Site icon Lebanese Forces Official Website

“النهار”: وزير العمل يستقيل أم يُقال… تلك هي المسألة

لم يكد اللبنانيون يطمئنون الى ان ملف الاجور طُوي نهائيا الاربعاء الماضي في مجلس الوزراء، حتى فاجأهم الجمعة مجددا وزير العمل شربل نحاس بفصل مرسوم الاجور عن مرسوم النقل، فوقّع الأول ورفض الثاني مفتتحا أزمة تطرح في تداعياتها موضوع استقالة الوزير او اقالته. لكن الاجور التي تعني زيادة لم تصل بعد الى جيوب المواطنين كانت أبطأ من مئات الألوف من الدولارات التي ذهبت الى جيوب التجار الذين نالوا حظوة الحصول على المازوت الاحمر المدعوم قبل منتصف ليل الخميس – الجمعة وهي المهلة الاخيرة قبل رفع الدعم الحكومي عن هذه المادة، بينما كان المواطنون طوال شهر الدعم يفتشون عن المازوت الاحمر ليتدفأوا به في صقيع شتاء قاس فلا يجدونه إلا في السوق السوداء.

وكان الوزير نحاس، اثر عودته أمس الى مكتبه منهيا اعتكافا بدأ بعد جلسة الاربعاء، تسلم من الامانة العامة لمجلس الوزراء مرسومي تصحيح الاجور وبدل النقل، فوقّع الاول ورفض توقيع الثاني متعهدا ألا يوقع "مهما حدث" كما صرح، مضيفا ان الأهم بالنسبة اليه "احترام الدستور قبل قرار مجلس الوزراء".

وفيما يبدو أن أزمة سقوط مشروع نحاس بالتصويت في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء لا تزال ترخي بثقلها، أبلغ مقربون منه صحيفة "النهار" انه على رغم مداومته الجمعة في الوزارة، لم يحسم بعد خياراته ولم يبلور موقفه النهائي. وذكروا ان نحاس تعمّد بعد الجلسة اقفال خطوط الاتصال معه كي يأخذ فرصة للتفكير في خطوته التالية بعد ما حصل لمشروعه.

وعليه، فلن يتخذ قراره النهائي إلا بعد اجتماعه مع رئيس "تكتل التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون المتوقع هذا الصباح.

وقال الوزير نقولا فتوش، الذي كانت له مساجلة مشهودة مع نحاس في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، لـ"النهار" عن مآل الامور بالنسبة الى مرسوم بدل النقل في ضوء ما تردد عن احتمال توقيعه المرسوم بصفة كونه وزيرا للعمل بالوكالة: "يمكن الوزير ان يدلي بما يريد خلال جلسة مجلس الوزراء ولكن عليه ان يلتزم ما قرره المجلس أو يستقيل".

وأوضح ان "القول بأن الوزير لا يريد ان يوقع مرسوما قرره مجلس الوزراء، بدعة، وهو لا يستطيع ان يوقف المبادئ العامة. وفي امكان رئيس الحكومة ان يرسل المرسوم لتوقيعه ضمن مهلة محددة واذا لم يلتزم فهو مدعو الى الاستقالة".

وأبلغ رئيس مجلس شورى الدولة القاضي شكري صادر "النهار" ان قرار الحكومة زيادة غلاء المعيشة هو قرار سليم، لانها مفوضة ذلك. أما الشق الثاني، فلم يعد خافيا على أحد، لأن مجلس شورى الدولة قال في قراراته التي أصدرها في هذا الموضوع انه ليس للحكومة تفويض من المشترع لتتدخل في بدلات النقل أو التعليم أو الطبابة، باعتبار أن قانون 67 حدد لها حدود التفويض بزيادة غلاء المعيشة ورفع الحد الادنى للأجور فحسب، وكل ما تتدخل به خارج التفويض هو مخالف للتفويض. واعتبر ان تبريرات الحكومة لهذه الجهة وما تستلزمه ضرورات الامن الاجتماعي ليست تبريرات للقفز فوق القانون.

ورفض صادر التعليق على مفاعيل عدم اعداد وزير العمل اقتراح قانون ببدل النقل بناء على طلب الحكومة "لأنها ليست من اختصاص مجلس الشورى وخارج نطاق صلاحياته". فيما قالت مصادر قانونية لـ"النهار" ان هذه المفاعيل تكون إما بأن يستقيل وزير العمل وإما أن تقيله الحكومة، مشيرا الى ان ثمة سابقة باقالة الحكومة الوزير السابق جورج افرام.

Exit mobile version