
انتهك زورق حربي سوري قرابة السابعة من صباح السبت المياه الاقليمية الشمالية اللبنانية بعمق 4 اميال وأطلق النار باتجاه زورق للصيادين على متنه كلّ من فادي محمد حمد 1975 وشقيقه خالد 1977 وابن شقيقهما ماهر حمد 1995 من بلدة الشيخ زناد على الحدود اللبنانية السورية، واقتاد الزورق الحربي السوري المركب اللبناني الى المياه الاقليمية السورية وتجري اتصالات للافراج عن الصيادين. فيما قطع أهالي قرية العريضة احتجاجاً على هذا الحادث الطريق الدولية بين لبنان وسوريا.
من جهتها، أعلنت "الوكالة الوطنيّة للإعلام" أنه "بنتيجة الإتصالات المكثفة، وعلى أرفع المستويات لبنانياً وسورياً، والتي أجريت طيلة نهار السبت، سيتم هذه الليلة تسليم اللبنانيين الثلاثة المحتجزين لدى السلطات السورية".
وكان مختار بلدة العريضة الحدودية علي اسعد خالد، اعلن لـ"فرانس برس" ان "مسلحين كانوا على متن مركب صغير خطفوا صباحاً ثلاثة صيادين لبنانيين كانوا في زورق صيد داخل المياه الاقليمية اللبنانية" قبالة شاطىء العريضة، و"توجهوا بهم نحو الاراضي السورية". واضاف: "ان المسلحين الذين لم تعرف هويتهم "اطلقوا النار على الزورق اللبناني قبل الامساك بالصيادين الثلاثة"، مشيرا الى ان الحادث وقع قرابة السادسة والنصف صباحاً(4,30 ت غ).
من جهته، اعلن احمد حمد لـ"فرانس برس" ان ابنه وشقيقيه كانا على الزورق، موضحاً ان زوجته دخلت سوريا بعد الحادث وتمكنت من رؤية ابنها ماهر "ميتاً نتيجة اصابته بالرصاص في مشرحة مستشفى باسل الاسد في طرطوس". كما اكد ان شقيقه خالد (35 عاما) الذي كان كذلك على المركب الذي تعرض للاعتداء "مصاب وموجود في المستشفى"، بينما شقيقه الآخر المخطوف ايضاً فادي (36 عاماً) "موجود في فرع المخابرات السورية في طرطوس"، بحسب قوله.
وفي اول تعليق رسمي على الحادث، "استنكر" رئيس الجمهورية ميشال سليمان "اطلاق النار الذي ادى الى سقوط ضحية"، مؤكداً في بيان صادر عن المكتب الاعلامي للرئاسة "ضرورة احترام سيادة كل دولة على اراضيها". ودعا "الى التعاون بين الجانبين السوري واللبناني لمنع تكرار ما حصل"، طالباً تسليم الاشخاص الذين احتجزوا بالسرعة الممكنة ومباشرة التحقيقات ومراجعة الاجراءات الواجبة لتجنب حصول مثل هذه الحوادث مستقبلا".
من ناحيته، دان رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الاعتداء على الصيادين، معتبراً أنه يجب اتخاذ الإجراءات المناسبة لعدم تكراره. وأضاف في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي: "يجب الإسراع بمعالجة هذا الحادث من قبل لجنة التنسيق الامنية اللبنانية – السورية، وإعادة الصيادين اللبنانيين". وأجرى ميقاتي لهذه الغاية بحسب مكتبه الإعلامي اتصالات مع قائد الجيش العماد جان قهوجي والمراجع الأمنية المختصة.
وتجدر الإشارة إلى أنه لم تصدر اي مواقف عن الحادث من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري. فيما برّرت "الوكالة العربيّة السوريّة للأنباء"(SANA) اختطاف الصيادين اللبنانيين الـ3 بأن "عناصر دوريات الموانئ السورية في محافظة طرطوس ضبطوا قارب لبناني للتهريب بعد تسلله من شمال لبنان الى داخل المياه الاقليمية السورية قبالة قرية الخرابة".
ونقلت الوكالة عن أحد ضباط المديرية العامة للموانئ الرائد علي يونس روايته للحادث التي تفيد بأنه قام مع زملائه من عناصر دورية الموانئ بإنذار القارب المتسلل للتوقف أكثر من مرة ولكن أفراد طاقمه لم ينصاعوا للأوامر وقاموا برمي حمولته من الصناديق في البحر محاولين الهروب باتجاه شمال لبنان، مشيراً إلى أنه ولدى توجهه إلى سطح القارب المتسلل لطلب أوراق ثبوتياته قام آخرون في خمسة قوارب لبنانية أخرى قدمت من المياه الاقليمية اللبنانية بإطلاق النار باتجاه القارب ما أدى إلى اصابة اثنين من أفراد طاقم القارب اللبناني المتسلل. وأضاف: "تم قطر القارب المتسلل إلى ميناء طرطوس التجاري وطلب الاسعاف لنقل المصابين إلى المشفى في حين سلم الثالث حياً للجهات المعنية".