كتبت صحيفة "المستقبل":
باتت المناطق اللبنانية مقتنعة أن وزير الطاقة والمياه جبران باسيل، لم يضع خطة لإنقاذ الكهرباء من عثرتها، بل على عكس ذلك تماماً فهو يقوم بإدارة التقنين العشوائي وغير المنظم على البقاع اللبنانية كافة، وكأنما المطلوب إلهاء الرأي العام عما يجري من خسائر متلاحقة يتجرعها التيار "الوطني الحر" وخططه في الإصلاح والتغيير، التي تبيّنت فداحتها إن على مستوى الأجور أو على مستوى قطاع الكهرباء والنفط والمياه، وكلها في المحصّلة تقع تحت وصاية الوزير باسيل.
وعلى ايقاع الفشل المتمادي لباسيل، تدحرجت كرة الاحتجاجات المنددة بأوضاع التيار الكهربائي، ففي عاليه طالب الاعتصام الكبير أمام السرايا، وزير الطاقة بالاستقالة. وندد النائب أكرم شهيب بالاستنسابية والانتقائية في توزيع الكهرباء، وسأل باسيل "في ظل الاستنسابية بين المناطق واحتكار المازوت وتوزيعه على محاسيب الوزارة وأزلامها"، لافتاً لانقطاع المازوت الاحمر لاكثر من اسبوع عن منطقة طرابلس والشمال "لنكتشف بعدها أن 8 ملايين ليتر قد وزعت على محاسيب الوزارة وأزلامها، بينما خسرت الدولة على الاقل ملياراً ونصف مليار ليرة ذهبت لجيوب المحاسيب"! وقال "باسيل هو وزير "مدلل"، ويعتبر نفسه فوق "بعض الوزراء"، وعليه ان ينظر للجبل وكل المناطق بالعين التي ينظر بها للبترون".
أما في منطقة الدوير في النبطية، فأعادت الاحتجاجات مشهد الاطارات المحترقة الى الشارع، بسبب تقاعس الوزير باسيل في منع مهزلة الكهرباء، حيث أن الناس لا يصلها أكثر من 45 دقيقة تغذية مقابل 6 ساعات الى 12 ساعة تقنين.
ومع حشر باسيل في الزاوية، اضطرت مؤسسة كهرباء لبنان الى إصدار بيان، اعترفت فيه بفداحة الوضع المتردي للكهرباء مع وصول الطلب الى حالة الذروة، أي 2400 ميغاوات لا يتوافر منها سوى 1300 ميغاوات. وهو سؤال كان يجب على الوزير باسيل الإجابة عنه، إلا أنه أجاب على موضوع فضيحة المازوت وتوزيعه عبر بيان أصدرته وزارة الطاقة، اعتبر فيه أن مسألة توزيع كميات المازوت الأحمر هي من قبيل "المزاعم"، مبرراً التوزيع بقرار من مجلس الوزراء. وقال "إن وزارة الطاقة والمياه توضح أنه وبسبب الأحوال الجوية، التي حالت دون تفريغ بواخر إضافية في منشآت الزهراني مما أدى الى نقص حاد هناك، وطلبت الادارة من جميع الشركات التي تسحب مادة المازوت من منشآت الزهراني تسلم حصصها من طرابلس بهدف تأمين المادة الى مناطق الجنوب والبقاع، والتي تعتمد في مصادرها على منشآت الزهراني، الامر الذي أدى الى تسليمات أكبر في منشآت طرابلس إنما ضمن المجموع العام للتسليمات اليومية".