#dfp #adsense

مصادر ديبلوماسية قريبة من المعارضة لـ”الجمهورية”: هل عدم تعليق “حزب الله” على كلام سليماني يعني الموافقة عليه ؟

حجم الخط

في حين كرر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي تأكيده "مساندة فرنسا للبنان والدفاع عن سيادته واستقلاله"، مشدداً على انها "لن تساهم في إخضاع لبنان سواء من الداخل او الخارج"، محذرا من "أن كل من يهاجم جنديا فرنسيا سيتحمل تبعات ذلك"، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي إن "سياسة النأي بالنفس التي ننتهجها هي السياسة الحكيمة التي يجب أن نسلكها في هذه المرحلة، ولماذا لا نأخذ موقف الحياد الإيجابي المفيد لنا جميعًا، بعدما كنا في الماضي مختلفين أصلاً على الحياد بين فريق مؤيد وفريق معارض؟"، فيما أكد قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني(الباسدران) العميد قاسم سليماني، أن بلاده حاضرة في جنوب لبنان والعراق، وأن "هذين البلدين يخضعان في شكل أو آخر لإرادة طهران وأفكارها"، معتبراً أن "في إمكان إيران تنظيم أي حركة تؤدي إلى تشكيل حكومات إسلامية هناك بغية مكافحة الاستكبار".

وقد علقت مصادر ديبلوماسية قريبة من المعارضة على هذه المواقف مؤكدة لصحيفة "الجمهورية" أن موقف ساركوزي يندرج في سياق المواقف الدولية والإقليمية المحذرة من ضرب الاستقرار في لبنان في محاولة لتحييده عن الأزمة السورية وتداعياتها، وأن إشارته إلى رفض "إخضاع لبنان من الداخل" موجهة مباشرة إلى "حزب الله" الذي أسقط حكومة الرئيس سعد الحريري بقوة الأمر الواقع، فضلاً عن أن الدولة الفرنسية تميز بين الرئيس نجيب ميقاتي وحكومته التي أوصلها الحزب، إذ تعتبر أن ميقاتي تمكن من تنفيذ تعهداته. أما لجهة تحذيره من مهاجمة الجنود الفرنسيين، فاعتبرت المصادر نفسها أن الهدف من هذه الرسالة القول أن محاولات ترهيب فرنسا وابتزازها لن تفلح في تغيير مواقفها الداعمة للثورة السورية واستقلال لبنان.

ورأت المصادر الديبلوماسية أن موقف قائد "فيلق القدس"، وهو الرجل الأقوى في النظام الإيراني، يشكل إعلانا مباشراً أن جنوب لبنان خاضع للسلطة الإيرانية، ويؤكد "أن حزب الله إيراني التوجه والمنشأ"، ولكن الأخطر هو تهديد سليماني بتشكيل حكومة إسلامية في لبنان، أي تهديده بانقلاب سياسي يضرب الصيغة والميثاق اللبنانييّن، متسائلة عن موقفي الحكومة و"حزب الله"، بمعنى هل عدم التعليق يعني الموافقة على هذا الموقف؟".

وتوقفت المصادر عند التناقض بين كلام كل من سليماني والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي كان هاجم في إطلالته الأخيرة نظرية النأي بالنفس والكلام الأخير لرئيس مجلس النواب الذي دعا فيه، ليس فقط إلى النأي بلبنان، إنما إلى تحييده مستخدما مصطلح "التحييد الإيجابي". ولفتت إلى الإشارات المتناقضة التي تصدر عن الحزب الذي يرفض علنا الحوار في سلاحه، فيما يؤكد سراً رغبته وحسن نياته في الحوار بمعزل عن مصير النظام السوري، كاشفة أنه أبلغ الى جهات رسمية رغبة في التئام هيئة الحوار قبل سقوط الرئيس السوري.

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل