اشار عضو كتلة "المستقبل" النائب محمد كبارة الى انه خلال لقائه الاعلامي بتاريخ 19/1/2012 فاجأنا الوزير جبران باسيل بالكثير من المغالطات مدعيا الدفاع عن الغبن والتهميش والالغاء اللاحق بالمسيحيين وانه يعمل لإنصافهم لأنهم كانوا مظلومين جدا وعندما اتت المناصفة انصفوا قليلا وتحديدا في طرابلس، فرأى كبارة هذا الكلام لا يليق بوزير من المفترض أن يمثل جميع اللبنانيين، فحقوق اللبنانيين مسيحيين ومسلمين علينا أن نحرص عليها جميعا وبالأخص وزرائنا، لافتا الى ان المناصفة التي تكلم عنها مخالفة للدستور وللمادة 95.
وقال كبارة في بيان: "على الرغم من ذلك فنحن لم نعارض يوما مبدأ المناصفة الذي يطالب به معالي الوزير بل كنا دوما نتخطى الدستور حفاظا على حقوق المسيحيين ومقتضيات الوفاق الوطني، وكنا وما زلنا نبني قناعاتنا الوطنية والسياسية على مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، فنحن نحرص على حقوق جميع اللبنانيين مسلمين ومسيحيين ولن نسمح لا للوزير باسيل ولا لغيره الادعاء بأنه يحافظ على حقوق ابناء طائفته".
واضاف: "يزعم الوزير باسيل في لقائه بأن عدد الموظفين المسيحيين في المنشآت النفطية (أي طرابلس والزهراني) هو فقط 90 مسيحيا مقابل 195 مسلما وهذا غير صحيح. فالواقع أنه يوجد في مصفاة طرابلس 187 موظفا مسلماً و100 موظف مسيحي. عدد الموظفين المسلمين في مصفاة طرابلس هو أكثر من عدد المسيحيين"، وتابع: "أما غالبية الموظفين المسيحيين في مصفاة طرابلس، يا معالي الوزير، فهي من الإداريين الذين تتيح لهم رواتبهم التي تفوق رواتب العمال كثيرا تحمّل بدلات الانتقال وتكلفة الحضور إلى مكان العمل".
وتوجه كبارة الى باسيل بالقول: "لكن قل لي يا معالي الوزير، وتحت عنوانك المفضل الذي هو الزعم بتحصيل حقوق المسيحيين، ألا يزعجك أن تكون نسبة 10% فقط من موظفي مصفاة الزهراني هي من المسيحيين، فيما ال 90% هي من مسلمي دولة الزهراني ذات السيادة على منشآت نفط الزهراني؟، لا يزعجك سوى تزايد عدد صغار العمال من المسلمين المغبونين في مصفاة طرابلس. ولكن التفوق الهائل للمسلمين في قطاعي الإدارة والعمالة في دولة الزهراني ذات السيادة لا تجرؤ حتى على الحديث عنه أو الإشارة إليه؟".
وقال: "عيب يا معالي الوزير. عيب أن تكذب على المسيحيين وتقول لهم إن هناك من عين 39 مسلما ومسيحيين اثنين في مصفاة طرابلس. هؤلاء ثبّتهم مفتش الضمان الاجتماعي. جميعهم، أي 41 شخصا، كانوا مياومين لا ضمان لهم لأكثر من عشر سنوات. مفتش الضمان الاجتماعي الذي حقق في وضعهم هو من ثبتهم، ولم يدخل أحد أي موظف جديد، لا مسلم ولا مسيحي".
وطلب كبارة من رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي أن يكلّف التفتيش المركزي النظر في الترقيات التي حصلت في مصفاة طرابلس ليتبين للرأي العام اللبناني أن معالي الوزير باسيل تجاوز القوانين في ترقياته، التي شملت إكرامياتها شريحة تيارية محددة من المسيحيين، وليس المسيحيين عموما، داعيا ميقاتي والحكومة إلى إلحاق المنشآت بنظام التعيين والترقية الذي يشرف عليه مجلس الخدمة المدنية، إسوة ببقية مؤسسات القطاع العام.