
كتب محمد مزهر في صحيفة "اللواء": على مقربة من الذكرى السابعة لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في الرابع عشر من شباط، بدأت قوى الرابع عشر من آذار، تعد العدّة لإقامة احتفال مركزي، سوف يكون بمثابة انطلاقة متجددة لهذه القوى الاستقلالية، إن على الصعيد التنظيمي، أو على صعيد الخطاب السياسي، الذي سوف تتوجه فيه هذه القوى إلى جمهورها، في ظل المتغيرات الحاصلة في المنطقة العربية، من جرّاء الثورات الحاصلة فيها.
وإزاء الموقف الذي أعلنه رئيس تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري، بالعودة إلى لبنان بعد غياب قسري عن الساحة السياسية، من جرّاء التهديدات الجدية باغتياله، تكتمل مشهديّة الاحتفال، الذي وفق المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" سوف يقام على الأرجح في "البيال"، مع احتمال حصول تغييرات في الأيام المقبلة، خصوصا وأنّ التحضيرات لا تزال في بداياتها، وفق ما يشير مصدر في قوى الرابع عشر من آذار، ووفق المعلومات أيضا فإن النقاش يدور فقط حول احتفال مركزي، قد يتبعه مهرجان شعبي حاشد في ذكرى الرابع عشر من آذار، إنما كل ذلك يبقى رهن الظروف والتطورات التي تشهدها البلاد.
ومع عودة الرئيس الحريري، التي باتت بحكم المؤكّد وفق ما يشير المصدر عينه لـ"اللواء"، يمكن القول أنّ التحضيرات الفعلية لاحتفال الرابع عشر من شباط، ستنطلق وبشكل سريع ومتواتر، ما يعني أنّ موعد العودة، لن يتأخرّ طويلا، وعلى الأرجح سوف يكون في الأيام المقبلة، أو على بعد تقدير، مطلع الشهر المقبل، وعلى هذا الصعيد يرفض مصدر مستقبلي بارز عبر "اللواء" الدخول في تفاصيل موعد عودة الحريري، وكل ما يؤكّده هو أنّ زعيم تيار المستقبل سوف يكون بين جمهور تيار المستقبل والرابع عشر من آذار في وقت قريب جدّا، مشيرا إلى أنّ الضوء الأخضر للعودة وحده مناط بالرئيس الحريري، وهو أعلن أنه سوف يأتي إلى لبنان، وبالتالي لا رجوع عن هذا القرار.
المعلومات المتوافرة لـ"اللواء" تشير إلى أنّ قوى الرابع عشر من آذار، بصدد الإعلان في خلال المهرجان الخطابي لقوى الرابع عشر من آذار، عن الهيكلية التنظيمية الجديدة، وربّما يشهد المهرجان إعلان المجلس الوطني لـ"14 آذار" خصوصا وأنّ العمل على إنشاء هذا المجلس، كانت تفعّلت في الفترة الماضية، من قبل منسّق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، النائب السابق الدكتور فارس سعيد، وعلى هذا الصعيد، يشير عضو بارز في الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار لـ"اللواء" إلى أنه في ظل التطورات الدراماتيكية الحاصلة في الوطن العربي، فإنّ الحاجة باتت ملحّة لإدخال دم جديد إلى قوى الرابع عشر من آذار، بما يتناسب مع هذه المتغيرّات، ومن الطبيعي أن يبدأ العمل على إحداث تغييرات في البنية الهيكلية لقوى الرابع عشر من آذار، بحيث تصير الأمور منظّمة أكثر، ويوضح المصدر أنه ليس منطقيا، وفي ظل الحراك الشعبي العربي، أن نظل على شعارات ومرتكزات صارت وراءنا.
وبانتظار عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، فإنّ الاتصالات واللقاءات بين القيادات الآذارية المتواجدة في لبنان، ولا سيّما رئيس كتلة المستقبل الرئيس فؤاد السنيورة، ورئيس حزب الكتائب الرئيس أمين الجميّل، ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، قائمة وبشكل مستمر، وعلى هذا الصعيد علمت "اللواء" أنّ لقاء عقد بين هذه الأضلع الآذارية الثلاثة، وبوجود عدد من نواب 14 آذار ومنسق الأمانة العامة لهذه القوى، بعد أيّام من عودة الدكتور جعجع من المملكة العربية السعودية، حيث زارها قبل فترة، والتقى في خلالها الرئيس سعد الحريري، وكبار المسؤولين السعوديين، ووفق المعلومات فإنّ جعجع نقل أجواء إيجابية إلى السنيورة والجميّل، إن على صعيد الوضع الداخلي أو على الصعيد الخارجي، ولا سيّما ما يجري في سوريا، وفي هذا الإطار فإنّ مصدر مقرب جدّا من رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية يشير لـ"اللواء" إلى أنّ الاتصالات واللقاءات بين قيادات ومكونات الرابع عشر من آذار، لم تنقطع يوما، مشيرة إلى أن لا خلافات بين مكونات المعارضة، على الرغم من وجود وجهات نظر متباينة بين الفرقاء، لافتاً إلى أنّ كل الأمور مطروحة للبحث والنقاش، لافتا إلى أنّ عودة الرئيس الحريري إلى لبنان، سوف تساهم أكثر في تقريب وجهات النظر، من أجل استعادة زمام المبادرة، واستكمال المسيرة الاستقلالية.
