Site icon Lebanese Forces Official Website

المرعبي لـ”اللواء”: لحكومة إنقاذ تنقذ البلد من إرتكابات الحكومة

كتبت هنادي السمرا في صحيفة "اللواء": النائب معين المرعبي امام الملفات السياسية الخلافية المكدّسة بين المعارضة والحكومة، وبين الحكومة نفسها، تكثر المحاولات داخل الفريق الواحد لرأب الصدع والخروج بأقل الخسائر حيناً، مقابل تسجيل أهداف سياسية بين الأفرقاء المتنازعين سياسياً حيناً آخر في المقلب الآخر، بعد أن فشل العطّار في إصلاح ما أفسده الدهر وكسرت الجرة على كل المحاور بين شعاري 8 و14 آذار.

إلا أن القضية اليوم مع كل ما يجري في المنطقة، تتجاوز الحساسيات الضيقة لتصل إلى القدرة على الحفاظ على الكيان اللبناني بعيداً عن منطق الإنقلابات وتسجيل النقاط، وهو ما يستحق التحاور حوله بكل الطرق الممكنة، قبل أن تغرق السفينة بالجميع دون إستثناء.

ولتوضيح ما يمكن توضيحه حول المقاربات المستقبلية لكل فريق للمرحلة المقبلة، تسأل "اللواء" اليوم عضو "كتلة المستقبل النيابية" النائب معين المرعبي عن جديد الوضع الحكومي وأسباب التناقض داخل مجلس الوزراء على معظم الملفات، فأجاب: من الطبيعي القول أن الحكومة هي حكومة تناقضات بإمتياز، بعد أن إلتصق بعضها ببعض لتشكل حكومة، لا لشيء إلا لإسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري بوسائل غير ديموقراطية وذلك خدمةً لإيران وسوريا، وعندما يكون رب البيت غائب فإن البيت يصبح سائباً، وهو ما يحصل نتيجة للمتغيّرات في سوريا وفي إيران، وعلى هذا الأساس، تأتي التصاريح متناقضة وتنعكس تناتشاً على كل الملفات. ومن الواضح أن "التيار العوني" يهدف فقط إلى السمسرة والرشاوي وتاريخ زعيمه حافلٌ بهذه الإرتكابات، تحت شعار "إجمع إجمع" لأنه لا يعلم كيف سيكون خبزه في الحياة وهدفه الإستفادة المالية، بالمقابل فإن أجندة "حزب الله" تقض مضاجعها النظام الذي يتهاوي في سوريا، بالإضافة إلى المستجدات في إيران، وهذا ما يفسر الإرتباك الحكومي لأن مصير معظم من شكلها أصبح مهدداً.

ما هي إنعكاسات هذا الوضع على لبنان؟

– ما ذكرت يؤدي إلى تقوية فرص "وجود الدولة"، نحن لا نريد إضعاف أحد، ولكن هناك أطراف داخل الحكومة تسعى إلى الإستفادة قدر الإمكان من وجودها في الحكومة، وهو ما ينعكس الخلاف على كل شيء، من الكهرباء إلى النفط إلى السمسرة إلى التسويات إلى التعيينات إلى الخلاف على الأموال وحجم التوزيعات التي تصرف داخل الوزارات.

{ رغم كل ذلك، فإن الحكومة مستمرة في موقعها؟

– وجود الحكومة أو سقوطها أو عدم وجودها «مثل قلتو»، فهي لا جدوى منها أكان على صعيد العمل ومصالح المواطن مهددة، فلا مال ولا كهرباء ولا خطة إقتصادية أو رؤية مستقبلية على الصعيد الإجتماعي أو الإقتصادي، كما هو الحال على الصعيد السياسي، فلا يوجد طروحات تتعلق بالوفاق أو تحقيق الوئام بين اللبنانيين، بل على العكس فإن الحكومة لا همّ لها إلا التناتش على الحصص. وعليه، فلا أسف عليها إذا بقيت أو ذهبت، فلا دور أو حاجة لها.

فإذا تطرقنا إلى التفاصيل، لوجدنا أنها تختلف على أتفه الأسباب كما حصل في ملف الأجور الذي راوح مكانه لأكثر من شهرين، في حين أن الهدف هو إستفادة المواطن الذي يرزح تحت وطأة وعبء عدم وجود فرص عمل أو اللهث وراء لقمة العيش، أو هجرة الشباب، ويرفضون اليوم إفتتاح مطار الرئيس الشهيد رينيه معوّض في القليعات، علماً أنه يؤمّن أكثر من عشرين ألف فرصة عمل لكل اللبنانيين وليس فقط لأبناء عكار، ونرى أن الليرة معرضة للهبوط نتيجة لسياسات الحكومة التي تصرف دون حساب ودون حسيبٍ أو رقيب، بدون أن تلتفت قليلاً إلى كيفية تأمين الإيرادات اللازمة. ويبدو أن هناك إتفاقاً بين المختلفين داخل الحكومة، فقط على تحميل كل الأمور إلى حكومة الرئيس سعد الحريري، ومن قبله حكومة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وهذه الحملة الشعبوية المبرمجة أصبحت مكشوفة لدى كل اللبنانيين، وعليه فإن إسقاط الحكومة هو واجب وطني اليوم قبل الغد.

ما البديل عنها في ظل الخلاف المستشري بين فريقي النزاع؟
– المفروض تشكيل حكومة إنقاذ تنقذ البلد من إرتكابات هذا الفريق الذي تتحكم فيه سطوة السلاح، ما يهدّد الإستثمارات والشركات الأجنبية من القدوم إلى لبنان، لأن البعض يربط بينه وبين ما يجري من صراعات في المنطقة، والبلد رهينة "حزب الله" بهدف الدفاع عن الخارج الإقليمي على حساب الداخل اللبناني، ما يجعل المستثمر يتخوّف من أي إستثمار سواء في النفط أو الكهرباء أو التجارة أو الكثير من الملفات. أما لو كانت الدولة هي المسيطرة على الأمن والإستقرار والسلم الأهلي، فإن الأمور ستكون معكوسة، في حين أن الوضع الإقتصادي وصل إلى أدنى حدوده أي أقل من واحد في المائة، وهذا لم يحصل إلا عند إستلام هذا الفريق المعطل الحكم.

ما هو دوركم كنواب في الندوة البرلمانية؟

– نحن سنحاسب الحكومة ضمن الأُطر البرلمانية، كما أن الشعب سيحاسبها ويحاكمها ويحاكم الفريق الذي يشكّلها على إرتكاباته.

فالوضع بفضلها إلى مزيدٍ من الإهتراء، ونرى أن حكومة العمل تقتصر على الكلام، ونرى أن "أنشتاين عصره" وزير الطاقة جبران باسيل لم يفعل شيئاً في موضوع الكهرباء، وتحديداً في موضوع تشكيل الهيئة العليا للإغاثة، والإتفاق مع المستثمرين العاملين في طواحين الهواء المولدة للطاقة، التي لا تكّلف الدولة وتوفر ما يقارب خمسين إلى سبعين بالمائة، وكل ذلك نتيجة لمافيا مشرعة أبوابها عل أكثر من ملف وأكثر من مسألة، ولكل إرتباطاته ولكل زواريبه، ولكن لا بد وأن يصح الصحيح، ويوم الحساب آتٍ.
 

Exit mobile version