Site icon Lebanese Forces Official Website

“الجريدة”: بان كي مون حسم قرار التمديد لـ المحكمة ومخاوف من أزمة بسبب رفض حزب الله

كتب نوفل ضوّ في صحيفة "الجريدة" الكويتية: يستعد المسؤولون الرسميون والحزبيون اللبنانيون لجولة جديدة من المواجهات السياسية والقانونية والإعلامية المتعددة الأطراف تستعيد فيها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان الصدارة بعدما تراجعت على قائمة الاهتمامات بفعل النقاشات المتعلقة بانعكاسات الوضع السوري على الساحة الداخلية اللبنانية، وببعض المحاور اللبنانية الداخلية المتعلقة بملف الرواتب والأجور وبالتعيينات الإدارية وغيرها.

وقد جاءت زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الى لبنان نهاية الأسبوع الماضي لتسلط الضوء من جديد على ملف المحكمة الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه بعدما تبين للمسؤولين اللبنانيين أن موضوع التمديد للمحكمة بات في حكم المنتهي بالنسبة الى الأمم المتحدة وفقا للقواعد المتبعة منذ ثلاث سنوات، وأن ما يراهن عليه حزب الله وحلفاؤه من إمكان إدخال تعديلات على قواعد عمل المحكمة على نحو يتماشى مع الاعتراضات التي يسوقها الحزب على عملها لن يكون متاحا حتى مجرد البحث فيه بين الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة في مارس المقبل موعد انتهاء الولاية الأولى المؤلفة من ثلاث سنوات.

وأفاد مصدر حكومي بارز لـ"الجريدة" بأن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لم يترك مجالا للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم للنقاش في موضوع المحكمة مؤكدا أن النظام الأساسي الذي أنشئت المحكمة بموجبه من خلال قرار مجلس الأمن الدولي 1757 واضح لناحية وجوب تمديد عمل المحكمة مع نهاية السنوات الثلاث الأولى في حال لم تكن المحكمة قد أنجزت المهمة التي أنشئت من أجلها. وحرص بان كي مون على إبلاغ المسؤولين اللبنانيين الرسميين بقراره المبدئي التجديد للمحكمة الخاصة بلبنان ملمحا الى أن فترة ثلاث سنوات جديدة هي المرجحة وإن كان لم يحسم بعد الناحية المتعلقة بالمدة.

واعرب عن اعتقاده بأن التقدم الذي أحرزته التحقيقات والنتائج التي توصل اليها المدعي العام دانيال بلمار تدعو الى تأمين كل الظروف المؤاتية للوصول بالملف الى خواتيمه، خصوصا في ظل المناقشات التي تشهدها جلسات غرف المحكمة التي تستعد لبدء المحاكمات. وقد كان بان كي مون صارما في دعوته الحكومة اللبنانية ومؤسساتها الأمنية والقضائية المعنية الى وجوب الالتزام بكافة التعهدات المالية والإجرائية التي سبق أن قطعتها للأمم المتحدة ودوائر المحكمة الخاصة بلبنان لتسهيل عملها وتسريعه.

ويبدي المصدر الحكومي قلقه من إمكان إصرار حزب الله وحلفائه داخل الحكومة وخارجها على تحميل الرئيس نجيب ميقاتي مسؤولية السعي الى تعديل البروتوكول الخاص بالمحكمة الخاصة بلبنان لأن الحكومة اللبنانية لن تكون قادرة على تعديل قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي. ويرى المصدر أن مثل هذا الإصرار من شأنه أن يدق إسفينا جديدا في تماسك الحكومة اللبنانية يضاف الى مجموعة الاسافين التي تسببت بها أزمات سابقة قطعتها بدءا بتمويل المحكمة مرورا بملف الكهرباء والتعيينات الإدارية وصولا الى ملف زيادة الرواتب والأجور. ويختم بالدعوة الى الاتعاظ من تجربة تمويل المحكمة التي فشلت خلالها كل المحاولات الهادفة الى تنصل لبنان من التزاماته بفعل الضغوطات الدولية التي كادت تضع لبنان في مواجهة مع المجتمع الدولي.

Exit mobile version