيل التي تجلت مؤخراً في قرار الترقيات في منشأة النفط في طرابلس، وما فيها من خطورة على مستقبل هذه المنشأة"، مشدداً على أن "هذا الموضوع لن يمرّ مرور الكرام، والمسؤول عمّا حصل، سيجلس قريباً إما في منزله أو في أقرب زنزانة تتسع لمن تؤول له نفسه إهدار المال العام من أجل موقعه السياسي أو الحزبي".