كتب خليل فليحان في صجيفة "النهار": أرجأ وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور سفره الى يوم غد بعدما تبلغ من مندوبية لبنان الدائمة لدى جامعة الدول العربية ان اجتماع وزراء الخارجية العرب تأخر انعقاده 24 ساعة في مقر جامعة الدول العربية. غير أن اللجنة الوزارية المكلفة متابعة التطورات في سوريا لجهة رصد مدى تقيد دمشق بتنفيذ المبادرة التي أقرها مجلس الوزراء لاعادة الهدوء والاستقرار الى البلاد، ستجتمع اليوم.
وأفادت مصادر حكومية ان لبنان لا يرى ان إرسال قوات عربية وفقا للاقتراح القطري سيلقى التأييد المطلوب لإمراره، لأنه ليس هو الحل الملائم لحقن الدماء والانتقال الى طاولة الحوار لاقرار الاصلاحات التي ينشدها المحتجون، بدليل فشل تجربة قوات الردع العربية التي أرسلت الى لبنان لضبط الاوضاع الامنية في نهاية كانون الاول 1976.
وأشارت الى ان الاتصالات بين السفراء العرب المعتمدين في القاهرة ركزت على اعطاء فرصة جديدة لبعثة المراقبين مدتها شهر اضافي، لاختيار جديد للمهمة المنوطة بهم.
وأفادت أن البند الرئيس المطروح على اجتماع الوزراء الساعة الرابعة والنصف بالتوقيت المحلي، هو مناقشة تقرير رئيس البعثة الفريق محمد الدابي، وعلم ان العناوين الاساسية لتقريره هي:
أولا ان المراقبين لاحظوا تمثيلا لفضائيات عربية كافية "العربية" و"الجزيرة" ودبي و"المنار" اللبنانية و"العالم" الايرانية ومراسلين لأقنية أجنبية مثل "بي بي سي" والتلفزيون الجزائري، والتلفزيون الالماني والنمسوي ومراسلين لصحف تركية وبريطانية.
وثانيا، لاحظت البعثة ان هناك تجاوبا من الجانب السوري بعد انتشار المراقبين، وأن المعارضة رحبت بهم واطمأن اليهم المواطنون، وجاء في التقرير أنه ثبت للبعثة ان مسلحا لا يتقيد بنصوص البروتوكول ويطلق النار على المراقبين وعلى المواطنين.
ثالثا، لفت التقرير الى تعرض المراقبين لحملة اعلامية وصفت بأنها "شرسة وغير مسبوقة". ويخلص الدابي الى ان هناك جهات تسعى الى احباط مهمة المراقبين.
وعدد التقرير ما أنجزه المراقبون من تنفيذ بعض ما ورد في البروتوكول الموقع بين سوريا والجامعة، كاطلاق عدد لا بأس به من المعتقلين وانسحاب الآليات الضخمة والأسلحة الثقيلة من الشوارع. ويقر الدابي بأن المراقبين لم يتمكنوا من وقف أعمال العنف، ويذكر ان عددا منهم تعرضوا لاطلاق نار وعولجوا وكانت اصاباتهم طفيفة. وسيطالب الدابي بسيارات مصفحة وبدروع للمراقبين لوقايتهم من اطلاق النار، وبأجهزة اتصال. وسيُسأل عن صحة ما يروى من انشقاقات في صفوف القوات المسلحة، وهو كان أبلغ اللجنة الوزارية ان هذا مقتصر على جنود يؤدون الخدمة العسكرية ويهربون بسلاحهم.
وسيقترح رئيس اللجنة الوزارية المكلفة متابعة تنفيذ المبادرة التي وضعها مجلس وزراء الخارجية العرب، رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني لزيادة ميزانية البعثة من مليون الى خمسة ملايين دولار أميركي، وهي قابلة ايضا للزيادة من أجل تنفيذ خطة العمل العربية. وحض الشيخ حمد الدول الاعضاء على الاسراع في دفع المستحقات.