أكّد مسؤول أمنيّ لبنانيّ فضّل عدم الكشف عن اسمه أن "لا وجود لتنظيم "القاعدة" أو أيّ تنظيمات جهاديّة مرتبطة به في لبنان حاليّاً"، مُعتبراً "أنّ البلد ممسوك من خلال جيشه وقوّاته الأمنيّة"، ومشدّداً على "أنّ لبنان ليس ساحة مستباحة لأيّ كان".
وهنا نصّ الحوار:
• هل هناك معلومات أمنيّة تؤكّد وجود نشاط مستجدّ لخلايا "القاعدة" انطلاقاً من لبنان لاستهداف النظام في سوريا؟
ـ ليست لدينا أيّ معلومات نهائيّاً عن أيّ وجود أو نشاط لتنظيم القاعدة في لبنان، بحسب ما هو معلوم لم تعلن القاعدة في أيّ حال أنّ لبنان هو أرض جهاد، بل هو أرض نصرة، ولم نرَ في أيّ مرّة وجود خلايا لتنظيم القاعدة في لبنان ما عدا عام 2006 حين أتت مجموعة تضمّ 13 شخصاً استقرّت في لبنان ولم تكن لديها أوامر عمليّات، فقبضنا عليها وهي تضمّ لبنانيّين وسوريّين وفلسطينيّين، وأحياناً لبنانيّين مجنّسين في بلدان اجنبية، وبعد ذلك لم نلحظ أيّ وجود لمجموعات من القاعدة في لبنان، إلّا إذا كان ايّ من الافراد قد مرّ مرور الكرام أو لأداء أيّ مهمّات لوجستية، وهذا كلّ ما في الأمر.
• إذا كانت القاعدة، بحسب تقارير صحافيّة وسياسية بعضها تمّ نشره في ويكيليكس، يعود حضورها في لبنان إلى عام 2000 مع أحداث الضنّية، وعامي 2003 و2004 مع محاولات تفجير السفارتين الإيطالية والروسيّة وتهريب المقاتلين إلى العراق، قبل أن تشتدّ في عام 2007 في نهر البارد، كيف تقرأون عودة الحديث عن القاعدة وبقوّة اليوم، وبأنها تتجمّع في لبنان وتتسلّل الى سوريا بدعم بعض القوى اللبنانيّة؟
ـ باديء ذي بدء، مجموعة "فتح الإسلام" ليست تابعة للقاعدة، وهي تركيبة مخابراتيّة تعاملت معها القوى الأمنية والعسكرية اللبنانيّة بكلّ ما يلزم وتمّ القضاء عليها، وأثناء عملية القضاء على فتح الإسلام لم يصدر أيّ بيان للقاعدة تنديداً أو دعماً، أو أيّ تعليق وهذا أمر واضح، ومن يحاول القول إنّ "فتح الإسلام" هم من القاعدة هو مخطئ، والجميع يعلم أنّها لعبة مخابراتيّة لا تمرّ على أحد.
قبل 2005 لم يكن لديّ معطيات، والجميع يعرف تركيبة فتح الاسلام ودور أجهزة المخابرات فيها، وهناك معلومات ووقائع بين ايدينا تؤكّد انّ فتح الاسلام تركيبة مخابراتية مرتبطة بسوريا. وهنا أؤكّد أنّ البلد ليس سائباً، ومن غير الممكن تركيب الأحمر على الأزرق وما شابه، فليسمحوا لنا، هذا البلد بجيشه وقوّاته الأمنية وأجهزته الأمنيّة ليس ساحة للبيع لأحد لكي يلعب فيها او يستغلّها.
• ما هي أبرز التنظيمات التي قبضتم عليها أو تتابعون خلاياها، ومن أيّ جنسيّات تتألّف؟ وهل هي أصوليّة جهادية قد تكون متحالفة مع "القاعدة" أو منبثقة منها؟
ـ ليس عندنا أصوليّات جهادية مرتبطة مباشرة بـ"القاعدة" في لبنان، هناك من حاول أن يلبس رداء "القاعدة"، وقد تمّت مكافحتها كـ"فتح الاسلام". يمكن أن يكون هناك اليوم بعض المجموعات التي تعمل لحسابها، او لحساب أحد معيّن، ولكن ليس لديها ارتباط بالقاعدة، وهذا مؤكّد بحسب معطياتنا.
• هل من وجود للتنظيمات الإسلاميّة الجهادية داخل المخيّمات الفسلطينية؟ وفي أيّ مخيّمات تحديداً تعتبرون وجودها مهدّداً للأمن اللبناني؟
ـ داخل المخيّمات الفلسطينية، ولا سيّما في مخيّم عين الحلوة، هناك وجود لمجموعات معيّنة كـ"جند الله" أو "أنصار الله"، وهذه ليست تنظيمات، بل هي مجموعات صغيرة ومعظم نشاطاتها داخل عين الحلوة، في بعض المراحل حاولوا الخروج من المخيّم ولكنّهم عادوا وانكفأوا إلى داخله، وهم بحسب تقويمنا لا يشكّلون أيّ خطر أساسي.
• هل لخطف الأستونيّين وإطلاقهم بعد صفقة أمنيّة ـ ماليّة شاركت فيها أجهزة استخبارات غربيّة علاقةٌ بالتنظيمات الأصوليّة الجهاديّة؟
ـ لا، هذه لعبة كان ظاهرها ماليّاً وباطنها سياسيّاُ، حاولت التلطّي تحت عنوان أصولي ولكن ليس هذا هو الواقع، لقد تمّ ضرب هذه المجموعة وسنكمل مهمّتنا حتى النهاية، وستظهر كلّ الحقائق، واللافت أنّ هذه المجموعة أديرت من داخل الاراضي السوريّة".